ساعة واحدة
معضلة الشركات والمستهلك.. تحذيرات من زيادات سعرية عالمية تطال السلع
الأربعاء، 28 أكتوبر 2026

شركات عالمية كبرى تمهد لزيادة أسعار منتجاتها - غيتي
من المتوقع أن تشمل الزيادات مجموعة واسعة من المنتجات، من المشروبات الغازية إلى منتجات نستله الغذائية ومستحضرات العناية بالبشرة.
حذّرت شركات عالمية كبرى، من بينها كوكاكولا ونستله وبيبسيكو وليندت، من زيادات جديدة في أسعار منتجاتها خلال عام 2027، على خلفية الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة والمواد الخام والشحن، بفعل تداعيات الحرب والعمليات العسكرية ضد إيران.
وتأتي هذه التحذيرات رغم تراجع القدرة الشرائية للمستهلكين، إذ تشير الشركات إلى ضرورة تمرير جزء من التكاليف الإضافية إلى المستهلكين للحفاظ على أرباحها.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة كوكاكولا إن الضغوط ستستمر حتى نهاية عام 2027، فيما تحاول نستله الموازنة بين الزيادات السعرية والحفاظ على عملائها.
ومن المتوقع أن تشمل الزيادات مجموعة واسعة من المنتجات، من المشروبات الغازية إلى منتجات نستله الغذائية، وشوكولاتة ليندت، ومستحضرات العناية بالبشرة ومعجون الأسنان.
وفي هذا السياق، قال أستاذ الاقتصاد الدولي، الدكتور كريم العمدة، إن الشركات متعددة الجنسيات تستعد لرفع أسعار منتجاتها خلال عام 2027، في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج والمواد الأولية واضطراب سلاسل الإمداد.
وأوضح العمدة، في حديث إلى "التلفزيون العربي" من القاهرة، أن شركات المشروبات الغازية تتأثر بتداعيات الصراعات في المنطقة، مشيرًا إلى أن الصمغ العربي، الذي يُعد السودان أكبر مصدّريه عالميًا، يشكّل مكوّنًا أساسيًا في صناعة هذه المشروبات.
وأضاف أن سعر طن الصمغ العربي ارتفع من نحو ألفَي دولار إلى ألفين ومئتي دولار قبل بضع سنوات، ليقترب حاليًا من أربعة آلاف إلى خمسة آلاف دولار، ما يزيد الضغوط على تكاليف إنتاج المشروبات الغازية.
وأشار إلى أن شركات الأغذية، ومنها نستله، تتأثر أيضًا بارتفاع أسعار الكاكاو ومنتجات الألبان والقهوة، فضلاً عن تأثيرات التغيرات المناخية في المحاصيل الزراعية، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط والطاقة وتكاليف الشحن والنقل.
ولفت إلى أن هذه التطورات تضع الشركات أمام معضلة تتمثل في تحمّل الزيادة في تكاليف الإنتاج أو تمريرها إلى المستهلكين، محذرًا من أن الخيار الأخير قد يؤدي إلى تراجع الطلب على منتجاتها، وبالتالي التأثير في أرباحها.
وفي ما يتعلق بتأثير ارتفاع الأسعار في المبيعات، أوضح العمدة أن قدرة المستهلك على الاستغناء عن منتج ما تعتمد، وفق النظرية الاقتصادية، على مدى توافر بدائل له.
وأشار إلى أن بعض السلع، مثل الأرز والمعكرونة، أو الشاي والقهوة، يمكن أن تكون بدائل بعضها لبعض، فيما يضطر المستهلكون إلى التكيف مع ارتفاع أسعار السلع التي يصعب استبدالها على المدى القصير.
وأضاف أن تراجع القدرة الشرائية وارتفاع التضخم يدفعان المستهلكين إلى إعادة ترتيب أولويات الإنفاق، وتوجيه الجزء الأكبر من دخلهم نحو السلع الأساسية، ولا سيما الغذاء والشراب والملابس.
وأوضح أن ارتفاع أسعار النفط لا يقتصر تأثيره على تكاليف الشحن والنقل والتوصيل، بل يمتد إلى أسعار المنتجات الصناعية والملابس، بسبب اعتماد صناعات عديدة على الألياف الاصطناعية والمواد الكيميائية المشتقة من النفط.
وعن الخيارات المتاحة أمام الشركات للحد من خسارة العملاء، قال العمدة إنها تستطيع اللجوء إلى خطط تسويقية متنوعة، تشمل العروض الترويجية، وتقديم تخفيضات في بعض الفترات، وطرح عروض على الكميات الكبيرة، إلى جانب إبراز مزايا منتجاتها مقارنة بمنتجات الشركات المنافسة.
Loading ads...
لكنه أشار إلى أن هذه الحلول قد لا تمنع تراجع المبيعات، في ظل الضغوط المتزايدة على المستهلكين وارتفاع تكاليف الإنتاج، ما قد ينعكس على إيرادات الشركات خلال المديين القصير والمتوسط، ما لم تطرأ تطورات غير متوقعة على أسعار الطاقة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





