8 أيام
46 مليار ليرة كتلة شهرية لرواتب السوريين وخطة تمويل ذاتي.. هل تحقق أهدافها؟
الأحد، 21 يونيو 2026

10:37 ص, الأحد, 21 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
أعلن وزير المالية في الحكومة الانتقالية السورية محمد يسر برنية عن زيادة كبيرة في كتلة الأجور والرواتب الشهرية، لترتفع من 11.3 مليار ليرة سورية إلى 46 مليار ليرة سورية، في خطوة تعيد ملف زيادة الرواتب في سوريا إلى صدارة النقاش الاقتصادي المرتبط بالمعيشة وسعر الصرف والأسعار.
وقال برنية إن الزيادة جرى تمويلها بالكامل من الموارد الذاتية للدولة دون اللجوء إلى التمويل بالعجز أو الاستدانة، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تستهدف الوصول إلى منظومة رواتب كاملة تشمل القطاعات المختلفة مع بداية العام المقبل.
بحسب تصريحات أدلى بها وزير المالية محمد يسر برنية لـ”الإخبارية السورية”، ارتفعت تكلفة رواتب المتقاعدين من 2.9 مليار ليرة سورية إلى أكثر من 13.5 مليار ليرة سورية، بالتوازي مع القفزة في كتلة الأجور والرواتب للعاملين في الدولة.
وأكد الوزير أن الزيادات اللاحقة ستشمل جميع الوزارات والهيئات المتبقية “ولن يتم ترك أحد”، مع تعهد بتغطية القطاعات الإدارية والاقتصادية والعسكرية والأمنية والمتقاعدين ضمن منظومة واحدة بحلول بداية 2027.
وتشير الخطة المعلنة إلى مسار تدريجي لتوحيد الرواتب وتحسين انتظامها، بما يخفف من الفوارق بين الجهات العامة ويحد من الاختلالات التي تراكمت خلال سنوات الحرب وتراجع الإيرادات.
ويعطي تأكيد التمويل الذاتي ثقلاً إضافياً للقرار، إذ يقدَّم بوصفه محاولة لتجنب ضخ سيولة ممولة بالعجز قد تزيد الضغوط التضخمية في سوق يعاني أصلاً من هشاشة في العرض وارتفاع تكاليف الاستيراد.
يرى متابعون ومحللون أن رفع كتلة الرواتب قد ينعكس إيجاباً على القوة الشرائية للموظفين والمتقاعدين إذا ترافق مع ضبط الأسواق، ويعدّونه مؤشراً على تحسن نسبي في إدارة الموارد العامة بعد سنوات من التآكل السريع للدخول.
في المقابل، يطرح منتقدون سؤالاً أساسياً يتعلق بغياب تفاصيل نسب الزيادة على مستوى الراتب الفردي، ويطالبون بربط أي تعديل بمؤشرات واضحة للتضخم حتى لا تتحول الزيادة إلى أثر مؤقت تلتهمه موجات ارتفاع الأسعار.
وتتمحور المخاوف حول ما إذا كانت الزيادة ستؤدي إلى طلب أعلى على السلع والخدمات دون توسع موازٍ في الإنتاج، وهو ما قد يضغط على الأسعار وعلى سعر الصرف، ما لم تُفعَّل أدوات رقابية وتجارية تحد من الاحتكار وتذبذب التسعير.
يربط اقتصاديون بين تحسين الرواتب وبين تحريك الإنفاق الداخلي، باعتباره أحد محركات الدورة الاقتصادية في ظل ضعف الاستثمار الخاص وتراجع فرص العمل، بما قد يمنح قطاعات التجارة والخدمات متنفساً على المدى القصير.
غير أن تحقيق أثر مستدام يتطلب، وفق قراءات متداولة في الأوساط الاقتصادية، معالجة القيود الأوسع التي تعيق تدفق التمويل والاستثمار، وفي مقدمتها استمرار أجزاء من العقوبات الدولية التي تحد من انفتاح البنوك وتدفقات رأس المال.
Loading ads...
وتتجه الأنظار إلى قدرة الحكومة الانتقالية على تحويل زيادة الرواتب إلى جزء من سياسة اقتصادية أشمل تشمل إصلاح الجباية وتوسيع القاعدة الضريبية وتحسين الحوكمة، بما يضمن تمويلاً مستقراً دون خلق موجات تضخم جديدة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

