3 أشهر
عنجراني: خطوات عملية لإعادة تفعيل مؤسسات الدولة في الرقة والحسكة ودير الزور
الأربعاء، 4 فبراير 2026
أعلن وزير الإدارة المحلية والبيئة في الحكومة السورية، محمد عنجراني، عن بدء خطوات عملية لإعادة تفعيل مؤسسات الدولة في محافظات دير الزور والرقة والحسكة.
وأكّد عنجراني أن بناء الإدارة المحلية في تلك المحافظات يشكل أولوية حكومية في المرحلة الحالية، بعد سنوات من خروجها عن الإطار الإداري الرسمي للدولة.
ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن عنجراني، أنّ الحكومة السورية بدأت العمل فعلياً على إعادة تشغيل المؤسسات الرسمية في محافظات الرقة والحسكة والجزء الشرقي من دير الزور.
وأشار إلى أنّ هذه الخطوات تأتي ضمن رؤية حكومية تهدف إلى إعادة انتظام العمل الإداري والخدمي، وضمان عودة مؤسسات الدولة للقيام بدورها في خدمة المواطنين.
وأوضح أن التحرك الحكومي يركز على إعادة بناء الإدارة المحلية باعتبارها حجر الأساس في استعادة الاستقرار الإداري والخدمي، لافتاً إلى أن المناطق الشرقية من البلاد تواجه تحديات كبيرة نتيجة سنوات من غياب مؤسسات الدولة، الأمر الذي انعكس على واقع الخدمات والبنية الإدارية.
وأكد عنجراني أن الحكومة اتخذت إجراءات عملية على الأرض، من بينها تكليف محافظ جديد لمحافظة الرقة، مشيراً إلى أن تكليف محافظ للحسكة سيُعلن عنه قريباً، في إطار استكمال الهيكل الإداري للمحافظات المعنية، وتهيئة الظروف المناسبة لعودة العمل المؤسسي.
وبيّن الوزير أن توجه الحكومة لا يقتصر على إعادة العمل بالشكل الإداري السابق، بل يشمل تطوير الأداء الإداري والاستفادة من الإيجابيات القائمة، إلى جانب معالجة السلبيات التي رافقت عمل المؤسسات خلال الفترات الماضية، بما يضمن تقديم خدمات أفضل للمواطنين.
وأضاف أن فرقاً حكومية مختصة باشرت العمل في المناطق المستهدفة، بهدف تفعيل الوحدات الإدارية والمجالس المحلية، باعتبارها الجهة الأقرب للمواطن، والمسؤولة عن تقديم الخدمات اليومية، موضحاً أن العمل يجري على ربط هذه المجالس بالهيكل الإداري للمحافظات لضمان انتظام العمل وتوحيد المرجعيات الإدارية.
ولفت عنجراني إلى أنّ الحكومة تولي اهتماماً خاصاً بملف السجلات العقارية في شمال شرق سوريا، نظراً لحساسيته وأهميته بالنسبة للأهالي، مؤكداً أن السجلات العقارية في الرقة جرى الحفاظ عليها ومنع العبث بها، مع العمل على تأمين وحماية السجلات في بقية المناطق، ضمن خطة شاملة لإعادة الاستقرار الإداري والقانوني.
وأوضح الوزير أن حماية حقوق الملكية تمثل أولوية في هذه المرحلة، لما لها من دور أساسي في تعزيز الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، وتهيئة البيئة المناسبة لعودة الاستقرار الاجتماعي والإداري.
وفي ما يتعلق بالجانب الخدمي، أكد وزير الإدارة المحلية أن الحكومة تعمل على إعادة تشغيل منظومات الخدمات الأساسية في المناطق التي تشملها خطة إعادة التفعيل، بما في ذلك الأفران، والمراكز الخدمية، ومراكز الرعاية الصحية الأولية، إضافة إلى تفعيل خدمات لم تكن متوفرة في فترات سابقة.
وأشار إلى أن الهدف من هذه الإجراءات هو تخفيف الأعباء عن المواطنين وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لهم، بعد سنوات من النقص والتراجع في القطاعات الخدمية، مؤكداً أن عودة المؤسسات الرسمية ستسهم في تنظيم العمل الخدمي وضمان استمراريته.
وأوضح عنجراني أن رؤية الوزارة للمرحلة المقبلة تقوم على تمكين المجتمعات المحلية من إدارة شؤونها عبر مجالس محلية فاعلة، ضمن إطار إداري منظم، يحقق التوازن بين الإدارة المركزية والإدارة المحلية، ويعزز مبدأ اللامركزية الإدارية.
Loading ads...
وختم وزير الإدارة المحلية بالتأكيد على أن إعادة تفعيل مؤسسات الدولة في المحافظات الشرقية تمثل خطوة أساسية على طريق استعادة الدور الخدمي والإداري للدولة، وتعزيز ثقة المواطنين بالمؤسسات الرسمية، بما يسهم في دعم الاستقرار وتحسين الواقع المعيشي في تلك المناطق.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه



