44 دقائق
علاج تجريبي للسرطان.. بكتيريا معدلة وراثيًا تقضي على 43% من أورام القولون
الإثنين، 21 سبتمبر 2026

أظهرت دراسة أن حقن البكتيريا المعدلة في الورم السرطاني ساهم في السيطرة عليه- غيتي
نجح فريق من الباحثين في تطوير بكتيريا معدلة وراثيًا تعمل كمصانع أدوية دقيقة داخل الأورام السرطانية لإنتاج العلاج الكيميائي وتحفيز المناعة، وقد اختُبرت على الفئران.
نجح فريق من الباحثين بقيادة عالم المناعة نيكولاس أربايا من جامعة كولومبيا في ابتكار نهج علاجي جديد يعتمد على تحويل بكتيريا إشريكية (E. coli Nissle 1917) تستخدم عادة كبروبيوتيك لدعم صحة الأمعاء- إلى مصانع أدوية دقيقة تستقر داخل الأورام، لتوفير علاج موجه يقلل من السمية الجهازية مقارنة بالعلاجات التقليدية مثل العلاج الكيميائي والعلاج المناعي التي تفتقر للدقة وتؤدي إلى التهابات خطيرة وتلف الأنسجة السليمة.
وخلال التجربة التي نُشرت نتائجها في دورية "ساينس ترانسليشنال ميديسن"، زرع الباحثون أورام القولون والمستقيم في فئران المختبر وحقنوها بالبكتيريا، لتتجمّع وتتضاعف داخل الأورام بأعداد هائلة تجاوزت المليار خلية بكتيرية لكل غرام من نسيج الورم خلال خمسة أيام فقط.
ثمّ قام الباحثون بتعديل الميكروبات وراثيًا لتتكدّس وتنفجر عند وصولها إلى كثافة معينة داخل الورم لإطلاق حمولتها؛ حيث صُمّمت لإنتاج إنزيم "سيتوزين ديامينيز" الذي يُحوّل مركب "5-فلوروسيوتوزين" (5-FC) -غير السام نسبيًا والمُعطى بشكل منفصل، إلى عقار العلاج الكيميائي الفعّال "5-فلورويوراسيل" داخل الورم مباشرة. وعندما اكتشف الباحثون أن البكتيريا كانت تعطل العلاج الكيميائي بطبيعتها، حذفوا الجينات المسؤولة عن ذلك.
ولمواجهة دفاعات الأورام المتمثلة في الخلايا التائية التنظيمية وبروتين "PD-L1" المثبط للمناعة، قام الفريق بزيادة تعديل البكتيريا لإنتاج مركبين إضافيين وهما: منشط مناعي فائق (IL-15) لتحفيز الخلايا المقاومة للسرطان، ومركب لحظر بروتين "PD-L1".
وأظهرت النتائج أنّ الحقن الفردي للبكتيريا المعدلة مباشرة في الورم المتبع بجرعات "5-فلوروسيوتوزين" أدى إلى السيطرة على الورم بشكل ملحوظ واختفاء ثلاثة من أصل سبعة أورام تمامًا بنسبة بلغت 43%.
كما أظهرت الفئران التي تحمل أورامًا في كلا الجانبين تباطؤًا ملحوظًا في نمو الورم غير المعالج، مما يشير إلى تحفيز استجابة مناعية أوسع ضد السرطان دون رصد أي أثر للبكتيريا في الورم غير المعالج.
ويؤكد الباحثون أن هناك طريقًا طويلًا قبل استخدام هذا العلاج على البشر، إذ أُجريت الدراسة على فئران بأورام مُطوّرة مخبريًا وتطلّبت حقنًا مباشرًا في الأورام قد لا يكون متاحًا دائمًا للمرضى البشر.
Loading ads...
كما شدّد الباحثون على ضرورة إجراء أبحاث مستقبلية لاختبار النهج في نماذج تعكس تعقيد السرطانات البشرية وطرق إيصال مناسبة للاستخدام السريري.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





