ساعة واحدة
السودان.. قوى سياسية إلى أديس أبابا للمشاركة في مشاورات لإنهاء الحرب
الثلاثاء، 2 يونيو 2026

تتجه قوى سياسية سودانية عدّة إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، للمشاركة في اجتماعات تشاورية تنظمها "الآلية الخماسية" المعنية بالأزمة السودانية خلال الفترة من 3 إلى 5 يونيو الجاري، في محاولة لدفع الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب، وإطلاق عملية سياسية جديدة، وسط خلافات متصاعدة بشأن الأطراف التي يحق لها المشاركة في المشاورات.
وأكد الناطق الرسمي باسم تحالف التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة "صمود" بكري الجاك لـ"الشرق"، مشاركة التحالف في الاجتماعات، معرباً عن تطلعه إلى أن تفضي المشاورات إلى رؤية واضحة بشأن آلية تشكيل اللجنة التحضيرية لإدارة العملية السياسية وإنهاء الحرب.
وقال الجاك إن جدول أعمال الاجتماع يُركز على التشاور حول كيفية تشكيل اللجنة التحضيرية، مشيراً إلى أن تحالف "صمود" قدم مقترحات عملية خلال مشاوراته السابقة مع الآلية الخماسية، وعدد من الكتل والقوى السياسية السودانية، بهدف الوصول إلى توافق واسع يضمن أن تكون ملكية العملية السياسية للسودانيين أنفسهم.
وتضم الآلية الخماسية كلاً من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، والاتحاد الإفريقي، والهيئة الحكومية للتنمية في شرق إفريقيا (إيجاد)، وتعمل منذ أشهر على تقريب وجهات النظر بين الأطراف السودانية، ودعم الجهود الرامية إلى وقف الحرب واستئناف المسار السياسي.
في المقابل، أعلن حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي والقيادي في الكتلة الديمقراطية، استجابة الكتلة للدعوة الموجهة من الآلية الخماسية للمشاركة في اجتماعات أديس أبابا، مؤكداً تمسكها بموقفها الداعي إلى حوار سوداني شامل، يُعقد داخل السودان، ويضم جميع الأطراف دون إقصاء.
وشددت الكتلة الديمقراطية على رفضها منح قوات "الدعم السريع"، أو تحالف السودان التأسيسي "تأسيس"، أي مكاسب أو امتيازات سياسية، مؤكدة أن أي عملية سلام يجب أن ترتبط بمبادئ العدالة والمساءلة وعدم الإفلات من العقاب.
كما أكدت مصادر سياسية مشاركة تنسيقية القوى الوطنية، وحزب المؤتمر الشعبي في الاجتماعات، ما يعكس اتساع دائرة القوى المدعوة للمشاورات التي تسعى الآلية الخماسية إلى جعلها منصة لتوافق سياسي أوسع بين الفاعلين السودانيين.
وتأتي هذه الاجتماعات في ظل تباينات واضحة بين القوى السياسية بشأن معايير المشاركة والتمثيل، حيث تدور نقاشات حول الجهات التي يحق لها الانخراط في العملية السياسية المرتقبة.
وفي هذا السياق، توقعت مصادر مشاركة تحالف السودان التأسيسي "تأسيس"، الذي تتصدره قوات "الدعم السريع"، الأمر الذي قد يثير مزيداً من الجدل بين القوى السياسية الرافضة لمنح التحالف أي دور سياسي قبل التوصل إلى تسوية شاملة تنهي الحرب وتحقق العدالة.
ويرى مراقبون أن اجتماعات أديس أبابا تمثل اختباراً مهماً لقدرة القوى السياسية السودانية على التوافق حول أسس عملية سياسية جديدة، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإقليمية والدولية لإيجاد مسار تفاوضي ينهي الصراع المستمر في البلاد، ويضع أسساً لمرحلة انتقالية.
والأسبوع الماضي، قال رئيس مجلس السيادة في السودان عبد الفتاح البرهان، إن "هناك ترتيبات لإطلاق حوار سياسي شامل يتوافق ويتواثق فيه السودانيون"، لافتاً إلى أن "الحكومة ستقدم كل ما يلزم لإنجاح الحوار الذي سيتم داخل السودان".
وأكد القائد العام للقوات المسلحة أن "الخرطوم لن تقبل بنتائج مؤتمرات الحوار التي تُجرى خارج السودان"، مشدداً على أن "الجيش السوداني هو صمام أمان ووحدة البلاد واستقرارها، وسيواصل تطهير كل ربوع السودان من التمرد"، وفق وصفه.
وكان الجيش السوداني أعلن أن قواته تمكنت من السيطرة على عدد من المناطق في ولاية النيل الأزرق بجنوب شرقي البلاد، بعد اشتباكات مع قوات "الدعم السريع".
وولاية النيل الأزرق ولاية حدودية تحاذي إثيوبيا وجنوب السودان، وشهدت المواجهات فيها فترة من الجمود النسبي استمرت لأشهر، لكن الولاية تحولت مجدداً إلى واحدة من أهم جبهات المواجهة في الحرب الدائرة بين الجيش السوداني و"الدعم السريع".
Loading ads...
واندلعت الحرب بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع" في منتصف أبريل 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




