37 دقائق
بعد إطلاقه بأسابيع.. تلسكوب نانسي رومان يختبر الطريق السريع لبيانات الفضاء
الإثنين، 28 سبتمبر 2026

أُطلق تلسكوب نانسي غريس رومان الفضائي في 30 أغسطس/آب 2026 على متن صاروخ "فالكون هيفي"، وبدأ الآن اختبار أحد أهم أجزاء مهمته وهي نقل المعلومات من الفضاء إلى العلماء على الأرض.
وأكدت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) أن شبكة المحطات الأرضية المخصصة للتلسكوب نجحت في استقبال بيانات تشغيلية حقيقية، بينها معلومات عن درجات حرارة الأجهزة واستهلاك الطاقة وبيانات أولية من أجهزته العلمية.
وتكمن أهمية الاختبار في أن رومان لن يكون مجرد تلسكوب يلتقط الصور، بل مرصد فضائي مصمم لجمع كميات هائلة من البيانات بسرعة تصل إلى 500 ميغابت في الثانية، ونقل نحو 1.4 تيرابايت يوميا، وهي كمية تتطلب شبكة اتصالات متطورة حتى يتمكن العلماء من الاستفادة منها.
لا يعتمد رومان على محطة واحدة، بل على شبكة موزعة جغرافيا لتقليل تأثير الطقس وضمان استمرار الاتصال. واختبرت ناسا خلال سبتمبر/أيلول محطات في اليابان ونيو مكسيكو وأستراليا، إذ نجحت محطة "ميساسا" اليابانية في استقبال البيانات، ثم اختبرت محطة الشبكة الفضائية القريبة في وايت ساندز بنيو مكسيكو، قبل اختبار محطة وكالة الفضاء الأوروبية قرب نيو نورسيا في أستراليا.
وتحتاج هذه الشبكة إلى التعامل مع ظروف جوية مختلفة؛ فالأمطار يمكن أن تضعف الإشارات الراديوية، لذلك تستطيع الأنظمة الأرضية تحديد البيانات التي لم تصل وإصدار طلب للمركبة لإعادة إرسالها من مسجل البيانات الموجود على متنها.
وقال مهندس الترددات اللاسلكية في مركز غودارد التابع لناسا، بوب كالوجيراكوس، إن البيانات التي جرى استقبالها حقيقية وتشمل معلومات عن حالة الأجهزة ودرجة حرارتها واستهلاكها للطاقة.
ويجري الاختبار بينما يواصل رومان رحلته إلى موقعه النهائي قرب نقطة لاغرانج الثانية، على بعد نحو 1.5 مليون كيلومتر من الأرض. وهناك سيبدأ مهمته العلمية بعد اكتمال مرحلة التشغيل والمعايرة التي تستغرق نحو 3 أشهر.
وفي 15 سبتمبر/أيلول، أعلنت ناسا تشغيل أداة المجال الواسع، وهي كاميرا تعمل بالأشعة تحت الحمراء بدقة 300 ميغابكسل، كما بدأت أداة تصوير الكواكب باختبارات أولية. ومن المنتظر أن يرسل رومان أولى صوره العلمية في أوائل عام 2027، بعد استكمال عمليات الضبط والتركيز والمعايرة. وسيستخدم المرصد مجال رؤيته الواسع لدراسة الطاقة المظلمة، والمادة المظلمة، والكواكب خارج النظام الشمسي، وتطور المجرات وبنية الكون على نطاق واسع.
تكمن أهمية الاختبار في أن نجاح رومان العلمي لا يعتمد على أجهزته البصرية وحدها، بل على قدرته على إيصال ما تلتقطه تلك الأجهزة إلى الباحثين. وسيجمع المرصد خلال مهمته مساحات واسعة من السماء في وقت قصير، ما يعني إنتاج بيانات ضخمة تحتاج إلى نقلها وتخزينها ومعالجتها باستمرار.
وقال عالم تكامل واختبار المرصد في مركز غودارد التابع لناسا، جيريمي بيركنز، إن المحطات الأرضية تمثل القناة الرئيسية لإيصال بيانات رومان إلى الأرض، وإن أداءها يمثل خبرا جيدا لمهمة سترسل البيانات بوتيرة كبيرة.
Loading ads...
كما اختبر المهندسون للمرة الأولى نقل البيانات بأقصى معدل مستهدف، في ظروف لم تكن مثالية بسبب إعصار ضرب اليابان أثناء أحد الاختبارات. وبذلك لا يمثل الاختبار مجرد تجربة اتصالات، بل اختبارا مبكرا لسلسلة كاملة تمتد من أجهزة التلسكوب في الفضاء إلى أجهزة العلماء على الأرض.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




