استأنفت السلطات البلجيكية قبل أيام معالجة ملفات طالبي اللجوء السوريين بعد إيقافها إثر سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من شهر كانون الأول الماضي، وسط توقعات برفض كثير منها.
وينتظر حوالي خمسة آلاف طالب لجوء سوري في بلجيكا معالجة طلبات لجوئهم، بحسب ما ذكرت مفوضية اللاجئين وعديمي الجنسية في البلاد.
وتوقفت معالجة طلبات السوريين منذ 9 ديسمبر/كانون الأول 2024 عقب سقوط نظام الأسد لأن المفوضية العامة للاجئين "CGRS" كانت "تفتقد إلى المعلومات الكافية لتقييم الطلبات بشكل سليم" وفق ما قالت.
وبدأت مفوضية اللاجئين في بلجيكيا منذ بداية شهر تشرين الثاني نوفمبر معالجة طلبات لجوء السوريين بحسب ما أعلنت على موقعها الإلكتروني الرسمي.
توقعات بانخفاض معدل الحصول على اللجوء
ومن المتوقع أن ينخفض معدل الحصول على حماية بشكل حاد لطالبي اللجوء السوريين، وتؤكد المفوضية رسمياً أنها ستُراجع الملفات بـ"شكل فردي".
وكانت السلطات البلجيكية، سابقاً، تقبل معظم طلبات اللجوء القادمة من سوريا قبل سقوط نظام بشار الأسد.
ودعت المفوضية طالبي اللجوء السوريين ممن لديه "أي مستندات ذات صلة بطلباتهم ولم يقدموها بعد إلى المفوضية لإرسالها في أقرب وقت ممكن"، وفق وسائل الإعلام البلجيكية.
وجاء في بيان المفوضية: "ستُؤخذ ملفات طالبي اللجوء في الاعتبار: دينهم، وعرقهم، ومسارهم السياسي، وميولهم الجنسية، وقد جمعت المفوضية معلومات موضوعية كافية".
ويقول أوليفييه براسور من مفوضية اللاجئين البلجيكية: "في كل طلب، نأخذ في الاعتبار كلاً من الملف الشخصي والمخاطر الأمنية في بلد المنشأ، بعد حدث كبير مثل تغيير النظام يجب جمع قدر كبير من المعلومات بشكل متكرر لتقييم الوضع بشكل سليم".
وستدعو المفوضية العامة للاجئين وعديمي الجنسية كل سوري لديه طلب معلق لإجراء مقابلة وفق البيان.
يتعلق هذا الأمر بحوالي 5000 شخص تلقوا دعوة جديدة، ولا يزال عددهم في بلجيكا بالضبط غير واضح، ويقول براسور: "نتوقع أن يكون بعضهم قد عاد بالفعل إلى سوريا".
الحكومة البلجيكية: سنشجع السوريين على "العودة الطوعية"
بدورها، أعربت وزيرة اللجوء والهجرة، أنيلين فان بوسويت عن سعادتها باستئناف معالجة طلبات لجوء السوريين.
وقالت المسؤولة البلجيكية إنه "خلال فترة التعليق، توقفت معالجة طلبات اللجوء السورية. وهذا لا يضغط على نظام الاستقبال لدينا فحسب، بل يخلق أيضاً حالة من عدم اليقين لدى المتقدمين بطلبات لجوء، الآن، يمكن أخيراً إنهاء هذه التراكمات".
وأضافت بوسويت "نشارك بنشاط في المناقشات الأوروبية لاستئناف عمليات الإعادة القسرية إلى سوريا لمن ارتكبوا جرائم في بلجيكا، ونعمل في الوقت نفسه على مبادرة لتشجيع العودة الطوعية".
ويعاني طالبو اللجوء السوريون من ظروف سيئة بسبب طول فترات انتظارهم للبت في طلبات لجوئهم لا سيما الشباب العزاب الذين لا تؤمن لهم السلطات مراكز إيواء للإقامة فيها ما يدفع كثير منهم إلى افتراش الشوارع للنوم فيها، بحسب شهادات لموقع تلفزيون سوريا.
ورغم قلة مراكز الإيواء، أعلنت وزيرة اللجوء والهجرة آنيلين فان بوسويت بالفعل أنها لن توفر أماكن إيواء طارئة إضافية لطالبي اللجوء في الشتاء المقبل.
ويشار إلى أن أكثر من 111 سورياً من بلجيكا عادوا إلى وطنهم منذ بداية العام الجاري بشكل طوعي عقب سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، ولكن عدد العائدين لا يزال منخفضاً مقارنةً بثلاثين ألف سوري في بلجيكا.
ويُرجع عدم عودة اللاجئين السوريين من بلجيكا إلى وطنهم الأم لعدة أسباب أبرزها الوضع الاقتصادي والخدمي السيء والدمار الواسع الذي لحق بالبلاد جراء الحرب التي شنها نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد على المدن التي ثارت ضده.
Loading ads...
وخلال الأسابيع الماضية، أعربت عدة دول أوروبية أبرزها هولندا وألمانيا والسويد عن رغبتها بترحيل اللاجئين السوريين إلى وطنهم، معلنة عن تقديم حوافز مالية للراغبين بالعودة كهولندا التي رفعت قيمة المبلغ إلى خمسة آلاف يورو للشخص البالغ مؤخراً.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


