2 أيام
لجنة تحقيق دولية: نجاح التحول في سوريا يتطلب وقف الانتهاكات الإسرائيلية والمساءلة الشاملة
الأربعاء، 16 سبتمبر 2026

8 أيلول/سبتمبر 2026 حقوق الإنسان
قالت لجنة التحقيق الدولية المستقلة* بشأن سوريا إن البلاد تمضي على مسار "تحول جذري على الرغم من جسامة التحديات" التي تواجهها، وشددت على أن نجاح ذلك يعتمد على وقف الانتهاكات الإسرائيلية وترسيخ مبدأ الشمول وضمان المساءلة الشاملة.
وفي إحاطة لمجلس حقوق الإنسان اليوم الثلاثاء، أعربت عضوة اللجنة فيونوالا ني أولاين، عن قلقها البالغ إزاء استمرار الانتهاكات الإسرائيلية، بما في ذلك من خلال التوغلات البرية، والمداهمات، وعمليات التفتيش المتكررة، وإقامة بنى عسكرية ثابتة على الأراضي السورية، "في وقت ينشغل فيه السوريون بإعادة بناء بلدهم".
وأفادت باحتجاز إسرائيل لمئات السكان، بمن فيهم قصر – يعتقد أنهم نقلوا عبر الحدود السورية، مؤكدة أن هذه الأفعال "قد ترقى إلى جرائم حرب".
كما شددت ني أولاين على ضرورة ضمان خضوع جميع مرتكبي الانتهاكات في سوريا للمساءلة "على قدم المساواة"، وقالت: "تحذر اللجنة من أن المساءلة الانتقائية تخالف الالتزامات القانونية الدولية، ومن شأنها إعادة إحياء المظالم وتقويض جهود المصالحة".
وفيما أقرت بالجهود التي بذلتها الحكومة لمعالجة المسائل المرتبطة بأعمال العنف التي شهدتها البلاد العام الماضي، قالت إن قضايا حقوقية أساسية في السويداء لا تزال دون معالجة كافية - بما في ذلك نزوح آلاف العائلات الدرزية والبدوية، ومصير المفقودين والمحتجزين، وتمكين آلاف الطلاب من أداء امتحاناتهم - مما يفاقم حالة انعدام الأمن هناك.
وقالت: "يعزى تعثر معالجة هذه القضايا إلى استمرار التوتر بين السلطات المحلية والحكومة الوطنية، الذي تفاقم بسبب تدخل إسرائيل المتواصل في سوريا".
كما أشارت إلى استمرار الانتهاكات ذات الطابع الطائفي على المستوى المحلي، مؤكدة أن اللجنة تحقق في عمليات قتل مبلغ عنها، استهدفت في المقام الأول أفرادا من المجتمع العلوي في حمص.
وفي حين اتسعت مساحة الحريات على نحو ملحوظ في البلاد، شجعت اللجنة السلطات على تعزيز الجهود الرامية إلى حماية هذه الحقوق، حيث أشارت إلى حالات اعتقل فيها ناشطون عقب انتقادهم للحكومة، وشددت على ضرورة بذل جهود إضافية من جميع الأطراف لمواجهة خطاب الكراهية، مع احترام حرية التعبير.
واختتمت ني أولاين إحاطتها بالقول: "لا يزال الزخم الرامي إلى تعزيز احترام حقوق الإنسان وترسيخها في سوريا قائما، وينبغي أن يحظى بدعم هذا المجلس والمجتمع الدولي. كما ينبغي اتخاذ إجراءات ملموسة تلزم إسرائيل بوقف انتهاك حقوق السوريين. ومن خلال تجاوز إرث العنف السابق، وإرساء أسس متينة تحول دون تكراره، يمكن سوريا من أن تحقق تطلعات شعبها".
*أنشئت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن الجمهورية العربية السورية بتاريخ 22 آب/أغسطس 2011 بقرار من مجلس حقوق الإنسان. وتتمثل ولاية اللجنة في التحقيق بشأن كل الانتهاكات المزعومة للقانون الدولي لحقوق الإنسان المرتكبة منذ آذار/مارس 2011 في الجمهورية العربية السورية. وكلف مجلس حقوق الإنسان اللجنة كذلك بإثبات الوقائع والظروف التي قد ترقى إلى مثل تلك الانتهاكات، وخاصة الجرائم المرتكبة، مع القيام، حيثما أمكن، بتحديد الجناة بهدف التأكد من مساءلة المسؤولين عن تلك الانتهاكات، بما في ذلك الانتهاكات التي قد ترقى إلى الجرائم ضد الإنسانية. وقد مدد مجلس حقوق الإنسان ولاية اللجنة مرارا منذ ذلك الحين، وآخرها حتى 31 آذار/مارس 2026.
♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .
Loading ads...
♦ الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




