حقن التخسيس قد تحمي من السرطان
تشير أدلة متزايدة إلى أن حقن التخسيس قد تحمي من السرطان وذلك وفقًا لعدة دراسات حديثة، وقد ركزت هذه الدراسات على الأدوية التي تَستهدف الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 (GLP-1). رجّحت هذه الدراسات أن تأثيرات هذه الأدوية ترجع إلى فعاليتها المضادة للالتهابات والتي تساعد في كبح نمو الأورام، واللافت للنظر أن هذه التأثيرات لوحظت في مختلف أنواع السرطان وليس فقط تلك المرتبطة بالسمنة.
عُرضت نتائج الأبحاث في اجتماع الجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريري، وسلطت الجمعية الضوء على أربع دراسات نُشر بعضها في مجلة علم الأورام السريري التابعة لها. في هذه الدراسات تم تتبع السجلات الطبية والوصفات الطبية لأكثر من 10000 مريض مصاب بمرض سرطان في مراحله المبكرة، ووجدت أن أدوية GLP-1 تُقلل من الإصابة بالسرطان في 6 من أصل 7 أنواع من السرطانات التي تمت متابعتها.
انخفضت مخاطر الإصابة بسرطان الثدي والكبد والقولون والمستقيم وسرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة بشكل ملحوظ، بينما انخفضت مخاطر الإصابة بسرطان الكلى والبروستاتا بشكل طفيف، وكانت معدلات الإصابة بسرطان البنكرياس الأقل تأثرًا.
يقول الخبراء إن أحدث البيانات لا تزال بعيدة عن استنتاج أن أدوية الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 (GLP-1) هي علاجات فعالة للسرطان لأن هذه التحليلات اعتمدت على قواعد بيانات طبية سابقة ولم تتضمن تفاصيل مهمة مثل الأمراض المصاحِبة للمريض أو عاداته الغذائية أو ممارسته للرياضة، لكن البيانات كانت تدور حول دور السمنة كعامل محفز لنحو اثني عشر نوعًا من السرطان، وهذا يفسر دور حقن التخسيس في التحكم بأحد عوامل الخطر المسببة لبعض أنواع السرطان، مما ينعكس بشكل غير مباشر على الإصابة بالسرطان.
أظهَر تحليل بيانات آخر أن النساء بين سن 45 و80 عاماً واللواتي تناولنَ أدوية GLP-1 كنّ أقل عرضة للإصابة بسرطان الثدي بنسبة 30%، وبشكل عام عند فقدان الوزن ينخفض احتمال الإصابة بهذا النوع من السرطان سواء كان ذلك من خلال اتباع نظام غذائي أو جراحة السمنة، لكن لاحظ الباحثون أن التأثيرات الوقائية لأدوية GLP-1 تبدو أكبر من تلك الناتجة عن العلاجات الأخرى، أو عن تغييرات نمط الحياة، كما يعتقد الباحثون أن هذه الأدوية تحفز مسارات أيضية أخرى بسبب قدرتها على تنظيم هرمونات الجوع والهضم مما يقلل من الالتهاب وهو عامل معروف مسبب للسرطان.
بدأ القيام بمزيد من الأبحاث الآن للتحقق من أن حقن التخسيس قد تحمي من السرطان من خلال دراسة كيفية تأثير GLP-1 على أمور مثل الالتهاب المزمن أو تثبيط المناعة، وكلاهما قد يساهم في نمو السرطان، وينوي الباحثون متابعة 40 مريضة بسرطان الثدي بدأنَ بتناول دواء تيرزيباتيد، وهو دواء من فئة GLP-1 يُباع تحت الاسمين التجاريين مونجارو وزيببوند.
Loading ads...
وهم ينوون إجراء فحوصات الدم بانتظام وتتبع التغيرات في مؤشرات السرطان، بالإضافة إلى أخذ خزعات من الخلايا الدهنية في البطن من المشارِكات كل ستة أشهر، لمعرفة كيفية استجابتها من حيث الهرمونات أو الالتهاب، وأثناء علاجهنّ سيتابعون سلوك الخلايا المناعية ورصدها، ويمكن لهذه المعلومات أن تمنح أملاً لفهم أفضل لكيفية استخدام أدوية GLP-1 على النحو الأمثل في علاج السرطان.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً
أول ولاية أمريكية تتخذ قرار حظر الباراكوات فما هو السبب؟
منذ ساعة واحدة
0
التعب رغم النوم: لماذا نشعر بالإرهاق رغم النوم الكافي؟
منذ ساعة واحدة
0




