5 ساعات
احتجاجات التعليم في الحسكة: مطالبات بالتثبيت وإعادة المفصولين
الأربعاء، 3 يونيو 2026

3:39 م, الأربعاء, 3 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
عاد ملف العاملين بعقود مؤقتة في قطاع التعليم إلى الواجهة في محافظة الحسكة، بعدما نظم عشرات المعلمين والمعلمات وقفة احتجاجية للمطالبة بتثبيتهم في ملاك وزارة التربية، في وقت اكتفت فيه الجهات الرسمية بالإعلان عن تمديد عقودهم حتى نهاية تموز/ يوليو، من دون تقديم حلول واضحة لمطلبهم الأساسي.
وتسلط الاحتجاجات الضوء مجدداً على أزمة مزمنة في قطاع التعليم السوري، حيث تعتمد المؤسسات التربوية منذ سنوات على آلاف العاملين بعقود مؤقتة لسد النقص في الكوادر، فيما يستمر تأجيل معالجة أوضاعهم الوظيفية رغم الحاجة المستمرة إليهم في المدارس والمجمعات التربوية.
ونفذ معلمون ومعلمات متعاقدون وقفة احتجاجية أمام مديرية التربية في الحسكة، مطالبين بإصدار قرار يضمن تثبيتهم ضمن الملاك الدائم، مؤكدين أنهم أمضوا سنوات في العمل داخل المدارس والمؤسسات التابعة للتربية، وأصبحوا جزءاً أساسياً من العملية التعليمية في المحافظة.
ورفع المحتجون شعارات تطالب بالاستقرار الوظيفي وإنهاء العمل بنظام العقود المؤقتة، معتبرين أن استمرار تجديد العقود سنوياً يبقي آلاف العاملين في حالة من عدم اليقين ويجردهم من كثير من الحقوق والضمانات الوظيفية. كما طالبوا بإنصاف المتعاقدين الذين استمروا في أداء مهامهم خلال السنوات الماضية رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يشهدها قطاع التعليم.
وشارك في الوقفة أيضاً عدد من المعلمين المفصولين سابقاً، مطالبين بإلغاء قرارات الفصل وإعادتهم إلى وظائفهم، في مؤشر على اتساع دائرة المطالب المرتبطة بملف العاملين في القطاع التربوي، والذي لا يقتصر على المتعاقدين فحسب بل يشمل فئات أخرى ما تزال تنتظر معالجة أوضاعها الإدارية والقانونية.
وجاءت الاحتجاجات بالتزامن مع الإعلان عن تمديد عقود العاملين حتى نهاية شهر تموز، وهو قرار ربطته الجهات المعنية باستمرار الامتحانات والحاجة إلى استكمال العملية التعليمية خلال الفترة المقبلة. إلا أن المحتجين اعتبروا أن التمديد لا يمثل حلاً حقيقياً للمشكلة، بل مجرد إجراء مؤقت يؤجل معالجة الملف من جديد.
وبحسب ما جرى تداوله خلال الوقفة، فإن وزارة التربية بالتعاون مع وزارة التنمية الإدارية تدرس أوضاع العاملين المتعاقدين، مع حديث عن مسابقات وتعيينات محتملة قبل انطلاق العام الدراسي المقبل. غير أن غياب أي قرار رسمي بشأن التثبيت أو جدول زمني واضح لتنفيذه أثار مخاوف المتعاقدين من استمرار حالة المماطلة التي رافقت الملف خلال السنوات الماضية.
Loading ads...
وتبرز القضية في وقت تواجه فيه المؤسسات التعليمية تحديات متزايدة مرتبطة بنقص الكوادر والتراجع المستمر في أعداد العاملين، الأمر الذي يدفع كثيرين إلى التساؤل عن أسباب استمرار الاعتماد على عقود مؤقتة لعاملين تؤكد الجهات الرسمية حاجتها إليهم عاماً بعد عام. وبينما يواصل المعلمون المطالبة بتسوية أوضاعهم بشكل نهائي، لا تزال الحكومة تكتفي حتى الآن بخطوات مؤقتة لا تبدو كافية لإنهاء أحد أكثر الملفات العالقة في قطاع التعليم السوري.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

