ساعة واحدة
ترمب يهدد إيران قبيل اجتماع لفريق الأمن القومي بشأن الخيارات العسكرية
الأحد، 17 مايو 2026

وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، رسالة تحذير جديدة إلى إيران، قائلاً إن "الوقت ينفد" أمام طهران، وإن عليها التحرك "بسرعة"، ملوحاً بتصعيد عسكري أكبر إذا لم تقدم عرضاً "أفضل" للتوصل إلى اتفاق، وذلك قبيل اجتماع مرتقب، الثلاثاء، مع فريقه للأمن القومي لبحث خيارات التحرك العسكري.
وقال ترمب، في منشور مقتضب عبر منصة "تروث سوشيال": "بالنسبة لإيران، فإن الوقت ينفد، وعليهم التحرك بسرعة، وإلا فلن يتبقى منهم شيء".
وقال الرئيس الأميركي لموقع "أكسيوس" إن "الوقت ينفد" أمام إيران، محذراً من أن النظام الإيراني "سيتعرض لضربات أشد بكثير" إذا لم يقدم عرضاً أفضل للتوصل إلى اتفاق.
وبحسب الموقع، أشار مسؤولون أميركيون إلى أن ترمب لا يزال يسعى إلى اتفاق ينهي الحرب، لكن رفض إيران عدداً من مطالبه وامتناعها عن تقديم تنازلات "جوهرية" بشأن برنامجها النووي أعادا الخيار العسكري إلى الواجهة.
وأضاف المسؤولون أن من المتوقع أن يعقد ترمب اجتماعاً في "غرفة العمليات" بالبيت الأبيض مع كبار أعضاء فريقه للأمن القومي، الثلاثاء، لبحث خيارات التحرك العسكري.
وتأتي تصريحات ترمب في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وتكرار تحذيراته الأخيرة بشأن ضرورة التوصل إلى اتفاق، وسط تلويحات متواصلة بإجراءات عسكرية وضغوط إضافية على طهران.
كما جاءت في وقت لا تزال فيه المفاوضات بين واشنطن وطهران تواجه تعثراً بشأن عدد من الملفات الرئيسية، بينها البرنامج النووي الإيراني وحرية الملاحة في مضيق هرمز، رغم استمرار الوساطات التي تقودها باكستان لاستئناف جولة جديدة من المحادثات المباشرة بين الجانبين في إسلام آباد.
وذكرت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية، في وقت سابق الأحد، أن طهران اشترطت 5 أمور لـ"بناء الثقة"، للدخول في أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، بعد تلقي 5 طلبات من الجانب الأميركي.
وأشارت إلى أن الشروط الـ5 هي وقف الحرب في كل الجبهات، وبشكل خاص في لبنان، ورفع كامل للعقوبات الأميركية، وتحرير كل الأرصدة الإيرانية المجمدة، والتعويض عن الخسائر الناتجة عن الحرب، واعتراف واشنطن بما سمته "حق إيران الكامل في السيادة على مضيق هرمز".
وذكرت الوكالة أن الولايات المتحدة ردت على المقترحات الإيرانية بـ5 مطالب رئيسية وهي: عدم دفع أي غرامات أو تعويضات، وتسليم 400 كيلوجرام من اليورانيوم الإيراني إلى الولايات المتحدة
وكذلك، الإبقاء على منشأة نووية واحدة فقط في إيران، وعدم إعادة حتى 25% من الأصول الإيرانية المجمدة. وربط وقف الحرب في كل الجبهات ببدء المفاوضات فقط، دون أي التزام أميركي مسبق بإنهاء الحرب.
واستضافت باكستان، في أبريل، أول محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران منذ أكثر من 50 عاماً، فيما واصلت لاحقاً نقل الرسائل بين الطرفين، بما في ذلك المقترح الإيراني الأخير المؤلف من 14 بنداً، والذي أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفضه.
ولكن استئناف التفاوض يواجه عقبات تسعى باكستان للتغلب عليها، حيث وصل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، إلى طهران، السبت، حاملاً "رسالة مهمة".
كما ذكرت مصادر دبلوماسية لـ"الشرق" أن المناقشات ستركز على تطورات الوضع الإقليمي، والتوتر بين إيران والولايات المتحدة، وآخر المستجدات المرتبطة بمسار المفاوضات.
وأضافت المصادر أن إسلام آباد تسعى إلى "المساعدة في خفض التوتر ومنع أي تصعيد محتمل"، في ظل مخاوف من أن يؤدي عدم الاستقرار إلى تداعيات مباشرة لا تقتصر على باكستان فحسب، بل تمتد إلى الشرق الأوسط وجنوب آسيا.
وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، السبت، إنه "متفائل" بإمكانية عقد جولة ثانية من المحادثات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، معرباً عن أمله في أن تقود الجهود الحالية إلى "سلام دائم"، وسط استمرار إسلام آباد في لعب دور الوسيط بين الجانبين.
وأضاف شريف في مقابلة مع صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية، أن إسلام آباد تواصل تمرير الرسائل بين واشنطن وطهران، رغم انتهاء الجولة الأولى من المحادثات دون اتفاق.
بحث شهباز شريف، الأحد، مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن، التطورات الإقليمية والدولية، وأكدا أهمية مواصلة التنسيق والحوار بين جميع الأطراف لمواجهة التحديات المشتركة، بحسب بيان الحكومة الباكستانية.
وقالت الحكومة الباكستانية إن شهباز شريف تلقى اتصالاً هاتفياً من رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، جرى خلاله تبادل وجهات النظر بشأن الأوضاع المتسارعة في المنطقة والعالم.
وأضاف البيان أن شهباز شريف أعرب عن شكره للقيادة القطرية على "دعمها القوي" لجهود السلام التي تقودها باكستان بهدف خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.
Loading ads...
وأشار البيان إلى أن الجانبين اتفقا على ضرورة استمرار التنسيق الوثيق والحوار بين جميع الأطراف لمعالجة التحديات المشتركة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




