ساعة واحدة
دراسة: التأهيل الرئوي يساعد الأطفال على التعايش مع أمراض التنفس
الأحد، 17 مايو 2026

قد تساعد برامج التأهيل الرئوي الأطفال المصابين بأمراض تنفسية مزمنة على الحركة بشكل أفضل، والشعور بجودة حياة أعلى، حتى عندما لا تظهر اختبارات وظائف الرئة تحسناً واضحاً، وذلك وفق دراسة حديثة.
عُرضت الدراسة في المؤتمر الدولي للجمعية الأميركية لأمراض الصدر لعام 2026، والمنعقد في ولاية فلوريدا الأميركية.
وتشير النتائج إلى أن قياس نجاح العلاج في هذه الفئة لا يجب أن يقتصر على اختبارات التنفس التقليدية، مثل قياس التنفس، بل ينبغي أن يشمل أيضاً قدرة الطفل على ممارسة النشاط، وقوته البدنية، وثقته في التعامل مع مرضه، وتأثير ذلك في حياته اليومية.
التأهيل الرئوي برنامج علاجي يجمع عادة بين التمارين البدنية، والتثقيف الصحي، والتدريب على إدارة الأعراض، بهدف مساعدة المرضى الذين يعانون أمراضاً تنفسية مزمنة على تحسين قدرتهم على النشاط، وتقليل تأثير المرض في حياتهم.
ويستخدم هذا النوع من البرامج، على نطاق واسع، لدى البالغين، خاصة مرضى الانسداد الرئوي المزمن، لكن تطبيقه لدى الأطفال لا يزال أقل انتشاراً.
وترجع ندرة برامج التأهيل الرئوي للأطفال إلى عدة تحديات، منها غياب بروتوكولات موحدة، والحاجة إلى تصميم تمارين فردية تراعي عمر الطفل، وسلوكه، وقدرته الوظيفية، وطبيعة مرضه، فالطفل لا يتعامل مع المرض بالطريقة نفسها التي يتعامل بها البالغ، كما أن احتياجاته النفسية والحركية والتعليمية تختلف من حالة إلى أخرى.
وتسلط الدراسة الجديدة الضوء على هذه الفجوة، وتقدم دليلاً مبكراً على أن التأهيل الرئوي للأطفال ليس ممكناً فحسب، بل قد يحقق فوائد ملموسة في جوانب تهم الطفل والأسرة مباشرة.
تابع الباحثون نتائج 51 طفلاً التحقوا ببرنامج للتأهيل الرئوي للأطفال، وأكمل كل منهم 5 جلسات على الأقل.
وأظهرت النتائج أن المشاركين حققوا تحسناً واضحاً في القدرة على ممارسة التمارين، كما أبلغوا عن تحسن كبير في جودة الحياة.
وقال المؤلف الأول للدراسة، توراس فوسيانيز، طالب الطب في السنة الثالثة بكلية الطب بجامعة "سينسيناتي" الأميركية، إن الخلاصة الأساسية هي أن التأهيل الرئوي للأطفال يحسن طريقة عملهم وشعورهم، من خلال زيادة القدرة على التمرين والقوة وجودة الحياة، حتى عندما لا تتغير نتائج اختبارات وظائف الرئة التقليدية.
وظل قياس التنفس، وهو اختبار أساسي يستخدم لتقييم وظائف الرئة، مستقراً لدى الأطفال، لكنه لم يتحسن.
وبحسب الباحثين، لا يقلل ذلك من أهمية النتائج، بل يوضح أن التحسن السريري الحقيقي قد يحدث في جوانب لا تلتقطها اختبارات الرئة وحدها.
فقد لا تصبح رئة الطفل أفضل في الأرقام المخبرية، لكنه قد يصبح أكثر قدرة على المشي، أو اللعب، أو ممارسة النشاط، وأقل خوفاً من الحركة، وأكثر ثقة في التعامل مع أعراضه. وهذه مكاسب عملية مهمة في حياة طفل مصاب بمرض تنفسي مزمن.
ويرى المؤلف الأول للدراسة، توراس فوسيانيز، أن هذه النتائج تؤكد أن التحسن السريري المهم، يمتد إلى ما هو أبعد من قياس التنفس، ويدعم اعتبار التأهيل الرئوي جزءاً مهماً من رعاية الأطفال المصابين بأمراض تنفسية مزمنة.
كما أظهرت الدراسة أن رضا المرضى، ومقدمي الرعاية عن البرنامج كان مرتفعاً للغاية، ما يدعم قابلية تطبيق هذه البرامج وقبولها لدى الأطفال وأسرهم.
Loading ads...
ولا يقتصر هدف التأهيل الرئوي على تحسين الأداء داخل المنشأة الطبية، فبحسب فوسيانيز فأحد الأهداف الرئيسية للبرنامج هو زيادة ثقة المرضى في إدارة مرضهم بأنفسهم، وتشجيعهم على ممارسة النشاط البدني خارج المستشفى أو المركز الطبي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




