43 دقائق
المنتدى العالمي للاستثمار في الدوحة يرسم خارطة اقتصاد المستقبل
الإثنين، 26 أكتوبر 2026

انطلقت في العاصمة القطرية الدوحة، الأحد، أعمال النسخة التاسعة من المنتدى العالمي للاستثمار 2026، الذي تستضيفه دولة قطر بالشراكة مع مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد»، تحت شعار «الاستثمار في المستقبل»، بمشاركة أكثر من 5 آلاف شخص، بينهم مسؤولون حكوميون ووزراء وقادة أعمال ومستثمرون وممثلون عن مؤسسات دولية، إلى جانب أكثر من 400 متحدث.
ويستمر المنتدى، الذي يختتم أعماله الثلاثاء، في ظل تحولات متسارعة يشهدها الاقتصاد العالمي، وتزايد التوترات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الإمداد، إلى جانب التغيرات التكنولوجية والمنافسة على استقطاب الاستثمارات في القطاعات الاستراتيجية. ويهدف إلى بحث سبل توجيه رؤوس الأموال نحو الاقتصادات والقطاعات الأكثر احتياجاً، وتعزيز التعاون الدولي لإيجاد فرص استثمارية تدعم التنمية المستدامة.
وقال وزير الدولة القطري لشؤون التجارة الخارجية أحمد بن محمد السيد إن نمو التجارة والاستثمار يحتاج إلى بيئة دولية قائمة على الثقة والاستقرار والتعاون، وقواعد واضحة يمكن التنبؤ بها، محذراً من أن الانقسام الاقتصادي والعزلة لا يوفران حلولاً للتحديات الراهنة.
وأشار إلى أن قطر تعمل على تعزيز مكانتها منصةً إقليمية ودولية للاستثمار والشراكات طويلة الأجل، مستفيدة من بيئة الأعمال والبنية التحتية والمشروعات التنموية التي تشهدها البلاد. ولفت إلى مشاريع جديدة في البنية التحتية تقدر قيمتها بنحو 38.5 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، إلى جانب استثمارات متوقعة للقطاع الخاص بنحو 22 مليار دولار في قطاعي العقارات والضيافة.
ويبحث المنتدى، عبر أكثر من 80 جلسة وحواراً رفيع المستوى، قضايا الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، وريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وسياسات الاستثمار، والتمويل المستدام، والطاقة، والسياحة والثقافة، والمناخ والبيئة، والمناطق الاقتصادية الخاصة. كما يتضمن نقاشات بشأن توظيف الاستثمارات في دعم التعافي وإعادة الإعمار في المناطق المتأثرة بالنزاعات.
وتكتسب المناقشات أهمية في ضوء بيانات «الأونكتاد» التي أظهرت أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر العالمية ارتفعت بنحو 6 بالمئة في عام 2025، لتصل إلى قرابة 1.6 تريليون دولار، لكن أكثر من 80 بالمئة منها تركزت في أكبر 20 اقتصاداً، ما يعكس اتساع الفجوة في قدرة الدول على جذب رؤوس الأموال.
وتسعى جلسات المنتدى إلى بحث آليات توسيع نطاق الاستثمارات لتشمل الاقتصادات النامية، خصوصاً في مجالات البنية التحتية والطاقة والتقنيات المتقدمة، وتحويل الحوار بين الحكومات والقطاع الخاص إلى شراكات ومشروعات عملية.
Loading ads...
وتعود استضافة الدوحة للمنتدى العالمي للاستثمار للمرة الثانية، بعدما استضافت نسخته الثالثة عام 2012، في خطوة تعكس استمرار دور قطر في استضافة الفعاليات الاقتصادية الدولية وتعزيز الحوار حول الاستثمار والتنمية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





