ساعة واحدة
محللون لـ أرقام: الفيدرالي يتجه لتثبيت الفائدة مع اقتراب نهاية ولاية باول وسط ضبابية التضخم
الثلاثاء، 28 أبريل 2026
تترقب الأسواق المالية قرار الاحتياطي الفيدرالي المقرر إعلانه يوم الأربعاء، وسط توقعات واسعة بتثبيت أسعار الفائدة، في ظل بقاء التضخم أعلى من مستهدف 2% وتباين إشارات سوق العمل.
ويأتي الاجتماع، الذي يمتد يومين، في توقيت حساس للأسواق، مع اقتراب نهاية رئاسة جيروم باول، بالتزامن مع مساعي الكونغرس للبت في تعيين كيفن وارش، مرشح دونالد ترامب، خلفاً له.
ويرى محللون استطلعت أرقام آراءهم، أن الفيدرالي متمسك بنهجه الحذر القائم على انتظار مزيد من البيانات، ما يعزز سيناريو الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في الاجتماع الحالي.
تثبيت الفائدة هو السيناريو الأرجح
رائد الخضر، كبير محللي الأسواق في مجموعة Equiti
قال رائد الخضر، كبير محللي الأسواق في مجموعة Equiti، إن من المرجح أن يثبت الاحتياطي أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار التضخم، موضحًا أن البنك يتبنى نهج التريث حتى تتضح الصورة بشكل أكبر.
وأضاف عبد العزيز البغدادي، مدير أبحاث السوق وإستراتيجيات التكنولوجيا المالية في FXEM، أن الفيدرالي قد يتجه إلى تثبيت أسعار الفائدة مجددًا، رغم تراجع الضغوط التضخمية مقارنة بذروتها، لكنها لا تزال أعلى من المستوى المستهدف.
بدوره، قال حسين العطاس، المحلل الاقتصادي، إن المعطيات تدعم ترجيح سيناريو التثبيت خلال اجتماعي أبريل ومايو المقبلين، ما لم تطرأ مفاجآت جوهرية في البيانات الاقتصادية.
التضخم الأساسي وسوق العمل
وأشار رائد الخضر إلى أن العامل الحاسم في أي تغيير محتمل سيبقى مرتبطًا بتطورات التضخم الأساسي، الذي لا يزال على رأس أولويات الاحتياطي الفيدرالي.
عبد العزيز البغدادي، مدير أبحاث السوق واستراتيجيات التكنولوجيا المالية في FXEM
فيما أوضح عبد العزيز البغدادي أن أي تعديل في موقف الفيدرالي خلال الفترة المقبلة سيعتمد على مسار نمو الأجور ومدى متانة سوق العمل، إلى جانب الأوضاع المالية والتطورات الجيوسياسية، خاصة المرتبطة بأسعار الطاقة.
من جانبه، بيّـن حسين العطاس أن هناك ثلاثة عوامل رئيسية قد تدفع الفيدرالي إلى تغيير موقفه، تشمل مسار التضخم – خاصة مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي – وأي تباطؤ حاد في سوق العمل، إلى جانب الضغوط الخارجية مثل أسعار الطاقة والاضطرابات الجيوسياسية.
بين التضخم والنمو.. مخاطر الركود التضخمي لا تزال تلوح في الأفق
وقال الخضر إن مخاطر الركود التضخمي تبقى محدودة في الوقت الراهن، لكنها تظل ضمن السيناريوهات المحتملة إذا استمرت الضغوط السعرية مدفوعة بعوامل مثل الطاقة، مؤكدًا أن التركيز الأساسي لا يزال منصبًا على الوصول بالتضخم إلى مستهدف 2%.
ولفت البغدادي إلى أن الفيدرالي يواجه بيئة معقدة تتسم بتضخم لا يزال لزجًا مقابل إشارات متباينة من سوق العمل، لذلك يفضل الإبقاء على سياسة حذرة لفترة أطول نسبيًا لضمان عودة التضخم إلى هدف 2% دون فقدان السيطرة على التوقعات التضخمية.
حسين العطاس، المحلل الاقتصادي
بدوره، أوضح العطاس أن الفيدرالي يوازن حاليًا بين هدفين رئيسيين يتمثلان في خفض التضخم دون التسبب في تباطؤ اقتصادي حاد، لافتًا إلى أنه يتبنى سياسة "التشديد الطويل" بدلًا من "التشديد الأعلى"، أي الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول بدلًا من رفعها مجددًا.
السيولة والتشديد الكمي
وقال حسين العطاس إن الاحتياطي الفيدرالي يواصل مراقبة النظام المالي عن كثب في ظل التشديد الكمي وتقليص الميزانية العمومية، دون وجود مؤشرات حالية على إبطاء وتيرة التقليص، مع بقاء هذا الخيار مطروحًا إذا ظهرت ضغوط في النظام المالي.
وأوضح رائد الخضر أن الفيدرالي يواصل تقليص ميزانيته بوتيرة تقارب 90 مليار دولار شهريًا عبر سياسة التشديد الكمي، دون ظهور ضغوط حادة حتى الآن في الأسواق المالية، لكنه يظل أكثر حذرًا بعد التجربة السابقة في 2019 والتوترات المصرفية الأخيرة.
وأضاف عبد العزيز البغدادي أن الفيدرالي قد يتجه إلى تعديل مسار ميزانيته العمومية في حال بدأت مرحلة جديدة من السياسة النقدية، لافتًا إلى أن أي تغيير سيعتمد على توازن دقيق بين مستويات الفائدة والسيولة.
فجوة التوقعات والأسواق
أشار حسين العطاس إلى وجود فجوة بين تسعير الأسواق، الذي يميل إلى توقع خفض الفائدة خلال العام، وبين توقعات الفيدرالي الرسمية التي تؤكد ضرورة التريث إلى حين ظهور أدلة واضحة على تراجع التضخم.
وقال عبد العزيز البغدادي إن هذه الفجوة تعكس تحديات التواصل النقدي، حيث تسعى الأسواق عادة لاستباق قرارات الفيدرالي، بينما يلتزم البنك بمسار أكثر حذرًا قائم على البيانات.
وأضاف أن هذا التباين يدفع صناع القرار إلى استخدام التصريحات العلنية كأداة لإعادة توجيه توقعات المستثمرين نحو قراءة أكثر واقعية، مع التأكيد أن القرارات ستعتمد على المؤشرات الاقتصادية وليس على تحركات الأسواق قصيرة الأجل.
Loading ads...
وأشار العطاس إلى أن أسعار النفط تُعد عاملًا تضخميًا خارجيًا قد يؤخر عودة التضخم إلى مستهدفه، وبالتالي يحد من فرص خفض أسعار الفائدة في المدى القريب.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





