ساعة واحدة
اتفاق جديد لتبادل الأسرى في اليمن ينعش الآمال لدى آهالي المختطفين
الخميس، 14 مايو 2026
5:35 م, الخميس, 14 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
أعلنت الحكومة اليمنية والتحالف بقيادة السعودية، اليوم الخميس، التوصل إلى اتفاق جديد لتبادل نحو 1750 محتجزاً من مختلف الأطراف، بينهم 27 محتجزاً من قوات التحالف، في خطوة وٌصفت بأنها الأكبر منذ سنوات، ضمن مسار تبادل الأسرى المرتبط بالنزاع اليمني.
وقال الوفد الحكومي المفاوض، في بيان صادر من العاصمة الأردنية عمّان، إن الاتفاق يمثل المرحلة الأولى من تنفيذ تفاهمات أٌبرمت في مسقط، نهاية عام 2025، وتنص على تبادل جميع المحتجزين وفق قاعدة “الكل مقابل الكل”.
وبحسب البيان، جاءت الصفقة بعد مسار تفاوضي طويل بدأ بجولة استمرت شهراً في مسقط، تلتها مشاورات غير مباشرة في الرياض، قبل انتقال الوفود إلى عمّان حيث استمرت المفاوضات المباشرة نحو 90 يوماً، من الخامس من فبراير حتى السادس من مايو الجاري.
وأكد الوفد أن المباحثات واجهت “تعقيدات جسيمة وعقبات متجددة” قبل التوصل إلى التوقيع النهائي على كشوفات المحتجزين وآلية التنفيذ، معتبراً الاتفاق انفراجة ملموسة لعائلات آلاف المحتجزين الذين ينتظرون إنهاء سنوات من الغياب والقلق.
ومن جهته، وصف المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبيرغ الاتفاق، بأنه لحظة ارتياح كبيرة لآلاف اليمنيين الذين طال انتظارهم لعودة ذويهم، مشيراً إلى أن الاتفاق يشمل الإفراج عن أكثر من 1600 محتجز مرتبطين بالنزاع.
وأوضح غروندبيرغ أن هذا العدد يمثل الأكبر منذ بدء الحرب، معتبراً أن التقدم الحالي يثبت إمكانية تحقيق اختراقات عندما تنخرط الأطراف في مفاوضات جادة ومستدامة.
كما أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، استعدادها لتولي الجوانب الفنية والإنسانية الخاصة بعملية النقل والإفراج، بمجرد استكمال الترتيبات اللوجستية.
ويشمل الاتفاق، وفق الوفد الحكومي، محتجزين من القوات المسلحة والأمن، إضافة إلى أفراد من المقاومة الشعبية وسياسيين وإعلاميين قضوا سنوات في سجون جماعة “الحوثي” الموالية لطهران.
ورغم غياب اسم السياسي اليمني محمد قحطان، عن البيان الرسمي الصادر عن الوفد الحكومي ومكتب المبعوث الأممي، أفادت وكالة الأنباء الرسمية “سبأ” بأن الاتفاق تضمّن بنداً خاصاً يتعلق به.
وبحسب الوكالة، اتفق الطرفان على تشكيل لجنة مشتركة من الجانبين، بمشاركة أسرة قحطان، للتوجه إلى صنعاء والتحقق من مصيره واتخاذ الإجراءات اللازمة قبل تنفيذ عملية الإفراج.
وتٌعد هذه الخطوة الأولى من نوعها منذ اختفاء قحطان في نيسان/ أبريل 2015، بعد احتجازه لدى “الحوثيين”، وسط مطالبات محلية ودولية مستمرة بالكشف عن مكانه ووضعه الصحي.
وخلال الأيام الماضية، أثارت معلومات متداولة جدلاً واسعاً بعد حديث مصادر مرتبطة بـ”الحوثيين” عن وفاته متأثراً بإصابته، خلال غارات للتحالف في صنعاء عام 2015، وهي رواية نفتها أسرته سابقاً، مؤكدة أنها لم تتلق أي دليل رسمي يثبت وفاته.
يمثل الاتفاق الجديد، دفعة إنسانية مهمة في أحد أكثر ملفات الحرب اليمنية حساسية، لا سيما مع اتساع أعداد المحتجزين والمخفيين قسراً لدى جماعة “الحوثي”.
لكن التجارب السابقة تجعل كثيراً من العائلات أكثر حذراً من الاحتفاء المبكر، إذ سبق أن تعثرت تفاهمات مماثلة، أو تأخر تنفيذها لأسباب سياسية ولوجستية.
Loading ads...
ومع ذلك، يفتح الاتفاق الحالي نافذة أمل جديدة أمام مئات الأسر اليمنية، التي تنتظر منذ سنوات لحظة عودة ذويها، فيما تبقى الأنظار متجهة نحو التنفيذ العملي، وما إذا كان سيحمل هذه المرة اختراقاً حقيقياً في ملف طال استنزافه إنسانياً وسياسياً.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


