4 أشهر
بعد ريادتها.. كيف خسرت اليابان موجة الربوتات المدعومة بالذكاء الاصطناعي؟
الإثنين، 15 ديسمبر 2025

بعد ريادتها.. كيف خسرت اليابان موجة الربوتات المدعومة بالذكاء الاصطناعي؟
الروبوتات
تعتبر اليابان، القوة الأولى عالميًا في مجال الروبوتات، والدولة التي راهنت مبكرًا على الروبوتات الشبيهة بالبشر؛ كحل عملي لأزمة الشيخوخة، لكن عقود من الريادة، اختفت نماذج شهيرة، وتوقفت مشاريع واعدة. فيما تقدمت دول أخرى، خصوصًا تلك المتفوقة في الذكاء الاصطناعي، بخطوات سريعة.
الروبوتات الشبيهة بالبشر.. توقعات السوق
ودفعت الأزمة الديموغرافية اليابان، منذ ثمانينيات القرن الماضي، إلى البحث عن حلول غير تقليدية، بحسب تقرير نشره موقع “yokomarikawa”.
ومع تزايد عدد كبار السن وتراجع القوى العاملة، تحولت الروبوتات إلى أولوية وطنية. خصوصًا في قطاع الرعاية الصحية.
وتشير توقعات السوق لعام 2025، إلى أن سوق روبوتات الرعاية الطبية الشبيهة بالبشر في اليابان قد يقترب من 5 مليارات دولار بحلول 2030، مع معدل نمو سنوي بنحو 15%. حيث إن الحكومة اليابانية تحركت مبكرًا، فأطلقت عام 2013 “استراتيجية الروبوتات الجديدة”. كما وجهت دعمًا حكوميًا لقطاعات مثل الرعاية الصحية والزراعة والبنية التحتية.
وخصصت أيضًا السلطات نحو 2.39 مليار ين لدعم 24 شركة لتطوير روبوتات تساعد كبار السن في التنقل واستخدام المرافق اليومية.
وقد تبع ذلك برامج تمويل عبر منظمة NEDO، إلى جانب وضع معايير للسلامة وسهولة الاستخدام. ما عزز صورة اليابان كدولة رائدة في دمج الروبوتات بدور الرعاية.
190 ألف براءة اختراع .. الصين تسيطر على ثلثي براءات اختراع الروبوتات العالمية
فهرس المحتوي
ربوتات اختفتسبب التراجعالتواقعات
ربوتات اختفت
ورغم البداية القوية، تعثرت مشاريع عديدة ولم تصل إلى مرحلة الإنتاج التجاري:
ASIMO، روبوت “هوندا” الشهير، تقاعد رسميًا عام 2022 بعد أن تجاوزت تكلفة الوحدة الواحدة 2.5 مليون دولار، دون نموذج اقتصادي واضح.
Robear، المخصص لرفع المرضى، توقفت تجربته عام 2015 بسبب تكلفته المرتفعة التي وصلت إلى 200 ألف دولار للوحدة.
Wakamaru من “ميتسوبيشي”، طُرح كمساعد منزلي بسعر يقارب 9 آلاف دولار. لكنه فشل تجاريًا واختفى بهدوء.
Pepper من “سوفت بنك”، الذي عُد يومًا رمزًا للروبوت الاجتماعي، عانى من مشكلات تشغيلية وضعف الاعتماد. ما دفع الشركة إلى الخروج من قطاع الروبوتات بالكامل عام 2020.
الروبوتات
سبب التراجع
ويشير عدد الخبراء سبب تراجع اليابان في ذلك لعاملين رئيسيين:
ارتفاع التكاليف وضعف القدرات الذكي
فالروبوتات اليابانية برعت في العتاد الهندسي. لكنها افتقرت إلى الذكاء الاصطناعي القادر على التفاعل، التعلم، واتخاذ القرار في بيئات معقدة مثل رعاية المسنين.
تأخرت اليابان في سباق الذكاء الاصطناعي، مقارنة بالولايات المتحدة والصين. حيث ظهرت كيانات رائدة مثل “OpenAI” و”بايدو”.
وأعاد هذا التأخر التأخر إلى الأذهان “العقود الضائعة” في قطاع تكنولوجيا المعلومات، حين فشلت اليابان في إنتاج منصات رقمية عالمية، ولا تزال تعاني نقصًا حادًا في مهندسي البرمجيات.
التواقعات
ورغم الإخفاقات التي حققت خلال الفترة الماضية إلا أنه لا تزال الحاجة قائمة؛ حيث إن وزارة الاقتصاد اليابانية تتوقع أن يصل سوق الروبوتات الإجمالي إلى 7.2 تريليون ين (نحو 46 مليار دولار) بحلول 2025، مع اعتماد كبير على روبوتات الرعاية الطبية.
ويؤكد عدد من الخبراء أن الروبوتات المدعومة بالذكاء الاصطناعي قادرة على لعب دور محوري في مجالات مثل مرافقة كبار السن، وإعادة التأهيل، والمراقبة الصحية، وإدارة الأدوية، بشرط امتلاكها قدرات متقدمة في فهم المشاعر واللغة.
ويرى مراقبون أن الحل يكمن في الاستثمار الجاد بالذكاء الاصطناعي، ودعم الشركات الناشئة، وتعزيز التعاون بين الحكومة والجامعات والقطاع الخاص وتوحيد معايير السلامة وتقديم حوافز لدور الرعاية الصغيرة.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




