شهر واحد
بعد مواجهات دامية.. محاكمة خمسة سوريين بتهم "جسيمة" في النمسا
الأربعاء، 25 فبراير 2026
يمثل خمسة شبان سوريين أمام القضاء النمساوي على خلفية معارك شوارع دامية وأعمال عنف شهدتها مدينة غراتس خلال عطلة عيد الميلاد عام 2024، إذ يواجهون تهماً جسيمة، من بينها محاولة القتل والتسبب في أذى جسدي خطير، وسط إجراءات أمنية مشددة.
وصفت المدعية العامة أعمال العنف التي وقعت وسط مدينة غراتس خلال عيد الميلاد 2024 بأنها غير مسبوقة، حيث اندلعت معارك شوارع عنيفة بين مراهقين وشبان ينتمون إلى مجموعتين متعاديتين. وفق ما نقلت صحيفة "Heute" النمساوية.
وتتراوح أعمار المشتبه بهم الذين يخضعون للمحاكمة أمام هيئة المحلفين في المحكمة الإقليمية الجزائية في غراتس بين 16 و27 عاماً، ثلاثة منهم أشقاء. وتشير لائحة الاتهام إلى أنهم ينتمون إلى عشيرة على خلاف مع ما يُعرف بعصابة "505".
عملية انتقام تتصاعد في وسط المدينة
وبحسب الادعاء العام، فقد سعى المشتبه بهم السوريون المقيمون في غراتس، في إطار عمل انتقامي ضد عصابة "505"، للحصول على تعزيزات من مدينتي فيينا وإنسبروك، ما أدى خلال عطلة عيد الميلاد 2024 إلى مواجهات عنيفة شارك فيها العشرات.
وخلال الاشتباكات، استخدمت قضبان حديدية وسكاكين وعصي خشبية، وأُصيب أحد الضحايا بطعنة في الأرداف وآخر بطعنة في الظهر. ويرى الادعاء العام أن أربعة من المتهمين ارتكبوا محاولة قتل، وقالت المدعية العامة، إنهم "مراهقون وشبان اجتمعوا لارتكاب أعمال عنف وجرائم خطيرة".
"كنا نريد فقط حل الخلاف"
وأقر المتهمون جزئياً بالتهم، بينما دفعوا ببراءتهم عن باقي التهم، مشيرين إلى أنهم لم يكونوا في مسرح الجريمة وقت وقوعها أو لم يشاركوا في الاعتداءات. كما انتقد محامو الدفاع لائحة الاتهام، معتبرين أن "الأدلة لا توفر أساساً وقائعياً كافياً".
المتهم الأول البالغ من العمر 18 عاماً، الذي وصل من سوريا إلى النمسا عام 2022 ولديه سوابق في جريمة سطو، قال أمام المحكمة: "كنا نريد فقط حل المشكلة عن طريق الكلام، وظننت أن الأمور ستُحل بعد ذلك"، بحسب ما نقلته صحيفة "Kleine Zeitung".
وعن دوافع المجموعة قال إن "عصابة (505) أرادت افتعال مشاكل مع أخي، وضربوني أيضاً، ولأنني كنت خائفاً على حياتي، اعتقدنا أنه يجب أن يتعلموا الدرس أيضاً". وعن التعزيزات التي قدمت من فيينا أضاف أن "الزملاء من فيينا جاءوا ليحلوا الأمر معنا معاً".
وكانت المحكمة قد فتحت تحقيقاً مع 44 مشتبهاً به في هذه القضية. ويواجه المتهمون الخمسة الآن عقوبات مشددة، تتراوح بين سنة واحدة و20 سنة سجناً، وقد تصل إلى السجن المؤبد. ونظراً لكثرة الشهود، حُددت خمس جلسات استماع لمحاكمة هيئة المحلفين.
ويدور مشهد الصراع بين الجماعات المتقاتلة في فيينا، حول الرقم "505"، الذي يرسمه بعضهم على الجدران ويمدحونه، ويشطب عليه بعضهم الآخر (مرة أخرى) ويشتمونه. وخلال السنوات الأخيرة باتت تظهر على حسابات العديد من اللاجئين السوريين على مواقع التواصل الاجتماعي صور ومقاطع مصورة يظهر فيها الرقم "505" وأحياناً أخرى الرقم "515".
Loading ads...
ووفق ما رصد موقع تلفزيون سوريا فإن الأشخاص الذين ينشرون هذه الأرقام يعبرون من خلالها عن افتخارهم بالانتماء إلى عشائر تنتشر في مناطق شمالي وشرقي سوريا، وعلى ما يبدو أن هذه الأرقام ترمز إلى عشائر متعددة. في حين ليس هناك مصدر تاريخي يتحدث عن هذه الرموز ونسبتها للعشائر.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً



