ساعة واحدة
من الوقود إلى الغذاء.. الحصار يفاقم معاناة سكان تعز في اليمن
الأربعاء، 28 أكتوبر 2026

يمنيون يصطفون لإعادة تعبئة زجاجات الغاز في محطة إعادة التعبئة في تعز - غيتي
يتفاقم الوضع الإنساني في تعز اليمنية مع استمرار الحصار ونقص الوقود والغذاء، وسط تحذيرات من تعطل المستشفيات وانقطاع المساعدات عن مئات الآلاف.
في ظل الحرب الدائرة في اليمن، يدفع سكان مدينة تعز ثمنًا باهظًا للصراع المستمر، وسط أزمة إنسانية ومعيشية تتفاقم بفعل الحصار، وتعطّل طرق الإمداد.
فمن نقص الوقود والمياه والغذاء إلى تراجع قدرة المستشفيات على تقديم الرعاية الصحية، تتسع دائرة المعاناة، فيما تتزايد المخاوف من خروج مرافق صحية عن الخدمة.
ومنذ أسابيع، تشهد محافظة تعز مواجهات عنيفة بين الجيش اليمني وجماعة الحوثي، أسفرت عن سقوط مئات القتلى والجرحى من الجانبين، وسط تزايد الضغوط على المرافق الصحية والخدمات الأساسية.
في المستشفيات، بات نقص الوقود يهدد حياة المرضى، ولا سيما الأطفال حديثي الولادة. فقد اضطرت إحدى المنشآت الصحية في تعز إلى تقليص عدد الحضانات من 40 إلى 10، وفق ما أوردته وكالة "رويترز".
وترتبط هذه الأزمة بالنقص الحاد في الوقود الذي تعاني منه المرافق الصحية، في ظل الحصار المفروض على مداخل المدينة. ومع استمرار المعارك وتعطّل وصول الإمدادات الإنسانية، تواجه تعز صعوبات متزايدة في تأمين الاحتياجات الأساسية.
وتفاقمت الأزمة مع إغلاق جماعة أنصار الله الحوثيين طرق الإمداد الرئيسية، وفي مقدمتها الطريق الرابط بين تعز وعدن، ما أسهم في تعميق النقص في الوقود والمياه والغذاء.
وفي ظل هذه الظروف، دقت وزارة حقوق الإنسان اليمنية ناقوس الخطر، محذرة من احتمال خروج المستشفيات في تعز عن الخدمة، بالتزامن مع تزايد أعداد الضحايا.
بات نقص الوقود يهدد حياة المرضى ولا سيما الأطفال حديثي الولادة - غيتي
ولا تقتصر المخاوف على تعز، إذ حذرت منظمة أطباء بلا حدود من تداعيات التهديدات التي تطال الرعاية الصحية في اليمن، مشيرة إلى تعرض مناطق في مدينة المخا الساحلية لغارات بالقرب من مستشفى عام.
وعلى صعيد الأمن الغذائي، أفاد برنامج الأغذية العالمي بأن أكثر من 800 ألف شخص انقطعت عنهم المساعدات الغذائية في تعز والمناطق المحيطة بها.
وفي هذا السياق، قال صلاح عاقل، نائب وزير الإعلام اليمني، إن نحو مليوني شخص في مدينة تعز يعيشون تحت حصار خانق تفرضه جماعة الحوثي، التي تعمدت قطع المساعدات الإنسانية عن السكان، ما فاقم الأزمة الإنسانية داخل المدينة.
وأوضح، في حديث للتلفزيون العربي من عدن، أن الحكومة اليمنية تعمل على استعادة مؤسسات الدولة وتحريرها من قبضة الحوثيين، معتبرًا أن استعادة الوطن هو الحل الوحيد لضمان وصول المساعدات إلى تعز وبقية المدن، ولتجنيب اليمن والمنطقة مخاطر الجماعة التي تجاوزت حدود البلاد حتى تهدد طرق الملاحة الدولية والدول المجاورة.
وعن التطورات الميدانية الأخيرة، أكد عاقل أن الحوثيين باتوا يتهاوون أمام أسوار تعز بعدما دفعوا بكامل قوتهم البشرية والعسكرية نحو المدينة والمناطق الغربية، مشيرًا إلى أن طول خطوط الإمداد الممتدة من صعدة وصنعاء أثقل كاهل الجماعة وأوقعها في فخ الاستنزاف.
وأضاف أن القوات الحكومية انتقلت من موقع الدفاع إلى الهجوم، واستعادت مناطق مهمة في تعز مثل المسراخ والأقروض وجبل هان وصبر، إلى جانب مواقع أخرى.
واعتبر أن الحوثيين لن يتمكنوا من الصمود طويلًا، خاصة مع شدة المقاومة في تعز والساحل الغربي، ومع الضربات الجوية التي استهدفت خطوط الإمداد والآليات العسكرية المتجهة نحو المدينة أو باب المندب.
Loading ads...
وختم بالقول إن جماعة الحوثي تعيش حالة من الاستنزاف البشري والعسكري، وأن نهايتها باتت أقرب من أي وقت مضى.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





