12 أيام
اتهامات بالاتجار بالبشر والتحرش.. تطور جديد في قضية "بيت فاطم" بمصر
الجمعة، 23 أكتوبر 2026

المتهم محمد طاهر صاحب دار فاطم خلال محاكمته - فيتو
أعادت جلسة قضائية جديدة في القاهرة قضية "بيت فاطم" إلى الواجهة، بعدما تحولت مبادرة اشتهرت بتقديم الدعم النفسي والاجتماعي إلى محور اتهامات خطيرة.
قررت محكمة جنايات شمال القاهرة، أمس الخميس، تأجيل محاكمة محمد طاهر، مؤسس مبادرة "بيت فاطم" للدعم النفسي والاجتماعي في مصر، إلى 14 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، للمرافعة في قضية يواجه فيها اتهامات بالاتجار بالبشر والتحرش والاعتداء الجنسي على أربع فتيات.
وجاء القرار خلال جلسة عقدتها المحكمة في مجمع محاكم العباسية بالعاصمة المصرية، بعدما رفضت طلبًا تقدم به دفاع المتهم لرد هيئة المحكمة، أي استبعاد القضاة الذين ينظرون القضية.
وطلب محامي المتهم مهلة للاستعداد للمرافعة والاطلاع على أوراق القضية، فيما كانت النيابة العامة قد طالبت في جلسة سابقة بتوقيع أقصى عقوبة عليه حال ثبوت الاتهامات المنسوبة إليه.
وتعود القضية إلى اتهامات طالت مؤسس "بيت فاطم"، وهي مبادرة قدمت نفسها باعتبارها مساحة آمنة لمساعدة الأشخاص الذين يواجهون أزمات نفسية واجتماعية، قبل أن تتحول إلى قضية جنائية أثارت اهتمامًا واسعًا في مصر.
بدأت القضية تكتسب اهتمامًا واسعًا في فبراير/ شباط الماضي، بعد تداول شهادات ورسائل عبر مواقع التواصل الاجتماعي تضمنت اتهامات لمحمد طاهر بالتحرش والاعتداء الجنسي على فتيات لجأن إليه طلبًا للمساعدة.
وكان طاهر قد اشتهر عبر مواقع التواصل بمنشورات تتناول العلاقات الأسرية والدعم النفسي، بينها عبارة "هل حضنت ابنتك اليوم؟"، التي تحولت لاحقًا إلى محور انتقادات واسعة عقب ظهور الاتهامات.
وأثارت الشهادات حملة تضامن مع المشتكيات، ترافقت مع مطالبات بالتحقيق في الوقائع ومحاسبة المسؤولين عنها، مع التشديد على حماية خصوصية الضحايا.
وباشرت النيابة العامة المصرية التحقيقات، واستمعت إلى أقوال المشتكيات والشهود، قبل أن تحيل مؤسس المبادرة إلى محكمة الجنايات في يوليو/ تموز الماضي.
وبحسب تحقيقات النيابة العامة، أفادت ثلاث فتيات بتعرضهن لاعتداءات في أماكن مختلفة، بينها مقر مؤسسة "بيت فاطم" غير المرخص في حي غاردن سيتي وسط القاهرة، خلال الفترة بين عامَي 2022 و2025. كما تحدثت فتاة رابعة عن واقعة تعود إلى عام 2017.
وأشارت التحقيقات إلى أن المشتكيات لجأن إلى المتهم للحصول على الدعم النفسي والاجتماعي في ظل ظروف شخصية وأسرية صعبة، قبل أن يتعرضن، وفق أقوالهن، للاستغلال والاعتداء.
وأسندت النيابة إلى محمد طاهر اتهامات بالاتجار بالبشر، على خلفية الاشتباه باستغلال حالة الضعف والحاجة لدى المشتكيات، فضلًا عن اتهامات بهتك العرض والتحرش الجنسي.
كما تضمنت التحقيقات فحص هاتف المتهم وأجهزة إلكترونية، والاستماع إلى شهادة أحد العاملين في المؤسسة بشأن طبيعة تعاملاته مع المشتكيات.
ووفق ما أعلنته النيابة خلال التحقيقات، أقر المتهم بارتكاب بعض الوقائع المنسوبة إليه، فيما تبقى مسؤوليته الجنائية عن الاتهامات المطروحة خاضعة للفصل القضائي.
وأثارت القضية أيضًا نقاشًا بشأن حماية النساء اللواتي يتقدمن بشكاوى تتعلق بالاعتداءات الجنسية، ولا سيما بعد تداول معلومات شخصية عن بعض المشتكيات عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل.
وكان نقيب الصحافيين المصريين قد دعا إلى حماية خصوصية المشتكيات وعدم نشر معلومات تكشف هوياتهن، في موقف تناولته تغطية سابقة للتلفزيون العربي.
كما طالبت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية بعقد جلسات المحاكمة بصورة سرية، حفاظًا على خصوصية المشتكيات، بعدما رفضت المحكمة طلبًا بهذا الشأن خلال إحدى الجلسات السابقة.
Loading ads...
وشددت النيابة العامة بدورها على ضرورة عدم تداول أي بيانات قد تكشف هوية المشتكيات أو الشهود، محذرة من مخالفة القواعد القانونية المتعلقة بحمايتهم.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





