ودّعت تركيا صباح اليوم واحدة من أبرز الأسماء التي صنعت تاريخ الموضة في البلاد، وذلك برحيل مصممة الأزياء الشهيرة زحال يورغانجي أوغلو، المعروفة بلقب "مدام زد"، عن عمر ناهز 100 عام، بعد مسيرة امتدت لعقود طويلة تركت خلالها بصمة استثنائية في عالم الأزياء والفنون.
وفي بداية ستينيات القرن الماضي، قررت زحال يورغانجي أوغلو توسيع آفاقها المهنية، فسافرت إلى الولايات المتحدة لمتابعة دراستها المتخصصة في تصميم الأزياء بأكاديمية ماريلاند للفنون الجميلة.
وخلال إقامتها هناك، لم تكتفِ بالدراسة فقط، بل عملت أيضًا في إعداد الرسومات الخاصة بالأزياء لصالح صحيفة "واشنطن بوست"، ما منحها خبرة إضافية ساعدتها لاحقًا في تطوير أسلوبها الخاص.
وعند عودتها إلى تركيا، أسست دار أزياء خاصة بها، وسرعان ما لفتت الأنظار بفضل رؤيتها المختلفة التي مزجت بين الأصالة التركية والاتجاهات العالمية الحديثة.
وفي عام 1963 قدمت أول عرض أزياء خاص بها، وهو الحدث الذي اعتبره كثيرون نقطة التحول الأهم في مسيرتها المهنية.
فقد نجحت من خلال تصاميمها في تقديم صورة مختلفة للموضة التركية، حيث جمعت بين عناصر التراث المحلي والتصاميم العصرية، وهو ما منحها مكانة مميزة داخل تركيا وخارجها.
ومع مرور السنوات، تحولت "مدام زد" إلى واحدة من أبرز الأسماء في صناعة الأزياء، وأصبحت مرجعًا مهمًا للأجيال الجديدة من المصممين.
وخلال مسيرتها الممتدة لأكثر من نصف قرن، صممت زحال يورغانجي أوغلو أزياء للعديد من الشخصيات العالمية البارزة، من بينها نانسي ريغان، وجاكلين كينيدي أوناسيس، وليندا غراي، وليندسي فاغنر، والفنانة داليدا.
كما تعاونت مع نخبة من أشهر النجمات التركيات، من بينهن أجدا بيكان، وإميل ساين، ونوخيت دورو، وسيبل جان، ومزيين سنار، وهوليا أفشار.
وبفضل هذه المسيرة الحافلة، استطاعت أن ترسخ اسمها كواحدة من أهم مصممات الأزياء في تاريخ تركيا، وأن تترك إرثًا فنيًا سيظل حاضرًا لسنوات طويلة بعد رحيلها.
Loading ads...
وبرحيل "مدام زد"، تطوي تركيا صفحة من صفحات تاريخ الموضة، لكنها تترك خلفها مسيرة استثنائية ألهمت أجيالًا من المصممين، وجعلت اسمها حاضرًا بين أبرز رموز الأناقة والإبداع في العالم.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً






