5:26 م, الثلاثاء, 23 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
أكد القائم بالأعمال الأميركي لدى العراق جوشوا هاريس أن واشنطن لن تنظر إلى أي حكومة عراقية تضم فصائل تصنفها الولايات المتحدة “إرهابية” باعتبارها شريكاً يمكن البناء معه، مشدداً على أن حصر السلاح بيد الدولة ونزع سلاح الميليشيات يمثلان أساس أي مرحلة جديدة في العلاقات بين بغداد وواشنطن.
وجاءت تصريحات هاريس خلال مقابلة مع شبكة “الحرة“، بالتزامن مع استعداد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي لزيارة مرتقبة إلى واشنطن الشهر المقبل، وسط ضغوط أميركية متزايدة لمعالجة ملف الفصائل المسلحة وإعادة فرض سلطة الدولة.
رأى هاريس أن الإدارة الأميركية تنظر بإيجابية إلى حكومة الزيدي، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب والمبعوث الرئاسي الخاص توم باراك عبرا بوضوح عن دعمهما لرئيس الوزراء العراقي ورغبتهما في نجاحه بتشكيل حكومة “خالية من الإرهاب” وتلبي تطلعات العراقيين.
وأضاف أن زيارة باراك الأخيرة إلى بغداد حملت رسالة دعم مباشرة من ترامب، إلى جانب دعوة رسمية للزيدي لزيارة البيت الأبيض وبحث مستقبل العلاقات الثنائية.
وشدد المسؤول الأميركي على أن إشراك أطراف تصنفها واشنطن “إرهابية” داخل الحكومة العراقية لا ينسجم مع الشراكة التي تسعى الولايات المتحدة إلى بنائها مع بغداد.
وأوضح أن الموقف الأميركي لا يتعلق بشكل الحكومة فقط، بل بطبيعة الدور الذي ستلعبه تلك الفصائل داخل الدولة، مؤكداً أن وجودها في أي مؤسسة حكومية أو أمنية يمثل عقبة أمام تطوير العلاقات بين البلدين.
وقال إن الإدارة الأميركية تتوقع من الحكومة العراقية اتخاذ خطوات “ملموسة ولا رجعة فيها” لنزع سلاح الميليشيات وتفكيكها وإخضاع عناصرها لسلطة الدولة والقائد العام للقوات المسلحة.
ربط هاريس بين نجاح الحكومة العراقية في فرض سيطرتها على السلاح وبين قدرة العراق على استعادة سيادته الكاملة. مشيراً إلى أن الأشهر الماضية شهدت مئات الهجمات التي استهدفت مصالح أميركية وعراقية وإقليمية، معتبراً أن تلك المرحلة أظهرت الحاجة الملحة لإنهاء ظاهرة السلاح الخارج عن إطار الدولة.
وأضاف أن رؤية بغداد وواشنطن تتطابق في هذه النقطة، وتقوم على منع استخدام الأراضي العراقية كساحة للصراعات الإقليمية أو منصة لتهديد دول الجوار.
وصف القائم بالأعمال الأميركي ملف الفصائل المسلحة بأنه “عاجل ولا يحتمل التأجيل”، مؤكداً أن واشنطن تتابع بشكل مكثف مع الحكومة العراقية الخطوات العملية المتعلقة بنزع السلاح.
وأضاف أن الولايات المتحدة تدرك صعوبة المهمة، لكنها ترى أن نجاحها ضروري لخلق بيئة مستقرة وآمنة تسمح بتطوير التعاون السياسي والاقتصادي بين البلدين.
وأوضح أن استعادة سلطة الدولة تمثل “العتبة الأساسية” التي يجب تجاوزها قبل الحديث عن شراكة أوسع في الملفات الأخرى.
وعند سؤاله عن احتمال توجيه ضربات جديدة للفصائل الرافضة لنزع السلاح، لم يقدم هاريس إجابة مباشرة، لكنه أكد أن الولايات المتحدة ستستخدم جميع الأدوات المتاحة لحماية مواطنيها ومصالحها.
وقال إن الإدارة الأميركية ملتزمة بضمان أمن بعثاتها وشركاتها ومواطنيها، ولن تتردد في اتخاذ الإجراءات اللازمة إذا تعرضت تلك المصالح للخطر.
وفي الجانب الاقتصادي، اعتبر هاريس أن شركات الطاقة الأميركية تمتلك دوراً محورياً في معالجة أزمات العراق المزمنة في الكهرباء والغاز والنفط.
وأشار إلى مشاريع تعمل عليها شركات أميركية كبرى، بينها شيفرون وهانيويل وبيكر هيوز، إضافة إلى مشاريع في إقليم كردستان العراق، معتبراً أن هذه الاستثمارات تمثل نموذجاً للشراكة التي تريدها واشنطن مع بغداد.
وأضاف أن تطوير قطاع الطاقة سيساعد العراق على مواجهة تحدياته الاقتصادية وتقليل فجوة الإنتاج الكهربائي وتحسين الخدمات.
وفي ما يتعلق بتأثير التفاهم الأميركي الإيراني الأخير على العراق، شدد هاريس على أن الأولوية يجب أن تبقى للمصلحة العراقية.
وأوضح أن العراق يواجه تحديات اقتصادية وأمنية كبيرة، وأن نجاحه في استعادة سلطة الدولة ومعالجة ملف الفصائل المسلحة سيحدد شكل علاقته المستقبلية مع واشنطن.
Loading ads...
وختم بالقول إن زيارة الزيدي المرتقبة إلى الولايات المتحدة تعكس أهمية المرحلة الحالية، مؤكداً أن واشنطن ترى فرصة حقيقية لفتح فصل جديد في العلاقات الثنائية، لكن ذلك يبقى مرتبطاً بقدرة بغداد على حصر السلاح بيد الدولة وإنهاء نفوذ الجماعات المسلحة خارج المؤسسات الرسمية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


