36 دقائق
الحرس الثوري الإيراني يدخل على خط تحصينات الحوثيين قرب باب المندب
السبت، 19 سبتمبر 2026

كشفت وكالة «فرانس برس» عن وجود مؤشرات على تعاون ميداني بين جماعة الحوثيين وعناصر من الحرس الثوري الإيراني في المناطق التي سيطرت عليها الجماعة مؤخراً على الساحل الغربي لليمن، بالقرب من مضيق باب المندب، في وقت تعمل فيه الجماعة على تعزيز تحصيناتها العسكرية في واحدة من أكثر المناطق البحرية حساسية في العالم.
ونقلت الوكالة، في تقرير نشرته السبت 19 سبتمبر/أيلول 2026، عن أعضاء في جماعة الحوثيين قولهم إن الجماعة تعمل على تركيب أنظمة رادار وحفر أنفاق في المناطق التي استولت عليها حديثاً على ساحل البحر الأحمر، بعد تقدمها وسيطرتها على مناطق واسعة وصولاً إلى باب المندب.
وأضافت «فرانس برس» أن مصدرين حوثيين منفصلين أفادا بأن أفراداً من الحرس الثوري الإيراني زاروا المنطقة خلال الأيام الأخيرة، من دون أن تقدم الوكالة معلومات تؤكد طبيعة هذه الزيارات أو حجم المشاركة الإيرانية في عمليات التحصين.
وتأتي هذه التطورات بعد سيطرة الحوثيين على مناطق واسعة من الساحل الغربي لليمن، بما فيها مدينة المخا ومحيط باب المندب وجزيرة ميون وعدد من الجزر القريبة، ما منح الجماعة حضوراً مباشراً عند أحد أهم الممرات البحرية التي تربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي.
ويثير هذا الانتشار مخاوف بشأن مستقبل الملاحة الدولية في المنطقة، خصوصاً أن باب المندب يمثل ممراً رئيسياً لحركة السفن بين آسيا وأوروبا، فيما تشهد المنطقة بالفعل اضطرابات واسعة نتيجة الحرب الإقليمية وإغلاق مضيق هرمز.
وكان وزير الداخلية اليمني إبراهيم حيدان قد حذر، قبل أيام، من أن إيران تسعى إلى تعزيز نفوذ عسكري طويل الأمد حول باب المندب، مشيراً إلى تقارير عن مساعدة خبراء من الحرس الثوري للحوثيين في بناء تحصينات وتطوير منشآت للصواريخ والطائرات المسيّرة. وهذه التصريحات صادرة عن الحكومة اليمنية ولا تشكل، بحد ذاتها، دليلاً مستقلاً على ما أوردته مصادر «فرانس برس».
ويأتي ذلك بالتزامن مع تصاعد المواجهات في اليمن، بعدما شن الحوثيون هجوماً واسعاً مكّنهم من السيطرة على أجزاء كبيرة من الساحل الغربي، فيما كثفت السعودية غاراتها الجوية على مواقع الجماعة.
Loading ads...
ويرى مراقبون أن تحول باب المندب إلى منطقة تحصينات عسكرية كثيفة قد يضيف طبقة جديدة من المخاطر إلى أمن الملاحة في البحر الأحمر، خصوصاً إذا تطورت التحصينات إلى منشآت دائمة للرصد أو إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





