5 أشهر
القمة العالمية السادسة للذكاء الاصطناعي ترسم خارطة التنويع الاقتصادي من الكويت
السبت، 15 نوفمبر 2025

انطلقت في دولة الكويت فعاليات المؤتمر الافتراضي العالمي السادس لدعم منظومة الابتكار وريادة الأعمال والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا. في الفترة من 10 إلى 11 نوفمبر 2025، تحت الرعاية الإعلامية لمعالي وزير الإعلام والثقافة ووزير الدولة لشؤون الشباب عبدالرحمن المطيري. بالتزامن مع اختيار الكويت عاصمة للثقافة العربية والأسبوع العالمي لريادة الأعمال.
وقد جمع المؤتمر، الذي انعقد عبر منصة “هوفا” للذكاء الاصطناعي. مشاركة واسعة لأكثر من 100 خبير محلي وعالمي لمناقشة النموذج الاقتصادي المستقبلي للدول المتقدمة والنامية.
فعاليات المؤتمر الافتراضي العالمي
في كلمتها الافتتاحية، حددت د. هنادي المباركي، رئيسة المؤتمر، الرؤية القائمة على تحقيق النمو والتنويع الاقتصادي من خلال تمكين الإنتاجية الرقمية. وأوضحت أن هذا الهدف يتمحور حول تكامل ثلاث منظومات أساسية: منظومة الابتكار. التي تبني قاعدة معرفية عبر البحث والتطوير. ومنظومة الذكاء الاصطناعي، التي تعمل على أتمتة المهام وزيادة القدرة على تحليل البيانات.
وأخيرًا منظومة ريادة الأعمال، التي تضمن العائد الاقتصادي من خلال التسويق التجاري للتكنولوجيا. وشددت على أن هذا التكامل الثلاثي يشكّل “المضاعف الأساسي” الذي يدفع التنويع الاقتصادي ويحول الاقتصاد من التقليدي إلى الرقمي.
وفي سياق حماية المكتسبات الرقمية، سلط سمو الشيخ الدكتور ثاني آل ثاني من دولة قطر الضوء على أهمية الأمن السيبراني كحجر أساس. مستعرضًا الإطار التشريعي المتقدم لدولة قطر، بما في ذلك قانون حماية خصوصية البيانات الشخصية والمرسوم الأميري بإنشاء وحدة الأمن السيبراني الوطنية.
كما أكد سموه على امتداد أثر الابتكار التكنولوجي لمنظومة العدالة، حيث ساهم التحول الرقمي في تطوير المؤسسات القضائية وتيسير التقاضي عبر المحاكم الإلكترونية. ونظم الذكاء الاصطناعي في التحليل وصنع القرار القضائي المساند.
من جهته، أشاد سمو الشيخ سالم، عضو المجلس التنفيذي ورئيس دائرة الطيران المدني برأس الخيمة. بالرؤى الحكيمة لقيادات دول مجلس التعاون الخليجي في تسخير المقدرات لتهيئة شعوب المنطقة لاستيعاب مسارات التحول التكنولوجي العالمي، مؤكدًا أن الدولة التي تتأخر عن اللحاق بقطار التقنية لن تجد لها مكانًا في العالم القادم.
وإنشاء مركز الثورة الصناعية الرابعة
وتأكيدًا على هذا الاتجاه، قدم سعادة السفير د. صالح الخروصي إنجازات سلطنة عمان، مشيرًا إلى تقدمها 5 مراتب في مؤشر جاهزية الحكومة للذكاء الاصطناعي. واعتماد البرنامج الوطني للذكاء الاصطناعي الذي يركز على التوطين والحوكمة، واستعرض نتائج مسابقة “هندسْها بالذكاء الاصطناعي” والاستثمارات الكبيرة التي بلغت 60 مليون ريال عماني. وإنشاء مركز الثورة الصناعية الرابعة.
وفي سياق بناء النماذج الاقتصادية المتقدمة، نوّه د. جمال السعيدي عن تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة. التي استطاعت بناء منظومة ريادة أعمال متقدمة واستراتيجية وطنية شاملة للذكاء الاصطناعي. مما جعل اقتصادها أكثر قدرة على تنويع مصادر الدخل وخلق قطاعات جديدة تعتمد على المعرفة.
كما أكد أحمد المرشدي من مكتب براءات الاختراع بمجلس التعاون على اهتمام المجلس بدعم الابتكار والذكاء الاصطناعي من خلال تطوير البيئة التشريعية للملكية الفكرية. وهو ما انعكس على تحسن تصنيف دول المجلس في مؤشر الابتكار العالمي (GII).مشيرًا إلى دعم الأمانة العامة للمخترعين الخليجيين.
وقدم معالي د. طلال أبو غزاله توصية محورية، حيث شدد على أن البرمجة هي “لغة عصر المعرفة”. موصيًا بضرورة تعليم البرمجة في المدارس الابتدائية، مؤكدًا أن مستقبل خلق الثروة يكمن في خلق المعرفة. وأن الأصول الخمسة الأكثر قيمة في العالم اليوم هي أصول تقنية تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
كما اختتمت سعادة كوثر الجوعان، رئيسة معهد المرأة للتنمية والسلام، النقاش بالتطرق إلى الجانب الأخلاقي. مشيرة إلى أهمية تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاعات كالصحة والأمن. لكنها حذرت من أن الذكاء الاصطناعي أصبح أحد محددات السلام العالمي. وطرحت تساؤلات حول ما إذا كانت هذه المستجدات التكنولوجية ستكون أدوات للحياة أم ستقود إلى الصراع العسكري. داعية إلى تحقيق معادلة أخلاقية تحمي حقوق الإنسان وتضمن الثقة والأمن في عصر التكنولوجيا المتسارعة.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





