8 أيام
أدرجته أميركا على قوائم الإرهاب.. هل قُتل أبرز منظّري “القاعدة” في سوريا؟
الأحد، 21 يونيو 2026
1:31 م, الأحد, 21 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
عاد ملف التنظيمات الإرهابية في سوريا إلى واجهة الأحداث، بعد أنباء متضاربة عن مقتل سامي العريدي، أحد أبرز المنظرين الشرعيين المرتبطين بتنظيم “القاعدة” ومؤسسي تنظيم “حراس الدين” المنحل، في غارة جوية نسبتها مصادر محلية لقوات “التحالف الدولي”.
وبحسب المعطيات الأولية، فقد استهدفت طائرة مسيرة، عند منتصف ليل الجمعة-السبت، دراجة نارية كانت تقله بالقرب من مشهد روحين في ريف إدلب الشمالي، خلفت أربعة انفجارات متتالية أعقبها استنفار أمني في المنطقة.
رغم أن القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” لم تصدر تأكيداً رسمياً بشأن هوية المستهدف، إلا أن مصادر ميدانية أن القتيل هو القيادي الأردني سامي محمود محمد العريدي، الملقب بـ”أبي محمود الشامي”، وفقاً لصحيفة “الشرق الأوسط”.
ويُعد العريدي، المولود في عمان عام 1973 والحاصل على الدكتوراه في علوم الحديث من الجامعة الأردنية، شخصية فكرية مؤثرة في التيار السلفي الجهادي، حيث شغل منصب الشرعي العام لجبهة النصرة، قبل أن يبرز كأحد أبرز الرافضين لفك ارتباطها بتنظيم القاعدة عام 2016.
وقد تزامنت خلافاته مع قيادة “هيئة تحرير الشام” آنذاك مع اعتقاله لفترة وجيزة عام 2017، ليؤسس لاحقاً تنظيم “حراس الدين” الذي ظل وفياً لنهج القاعدة، وقد جعلته هذه المكانة هدفاً للملاحقة الأمنية، إذ وضعته وزارة الخارجية الأميركية، في عام 2019، على قوائم الإرهاب مع رصد مكافأة قدرها خمسة ملايين دولار مقابل معلومات تقود إلى تحديد مكانه.
وفي خطوة تصعيدية، صنفته واشنطن رسمياً في 11 نيسان/أبريل 2023 كـ”إرهابي عالمي محدداً بشكل خاص، واتهمته بالتورط في مخططات إرهابية ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.
تشير التطورات الميدانية إلى أن العريدي كان متوارياً عن الأنظار في الفترة الأخيرة، متجنباً تحركاته المعتادة بسبب الملاحقة الأمنية المحكمة، إذ رصدت مصادر محلية تحليقاً مكثفاً للطيران المسير للتحالف في أجواء ريف إدلب خلال الأيام الثلاثة التي سبقت الغارة.
وتكتسب هذه العملية، في حال تأكد مقتله، دلالة أمنية كبيرة، كونها تمثل ضربة نوعية للتيار القاعدي في سوريا، كما تأتي في توقيت دقيق بعد أشهر من سيطرة الحكومة السورية الجديدة على مقاليد الأمور وانضمامها للتحالف الدولي لمحاربة الإرهاب.
Loading ads...
وبهذا، يبدو أن المشهد الأمني في إدلب يشهد مرحلة جديدة من التضييق على بقايا التنظيمات المتشددة، في إطار جهود دولية لإنهاء وجودها، وإن كانت الأنباء المتداولة حول مصير العريدي تظل رهينة بانتظار التأكيدات الرسمية القطعية التي تزيل حالة الغموض عن هذه العملية النوعية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

