عام واحد
قبيل زيارة ترمب.. اتفاق ائتلافي في اليابان يمهد لحكومة ساناي تاكايتشي
الأحد، 19 أكتوبر 2025

ذكرت وكالة "كيودو" اليابانية للأنباء، اليوم الأحد، أنّ الحزب الديمقراطي الحر وحزب التجديد الياباني اتفقا بشكل عام على تشكيل حكومة ائتلافية، مما يمهّد الطريق أمام أول رئيسة وزراء في تاريخ البلاد.
وأضافت الوكالة أنّ زعيمة الحزب الديمقراطي الحر، ساناي تاكايتشي، وزعيم حزب التجديد الياباني اليميني الأصغر هيروفومي يوشيمورا، سيوقّعان اتفاق تحالفهما غدًا الإثنين في طوكيو، تمهيدًا لانتخابها رئيسة للوزراء الثلاثاء.
ونقلت "كيودو" عن مصادر مطلعة أنّ النواب المنتمين لحزب التجديد الياباني سيصوّتون لصالح تاكايتشي في جلسة البرلمان لاختيار رئيس الوزراء المقبل، إلا أنّ الحزب لا يعتزم في المرحلة الأولى الحصول على حقائب وزارية في الحكومة الجديدة.
ويعد هذا التحالف أقل من مستوى الشراكة الكاملة التي كانت قائمة بين الحزب الديمقراطي الحر وحزب كوميتو، والذي انسحب من الائتلاف هذا الشهر بعد 26 عامًا من التعاون، ما أدخل البلاد في أزمة سياسية ،وأثار مخاوف بشأن استقرار الحكومة المقبلة.
وقالت "كيودو" إنّ طريق تاكايتشي لخلافة رئيس الوزراء شيجيرو إيشيبا بدا شبه مضمون بعد فوزها برئاسة الحزب الديمقراطي الحر مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، إلا أنّ انسحاب حزب كوميتو عطّل تولّيها المنصب ودفع الحزب إلى مفاوضات مكثّفة مع أحزاب أخرى لتأمين الأغلبية البرلمانية اللازمة.
وأشار فوميتاكي فوجينا، الرئيس المشارك لحزب التجديد الياباني، يوم الجمعة الماضي، إلى أنّ الحزبين أحرزا "تقدّمًا كبيرًا" في محادثات تشكيل الائتلاف، مؤكّدًا قرب التوصّل إلى اتفاق نهائي.
وبحسب التقارير، عرض الحزب الديمقراطي الحر على حزب التجديد الياباني التعاون في عدد من الملفات الاجتماعية والاقتصادية، من بينها العمل على حظر التبرعات من الشركات والمنظمات، وإعفاء المواد الغذائية من ضريبة المبيعات، في حين اقترح حزب التجديد إلغاء هذه الضريبة بالكامل لمدة عامين.
ووفق صحيفة "يوميوري شيمبون"، وافق الحزب الحاكم على هذه المقترحات، كما أبدى استعداده لتنفيذ مطلب يوشيمورا المتعلق بتقليص عدد مقاعد البرلمان، والذي وصفه الأخير بأنه "شرط غير قابل للتفاوض" للانضمام إلى الائتلاف.
وأشارت قناة "تي في أساهي" إلى أنه في حال تولّت تاكايتشي رئاسة الوزراء، لن يحصل حزب التجديد الياباني على حقيبة وزارية، لكن أحد مستشاريها الخاصين سيكون من الحزب.
أما صحيفة "يوميوري" فأفادت بأنّ يوشيمورا لم يحسم بعد ما إذا كان سينضم إلى الحكومة بمنصب وزاري أم سيكتفي بالتعاون من خارجها.
وتؤكد الوكالة اليابانية أنّ التحالف الجديد قد يمنح تاكايتشي أفضلية في التصويت، غير أنّ الحزبين لا يزالان يفتقران إلى مقعدين لتحقيق الغالبية في مجلس النواب. وفي حال اللجوء إلى جولة تصويت ثانية، يكفي أن تحصد تاكايتشي عدد أصوات يفوق منافسها لتتولّى رسميًا منصب رئاسة الوزراء.
ورغم التقدم السياسي الذي أحرزته، فإن تاكايتشي، المعروفة بمواقفها القومية المحافظة، تواجه تحديات داخلية ودولية على حدّ سواء.
فهي من أبرز الزائرات لضريح ياسوكوني الذي يكرّم قتلى الحرب اليابانيين بمن فيهم مجرمو حرب أُعدموا بعد الحرب العالمية الثانية، ما يثير تحفظات وانتقادات من دول آسيوية مجاورة ترى في زيارات الضريح رمزًا للنزعة العسكرية القديمة لليابان.
كما تؤيد تاكايتشي مراجعة دستور اليابان السلمي لما بعد الحرب بما يتيح الاعتراف بالدور المتنامي لقوات الدفاع الذاتي اليابانية.
اقتصاديًا، تتبنّى تاكايتشي موقفًا مؤيدًا للسياسات النقدية التيسيرية، داعية إلى زيادة الإنفاق وخفض الضرائب لحماية المستهلكين من آثار التضخم، كما انتقدت قرار بنك اليابان (المركزي) الأخير برفع أسعار الفائدة.
Loading ads...
وتأتي هذه التطورات السياسية الحساسة قبل أيام من زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى طوكيو في نهاية الشهر، قبيل قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في كوريا الجنوبية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





