19 أكتوبر 2025
هل أوافق على شخص لم أشعر في القبول تجاهه؟ خوفي من الندم يُربكني
حالياً تقدم شخص لخطبتي، وقد تم القبول من طرفه، ولكن أنا لم أشعر بالقبول، نصحني أهلي ومن حولي بأن القبول لا يأتي من أول مرة وأنه بمعرفة الشخص كم هو طيب وشاريكي إلى آخره..... ومش كل مرة علي كده، أنا اقتنعت بكلامهم، يمكن العيب من عندي، بس جوايا حزن وطلع في هيئة بكاء وعدم فرحة بالموضوع، أنا مش عايزة، ومش عارفة أكون محايدة عشان أقدر أقيم الشخص اللي أمامي صح، وخايفة أرفضه يكون شخص كويس وأندم من الكلام بعد كده، مش عايزه أبكي ثاني نفسي أتحكم أكتر من كده في نفسي
تدقيق طبي
أختي السائلة، تمرّ بعض الفتيات بموقف صعب عند التقدم لخطبتهن، خاصة إن لم يشعرن بالارتياح أو القبول تجاه الخاطب، رغم توافقه مع معايير الدين والأخلاق، ورغم تأكيد الأهل على أن المشاعر تأتي لاحقًا. في هذه الحالة، تعبّر صاحبة الاستشارة عن حزن وبكاء وعدم شعور بالفرح تجاه شخص تقدّم لها، مع قلق كبير من رفضه والندم لاحقًا، وتتساءل: هل الخلل في مشاعري؟ أم أن هذا الشعور علامة يجب أن أستمع لها؟
الزواج يحتاج إلى القبول قبل كل شيء
الحياة الزوجية ليست مجرد عقد أو ارتباط شكلي، بل هي شراكة طويلة تتطلب قربًا عاطفيًا وارتياحًا نفسيًا، وهي لا تستقيم إذا غاب الحد الأدنى من القبول بين الطرفين. القبول لا يعني الوقوع في الحب من أول نظرة، لكنه يعني الشعور بالارتياح، والطمأنينة، والرغبة في التقرب من الطرف الآخر. إن غاب هذا الشعور، تتحوّل العلاقة مع الوقت إلى عبء نفسي يؤثر على الطرفين.
القبول ليس دليلاً على أن الآخر سيئ
عدم شعورك بالارتياح تجاه الخاطب لا يعني أنه شخص غير مناسب في المطلق، بل قد يكون مناسبًا لشخص آخر، مثلك تمامًا قد تكونين مناسبة لرجل آخر، وهنا تتجلى حكمة الله في خلق التنوّع والاختلاف بين الناس. ليس من الضروري أن يكون كل من يحمل صفات جيدة مناسبًا لك. مشاعرنا وحدسنا يلعبان دورًا حاسمًا في هذا القرار.
الخوف من الندم لا يجب أن يكون دافعًا للارتباط
الخوف من "أن يكون شخصًا جيدًا وأندم لاحقًا" ليس سببًا كافيًا للزواج. الزواج لا يُبنى على الخوف، بل على الطمأنينة والثقة والارتياح. القلق المستمر، البكاء، وعدم الشعور بالفرحة مؤشرات واضحة تستحق التوقف والتفكير، لا التجاهل.
مشاعرك رسالة.. استمعي لها
مشاعر الحزن والانقباض التي تعيشينها الآن ليست عيبًا فيك، بل قد تكون دلالة صادقة من داخلك تنبهك إلى أن هذا الشخص لا يناسبك، حتى إن بدا مناسبًا على الورق. الزواج رحلة طويلة لا يمكن خوضها بمشاعر مضطربة أو حيادية، بل تتطلب وضوحًا داخليًا وراحة نفسية.
كلمة أخيرة
لا تتزوجي هذا الشخص لمجرد أنه جيد أو لأن من حولك يرون أنه مناسب. تزوجي من تطمئنين إليه، وتشعرين بارتياح نحوه، وتستطيعين تخيّل حياتك معه، بفرح لا بحيرة. ليس هناك ما يجبرك على القبول خوفًا من الندم، فالله لا يُحاسب أحدًا على مشاعر القبول التي وضعها في قلبه. اسأليه أن يرزقك الزوج الذي تسكنين إليه ويسكن إليك.
Loading ads...
للمزيد من المعلومات حول مشكلتك تصفح موقع صحتك
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

ما هي الحمى المجهولة السبب لدى البالغين ؟
منذ يوم واحد
0





