6 أشهر
ألمانيا.. العمّال السوريون مطلوبون جداً و60% منهم في وظائف حيوية
الثلاثاء، 18 نوفمبر 2025
يثير ملف العمالة السورية في ألمانيا نقاشاً متزايداً بالتزامن مع اقتراب الذكرى السنوية الأولى لتحرير سوريا، خاصة في ظل دعوات متصاعدة داخل ألمانيا لإعادة النظر في أوضاع الإقامة للاجئين السوريين، بما في ذلك مراجعة حالات الترحيل، والتشجيع على العودة الطوعية.
وفي تصريحات لـ موقع "DW" الألماني، كشف هربرت بروكر -رئيس قسم أبحاث الهجرة في المعهد الألماني لأبحاث سوق العمل والتوظيف- عن أنّ 300 ألف سوري يعملون حالياً في ألمانيا، بينهم 20 ألفاً يديرون أعمالاً خاصة، ويتركز نشاطهم في قطاعات حيوية مثل التمريض، والنقل، والمطاعم، والصيانة.
ويشير بروكر إلى أن نحو 60% من السوريين يعملون في وظائف مصنفة ضمن "الوظائف الحيوية" اللازمة لسير المجتمع، وهي نسبة تفوق مثيلتها بين المواطنين الألمان أنفسهم، والتي تبلغ نحو 48%.
وبحسب بروكر، فإنّ نحو نصف اللاجئين السوريين يعملون كمهنيين، فيما يعمل 10% منهم كمتخصصين أو خبراء، ونحو 45% في قطاع المساعدة، مضيفًا أن هؤلاء العمال "مطلوبون جداً في ألمانيا".
وتابع موضحاً: "لأنّ التغيير الديموغرافي يؤدي إلى ارتفاع الطلب على الخدمات البسيطة التي لا تتطلب شهادة الثانوية العامة أو مؤهلات مهنية"، في إشارةٍ منه إلى التحوّل الديموغرافي العميق الذي تشهده ألمانيا نحو الشيخوخة، الأمر الذي يجعل استقطاب العمالة ضرورة اقتصادية.
السوريون بين تصعيد سياسي وحاجة اقتصادية
وبينما توقفت عمليات الترحيل إلى سوريا، منذ العام 2012، لأسباب أمنية، تسعى بعض الجهات السياسية الألمانية إلى إعادة تقييم هذا الوضع، خاصة بعد التحولات السياسية، وسقوط نظام الأسد في سوريا، وبدء مرحلة إعادة البناء.
وأفادت وزارة الداخلية الألمانية، مؤخراً، بأن نحو 1900 سوري غادروا ألمانيا طوعاً حتى نهاية آب 2025، وذلك بدعم من الدولة.
ورغم أن الأعداد ما تزال محدودة، يحذّر باحثون من تأثير أي تصعيد سياسي على فئة السوريين المندمجين، ما قد يؤدي إلى مغادرة أصحاب مؤهلات عالية، بينهم أكثر من 7000 طبيب سوري يعملون في المستشفيات الألمانية، بحسب بيانات غرفة الأطباء الألمانية.
Loading ads...
ووفق استطلاع أجرته مؤسسة "غالوب"، تراجعت جاذبية ألمانيا كوجهة للعمالة الماهرة، خلال السنوات الأخيرة، فيما حذّر باحثون، بحسب تقرير لـ"DW"، من أن التحوّل في المزاج العام تجاه اللاجئين قد يضر بسمعة البلاد، ويصعّب من استقطاب كفاءات مستقبلاً.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


