7 أشهر
البداية من صالة الحمدانية العملاقة.. حلب تستعد لترميم منشآتها الرياضية
الخميس، 6 نوفمبر 2025
تستعد مدينة حلب لفتح صفحة جديدة في تاريخها الرياضي، مع انطلاق أعمال إزالة أنقاض صالة الحمدانية العملاقة وبدء تقييم الأضرار تمهيداً لترميمها، إلى جانب خطط تشمل ستاد حلب الدولي وملعب الحمدانية وصالة الشهباء الرياضية، ضمن خطة شاملة لإعادة تأهيل المنشآت التي كانت رموزاً رياضية وثقافية للمدينة قبل الحرب.
كشف مدير مديرية الرياضة والشباب في حلب، أحمد الإمام، في تصريح لموقع تلفزيون سوريا، عن بدء العمل في إعادة إحياء المنشآت الرياضية المتضررة في المدينة، موضحًا أن البداية ستكون من صالة الحمدانية، على أن يتم الإعلان تباعًا عن ترميم بقية المنشآت لإعادتها إلى الخدمة، وأشار الإمام إلى أن الدراسات الخاصة بعمليات الترميم لمعظم المنشآت الرياضية المتضررة في حلب باتت شبه جاهزة.
المدينة الرياضية في حلب
تضم المدينة الرياضية في منطقة الحمدانية الملعب الكبير (ستاد حلب الدولي) بسعة 75 ألف متفرج، وملعباً صغيراً يتسع لـ15 ألف متفرج، وملعباً تدريبياً، وصالة الحمدانية العملاقة لكرة السلة التي تتسع لأكثر من 12 ألف متفرج، إضافة إلى صالات متعددة الأغراض وملاعب تنس ومسابح ومرافق إدارية عديدة.
غير أن هذه المنشآت تحولت منذ انطلاق الثورة السورية إلى منطقة عسكرية مغلقة لقوات النظام المخلوع، حيث كانت منطلقًا لقصف المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية سابقاً، ومعاقل وتحولت المدينة الرياضية في بعض أقسامها إلى معقل للمليشيات الإيرانية التي نصبت داخلها المدافع لقصف الريف الحلبي، كما استخدمت بعض أقسام المدينة الرياضية كمراكز اعتقال مؤقتة ومواقع انطلاق لعمليات دهم منظمة خلال السنوات الأولى من الثورة.
صالة الحمدانية
بدأت عملية إزالة الأنقاض من صالة الحمدانية التي دمرها القصف في عهد النظام المخلوع، بهدف تقييم الأضرار والانطلاق بأعمال الصيانة، وكانت الصالة من أبرز الصالات الرياضية في سوريا، وسجلت رقمًا قياسياً حين استقبلت 13,500 مشجع خلال مباراة تصفيات كأس العالم بين المنتخبين السوري والبحريني لكرة السلة بداية العام 2022.
تعرضت الصالة لتدمير واسع، خاصة في سقفها المعدني ومرافقها الداخلية، جراء القصف والتخريب المتعمد أثناء انسحاب قوات النظام أواخر عام 2024، قبيل سقوطه الكامل.
ملعب الحمدانية
أوضح مدير الرياضة والشباب في حلب، أحمد الإمام، أن العمل جار لاستبدال الأرضية العشبية الصناعية للملعب بعد توقيع العقد الخاص بالمشروع، ومن المفترض أن تنطلق أعمال الترميم مع بداية العام 2026.
وقال مصادر محلية متابعة للشأن الرياضي في حلب لموقع تلفزيون سوريا، إن الملعب تعرض لأضرار بالغة بسبب تحويله إلى مقر عسكري للمليشيات الإيرانية سابقًا، حيث تسببت الآليات الثقيلة والدبابات المتمركزة داخله منذ عام 2012 بتدمير الأرضية بالكامل، مما يستدعي ترميمًا شاملاً من الصفر.
ستاد حلب الدولي
أوضح الإمام أن إعداد دراسة خاصة لإعادة تأهيل ستاد حلب الدولي سيكون في مرحلة لاحقة ضمن جدول زمني محدد، وتأمل الجماهير الحلبية أن يشهد الستاد ولادة جديدة بعد سنوات من الإهمال والتدمير، ليعود إلى مكانته كأحد أهم الملاعب في سوريا.
يقع الستاد في حي الحمدانية، وقد افتُتح رسميًا في نيسان 2007 بمباراة جمعت بين فنربهشه التركي والاتحاد السوري، ويتسع الستاد لـ75 ألف متفرج، لكنه تعرض لاحقاً لأضرار جسيمة بسبب إهمال النظام المخلوع الذي حوله إلى ثكنة عسكرية ومقر للميليشيات الإيرانية، ومن ثم تعرضه لأعمال تخريب متعمدة.
بعد عشرة أيام فقط من سقوط النظام، اندلع حريق ضخم في استاد حلب الدولي، وألحق أضراراً في قاعة الاستقبال. وأفاد “الدفاع المدني السوري” حينها بأن الحريق كان مجهول السبب، وفي بداية عام 2025، زار وفد من الاتحاد الرياضي العام الستاد وملعبي الحمدانية وصالتها لتقييم الأضرار تمهيدًا لإعادة تأهيلها، ومن المتوقع أن تبدأ أعمال الترميم الواسعة مطلع عام 2026.
أوضحت مصادر محلية متابعة للشأن الرياضي في حلب أن حالة الملعب مأساوية، فباستثناء الكتل الإسمنتية، يحتاج كل ما تبقى إلى ترميم شامل يشمل:
استبدال الأرضية بالكامل.
. تحديث الشاشة العملاقة وأنظمة الصوت والإضاءة
. تجهيز ممرات وغرف اللاعبين والحكام والصحفيين.
. تركيب بوابات إلكترونية ومواقف مخصصة للسيارات.
. إضافة مواقع لتركيب كاميرات تقنية الفيديو (VAR).
. إنشاء أماكن مخصصة لعربات البث التلفزيوني ومكاتب الإعلام مزودة بالإنترنت والطاقة.
وتشير المصادر إلى أن هذه الخطوات ضرورية لجعل الستاد مطابقًا لمواصفات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
بدأ بناء ستاد حلب الدولي في الثمانينيات، وكان من المخطط أن يكون جاهزًا لدورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط عام 1987، وضع تصميمه المهندس البولندي المستر كوش الذي أعد أيضًا المخطط العام للمدينة الرياضية في الحمدانية، وتوقفت أعمال البناء مرارًا لأسباب مالية، إلى أن اكتمل في عام 2007، بتكلفة إجمالية بلغت 1.4 مليار ليرة سورية (نحو 28 مليون دولار) بعد 27 عامًا من العمل.
الستاد كان الملعب الأساسي لناديي الاتحاد والحرية، واستضاف عدة مباريات للمنتخب السوري، ويعد الملعب الوحيد المغطى بالكامل في سوريا، ويرى الصحفي الرياضي أنس عمو أن الاستاد يمكن أن يكون الموقع الوحيد في البلاد القادر على استضافة المباريات الدولية مستقبلاً في حال إعادة تأهيله وفق المعايير الحديثة.
صالة الشهباء
في ظل استمرار خروج صالة الحمدانية عن الخدمة، برزت فكرة العودة مؤقتاً إلى صالة الشهباء في حي الجميلية لاستضافة مباريات دوري السلة، نظراً لسعتها الجماهيرية مقارنة بصالتي الجلاء واليرموك، لكن الصالة التابعة لمديرية التربية بحلب هي الأخرى بحاجة إلى عمليات ترميم، كالسقف المتهالك، ثم غرف تبديل الملابس ودورات المياه، بينما تحتاج أرضية الباركيه والمدرجات إلى “رتوش” بسيطة لتصبح جاهزة لاستضافة الأنشطة الرياضية.
Loading ads...
تدخل مدينة حلب مرحلة جديدة في إعادة بناء منشآتها الرياضية التي كانت شاهدة على عقد ونصف تقريباً من الإهمال والدمار وتحولها إلى ثكنات عسكرية، لتتحول اليوم إلى رمز للأمل وعودة الحياة الرياضية، وسط طموحات كبيرة بعودة النشاط الرياضي، وتطلع جماهيري لرؤية صالة الحمدانية واستاد حلب الدولي ينبضان بالحياة من جديد.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


