2 ساعات
إحياء الذكرى السنوية التاسعة لمجزرة الكيماوي في خان شيخون بريف إدلب
الأربعاء، 8 أبريل 2026
أحيت مدينة خان شيخون بريف إدلب، اليوم السبت، الذكرى السنوية التاسعة لمجزرة السلاح الكيميائي في المدينة، بحضور المندوب الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، ووزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، إلى جانب عدد من المسؤولين والفعاليات المحلية.
وأكد الدفاع المدني السوري في بيان له نشره اليوم عبر معرفاته الرسمية، أن الجريمة التي ارتكبها نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد باستخدام السلاح الكيميائي "لن تسقط بالتقادم"، مشدداً على أن سقوط النظام في 8 من كانون الأول 2024 لا يعني سقوط الجرائم المرتكبة بحق السوريين.
وقال البيان إن الهجوم الذي استهدف المدنيين في 4 من أبريل 2017 "قصة مأساة عاشها السوريون"، حيث أودى بحياة 92 مدنياً، بينهم أطفال، وأصاب أكثر من 500 آخرين نتيجة استنشاق الغاز السام، في واحدة من أبشع الهجمات الكيميائية خلال سنوات النزاع.
وأضاف أن "ذاكرة الضحايا لا تموت، والعدالة وإن تأخرت تبقى حقاً لا يُمحى"، في إشارة إلى المطالب المستمرة بمحاسبة المسؤولين عن استخدام الأسلحة المحظورة دولياً.
وبحسب "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، فإن الهجوم وقع صباح الثلاثاء 4 من أبريل/نيسان 2017 عند الساعة 6:49، حين قصفت طائرات حربية من طراز "سوخوي 22" مدينة خان شيخون بأربعة صواريخ، كان أحدها محملاً بغاز سام استهدف الحي الشمالي قرب صوامع الحبوب ومخبز المدينة.
وأدى الهجوم إلى إصابة معظم الضحايا أثناء نومهم، في حين ظهرت عليهم أعراض اختناق حادة، وتشنجات عضلية، وضيق في التنفس، إضافة إلى تغيّر حدقات العين وخروج الزبد من الفم، وهي أعراض تتطابق مع التعرض لغازات أعصاب قاتلة.
كما أصيب عدد من المسعفين وعناصر الدفاع المدني خلال عمليات الإنقاذ، نتيجة تعرضهم للغازات السامة أثناء نقل المصابين.
ارتباك طبي وخسائر إضافية
وتوافد المصابون بأعداد كبيرة إلى مستشفى الرحمة، الذي لم يكن طاقمه الطبي المؤلف من 10 أشخاص كافياً للتعامل مع حجم الكارثة.
وفي ظل الاعتقاد الأولي بأن الهجوم تم بغاز الكلور، جرى رش المصابين بالمياه، قبل أن تتبين اختلاف الأعراض، ما أدى إلى فقدان عشرات المصابين حياتهم لعدم توفر العلاج المناسب في الوقت المناسب.
كما نُقل 32 مصاباً إلى تركيا لتلقي العلاج، توفي ثلاثة منهم لاحقاً، في حين أكدت وزارة الصحة التركية أن المادة المستخدمة في الهجوم هي غاز السارين، بعد إجراء فحوصات على الضحايا.
قصف لاحق وتعطيل الإسعاف
وبعد نحو خمس ساعات من الهجوم الكيميائي، تعرضت المدينة لقصف جوي جديد استهدف مستشفى الرحمة، الذي كان يضم أكثر من 300 مصاب، إضافة إلى قصف مركز الدفاع المدني، ما تسبب بأضرار كبيرة.
وامتد القصف ليشمل الطرق المؤدية إلى المدينة، في محاولة لعرقلة عمليات الإجلاء والإسعاف، وفق ما وثقته جهات حقوقية.
وتُعد مجزرة خان شيخون ثاني أكبر هجوم كيميائي منسوب للنظام السوري المخلوع، بعد هجوم الغوطة الشرقية في أغسطس/آب 2013، الذي أسفر عن مقتل أكثر من 1400 مدني.
ووفق إحصاءات "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، نفذ النظام المخلوع 217 هجوماً بأسلحة كيميائية منذ اندلاع الثورة في مارس/آذار 2011، استهدفت في معظمها مناطق سكنية خاضعة لسيطرة المعارضة.
Loading ads...
وتبقى هذه المجازر، بحسب منظمات حقوقية، شاهداً على واحدة من أخطر الانتهاكات في النزاع السوري، وسط مطالبات مستمرة بتحقيق العدالة الدولية ومحاسبة المسؤولين عنها.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





