Syria News

الاثنين 19 أكتوبر / تشرين الأول 2026

  • الرئيسية
  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة
  • تكنولوجيا
  • منوعات
  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • أعلن معنا
جاري تحميل الأخبار العاجلة...

حمل تطبيق “سيريازون” مجاناً الآن

store button
سيريازون

كن على علم بجميع الأخبار من مختلف المصادر في منطقة سيريازون. جميع الأخبار من مكان واحد، بأسرع وقت وأعلى دقة.

تابعنا على

البريد الإلكتروني

[email protected]

تصفح حسب الفئة

الأقسام الرئيسية

  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة

أقسام أخرى

  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • منوعات
  • تكنولوجيا

روابط مهمة

  • أعلن معنا
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • عن سيريازون
  • اتصل بنا

اشترك في النشرة الإخبارية

ليصلك كل جديد وآخر الأخبار مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لصالح مؤسسة سيريازون الإعلامية © 2026

سياسة الخصوصيةالشروط والأحكام
شرفة في أثينا... وجارة من طرف واحد - رصيف22 | سيريازون - أخب... | سيريازون
logo of رصيف
رصيف
ساعة واحدة

شرفة في أثينا... وجارة من طرف واحد - رصيف22

الإثنين، 19 أكتوبر 2026
شرفة في أثينا... وجارة من طرف واحد - رصيف22
حين وصلت إلى بيتنا في أثينا، هرعت إلى الشرفة. لم تكن هناك. ربّما في إجازة.
لكنّ اليوم الإثنين، من يختار أن يرتاح في بداية الأسبوع سوى الحلّاقين الذين يعملون في نهايته؟ قلت: قد تكون في إجازتها السنويّة، ثمّ استبعدت ذلك، فالإجازات غالباً ما تنتهي في مطلع أيلول/ سبتمبر، ولا تبدأ في نهايته.
شعرت بمسحة حزن. فحين أفكّر في أثينا وأنا في بيروت، أراها جالسةً هناك، خلف مكتبها، مُنهمكةً في عملها.
بغيابها اليوم، خسر مشهد الحنين أحد أبرز عناصره.
إنّها جارتي في المبنى المقابل. جارة من طرف واحد. لا أظنّ أنّها تلحظ وجودي أصلاً، فقد وضعت مكتبها بحيث تدير ظهرها لسكّان المبنى المقابل في أثناء العمل.
لا تنظر إلى الشارع. لا تتلهّى. لا تتلصّص على حياة الآخرين كما أفعل أنا، بل تغرق في كرسيّها بجسدها الممتلئ وكتفيها المنحنيتين. شعرها ابيضّ بالكامل، لذا أظنّها في السبعينات من العمر.
حين أكون بعيدةً، أشتاق إلى طقوسي اليوميّة الصغيرة التي بنيتها في بيتنا في أثينا، ومنها مراقبة هذه السيّدة التي ألّفت لها قصّةً كاملةً في خيالي، لا أحتاج إلى مطابقتها مع الواقع.
وكنت كلّما فتحت باب الشرفة ولمحتها جالسةً في مكتبها، اطمأننت، وفلتت منّي ابتسامة رضا.
أجلس في أوقات فراغي الطويلة في أثينا على الشرفة الصغيرة في بيتنا، في الطابق الأوّل من المبنى. أراقب الناس وأرسم لهم حياةً كاملةً، ولكنني لا أمنحهم أسماء، فأنا لا أعرف ما هي الأسماء الشائعة في اليونان.
أستبدل سطحاً فسيحاً سيّجته الشتول والأشجار والورود، يطلُّ على البحر في موطني الأصلي، بهذه الشرفة التي تملأها الجلبة. سطح منزلي الذي صنع فيه الزوّار ذكريات، والتقطوا صوراً، وأطلقوا ضحكات حرمت أحياناً سكّان الحيّ من النوم الهادئ، انزوى وحيداً بعدما سقط من سقط من الأصدقاء، يراقب أجمل لوحات الغروب التي ترتسم في سمائه.
لا أستبدل سطحاً بشرفة فحسب، بل أستبدل حياةً كاملةً يملأها الضجيج والطنين واللغو بحياة هادئة ومسالمة أتلمّسها في هذا الركن المُطلّ على شارع لا تهدأ الحركة فيه.
أحلم أن أتحوّل إلى مغتربة. عليّ، كمواطنة لبنانيّة صالحة، أن أتجرّع كأس الغربة المرّة. ولا أسخر من مرارة الكأس التي لم أتذوّقها سوى لماماً. ثمّ قفلت بعدها عائدةً إلى الوطن.
شخّصت الطبيبة النفسيّة حالتي، يومها، بأنّها homesickness، أي "الحنين إلى الديار". كانت محاولة اغتراب بائسة. وبرغم بؤسها ومرور أكثر من عقدين عليها، ثمّة رغبة جامحة في تكرارها. الغربة خارج الوطن أفضل منها داخله. كليشيه، نعم، ولكن ذلك لا ينفي صحّة مضمونه أو على الأقلّ صدقه في التعبير عن حقيقة شعوري.
في غربتي المشتهاة، لا أصدقاء. لا أرقام هواتف ولا عناوين. لا وسائل تواصل أو بالأحرى تلصّص اجتماعي. لا أصدقاء افتراضيّين في هذا العالم الذي أصبح أكثر سُمِّيّةً من العالم الحقيقي.
سأتلصّص على ناس حقيقيّين من على شرفتي. سأراقب حركتهم المُعلنة في الشارع وأرسم لهم مسار حياة لن أطلعهم عليه، بل لن أشاركه مع آخرين، حتّى لا أقع في النميمة التي لها أربابها وتنغل هناك، في الوطن الذي أسعى إلى هجرانه.
في غربتي المشتهاة، لن يقلقني صمت هاتفي كما يحدث في وطني، برغم أنّ عدد الأرقام في جهات الاتصال يكاد يتجاوز سعة الهاتف. لن يتساقط مزيد من "الأصدقاء".
هل كانوا فعلاً أصدقاء؟ -السؤال الذي أطرحه لأعزّي نفسي عن الخسارة- لأنّني لن أصنع صداقات جديدة ولا حتّى معارف عابرة. لن يقتحم أحدٌ فقّاعتي كما يحدث في الوطن، حيث حشرت نفسي فيها وضيّقتها إلى أقصى الحدود، ومع ذلك يجد أحدهم دائماً سبيلاً إلى التسلّل إليها، ليُثرثر أو يشكو أو يصرخ أو يشتم من دون أن أحظى بحقّ الردّ.
لن أتعلّم اللغة اليونانيّة، ولن أستخدم لغةً مُشتركة بيني وبينهم. سأكتفي بابتسامة وهزّة من الرأس ورفع اليد شكراً حين تدعو الحاجة. لن أضعف أمام رغبة التواصل. سأدفن حبّي للناس وللمحادثة وللتعرّف إلى الآخرين في آخر مقبرة أصادفها في طريقي إلى المطار.
في غربتي المُشتهاة، سأخطّط لزيارة الوطن كمُغتربة، لأنّني أعترف بأنّني كنت أغار من فرح المغتربين بعودتهم. أريد أن أتذوّق الحلاوة بعد المرارة، مرارة الغربة.
أمّا مرارة الإقامة، فلم تخفّف من وطأتها سوى حلاوة مؤقتة يرشّها أصدقاء مغتربون عابرون. لذا، سأكسر منفاي الاختياري، وأتّصل بمن بقي من أصدقائي القدامى في الوطن، الأصدقاء الأوفياء فقط، أولئك الذين يستحقون اللقب المقدّس.
سأُعلمهم بقدومي. سيفرحون بل سيهلّلون، كما فرحت وهلّلت لوصول من سبقني إلى المهجر. سأطلب منهم أن يعدّوا برنامجاً للسهر واللهو والسُّكر والرقص. سآكل بنهمٍ وبمتعة ولن أحتسب السعرات الحراريّة التي تتحوّل سمّاً في جسم يطلب الطعام بدلاً من ضائع، للتسلية الخادعة وقتل الفراغ.
سأصل الليل بالنهار. لن آوي إلى الفراش مبكراً يائسةً من وحدة قاتلة صنعتها الخيبة والزيف وسط ضجيج موجع. سأقاوم النعاس وأنتصر عليه، وإذا غفوت فعلى وقع الموسيقى والحب. لن يخذلني أصدقائي في الوطن، كما أنّني لم أخذل من جاء من غربته إليّ حين كنت مُقيمةً بائسة. سيشكرون قدومي لإعادة الروح إليهم، كما شكرت قدوم من سبقني إلى المهجر لإعادة الروح إليّ.
لن تكون بعدها صالة المغادرة في بلادي مصدر فرح مطلق، بل سيعود إليها صقيع الرحيل، وستسترجع صالة الوصول دفء الحب، كما قالت لي صديقة هاجرت في أوّل شبابها، واختصرت كثافة المعنى بين الصالتين.
Loading ads...
سأعود بعدها إلى شرفتي الصغيرة في أثينا. وأنتظر عودة هذه السيّدة، جارتي من طرف واحد. لن أستعجل رسم نهاية قاتمة لقصّتها، لديّ مُتّسع من الوقت لأرى معها الحياة بالألوان.

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


اقرأ أيضاً


باع كل ما يملك ليتزوج "حسناء وهمية".. كيف هزت مأساة عاشق برازيلي المنصات؟

باع كل ما يملك ليتزوج "حسناء وهمية".. كيف هزت مأساة عاشق برازيلي المنصات؟

الجزيرة اقتصاد

منذ 15 دقائق

0
862 دقيقة لبرشلونة و101 ركلة جزاء لريال مدريد.. من استفاد أكثر من قرارات التحكيم خلال العقد الأخير؟

862 دقيقة لبرشلونة و101 ركلة جزاء لريال مدريد.. من استفاد أكثر من قرارات التحكيم خلال العقد الأخير؟

الجزيرة اقتصاد

منذ 15 دقائق

0
“يعجزون عن شراء رواية ويقتنون ملحمة أجدادهم”.. حكاية كتاب وحّد الإيرانيين في وجه الخطر

“يعجزون عن شراء رواية ويقتنون ملحمة أجدادهم”.. حكاية كتاب وحّد الإيرانيين في وجه الخطر

الجزيرة اقتصاد

منذ 16 دقائق

0
أمريكا تتوعد شركات أوروبا إذا قيدت بروكسل خدمات ستارلينك

أمريكا تتوعد شركات أوروبا إذا قيدت بروكسل خدمات ستارلينك

الجزيرة نت

منذ 20 دقائق

0