ساعة واحدة
ناشطون: 20 دقيقة من الاشتباك في الخليل تكسر وهم السيطرة للاحتلال
الجمعة، 23 أكتوبر 2026

لحَقُّ يُرْجِعُهُ سَــيْفٌ وَرَشّــاشُ
وَفَارِسٌ ضَارِبٌ في الحَرْبِ جَيَّاشُ
فَاسْتَوْحِ مِنْ كُتُبِ التَّارِيْخِ عِـبْرَتَها
هَلْ أَرْجَعَ الحَقَّ خَوَّافٌ وَرَعَّاشُ؟
بهذه الأبيات للشاعر والروائي الأردني أيمن العتوم، من قصيدته الشهيرة "أرض النبيين"، تفاعل رواد منصات التواصل الاجتماعي مع العملية المسلحة التي شهدتها مدينة الخليل، صباح اليوم الجمعة، والتي أعادت رسم المشهد الأمني والسياسي في الضفة الغربية المحتلة، بحسب جمهور منصات التواصل.
ونفذ شابان فلسطينيان هجوما مسلحا عند حاجز "فرش الهوى" العسكري على المدخل الغربي لمدينة الخليل جنوبي الضفة.
وفي تطور لافت، استمر الاشتباك المسلح لأكثر من 20 دقيقة، وأسفر رسميا عن مقتل جنديين وإصابة 3 آخرين واستشهاد المنفذَين
وأسفر رسميا عن مقتل جنديين وإصابة 3 آخرين واستشهاد المنفذَينوقد نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن شهود عيان أن كثافة النيران حالت دون إجلاء الجنود المصابين خلال المواجهة، في حين وثق ناشطون عبر مقاطع فيديو اللحظات الأولى لتبادل إطلاق النار الكثيف، الذي تبعه فرض جيش الاحتلال حظر تجول على المدينة.
وشكلت العملية بحسب بعض المحللين ضربة أمنية قاسية لحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي لطالما تفاخر باقتلاع المقاومة وإحكام السيطرة على الضفة الغربية عموما والخليل خصوصا.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات تضع نتنياهو في مأزق سياسي وأمني حقيقي؛ إذ إنها لا تخدم أهدافه الانتخابية كما يظن البعض، بل تضره بشكل مباشر، مما قد يدفعه للتصعيد وتحميل جهات أخرى مسؤولية العملية للرد عليها بغية الهروب من الفشل الداخلي.
وعلى الصعيد الشعبي، اعتبر ناشطون أن هذه الدقائق العشرين وجهت رسالة واضحة لوزراء اليمين المتطرف، وفي مقدمتهم إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، مفادها أن كل محاولات كسر إرادة الضفة الغربية وشبابها قد باءت بالفشل.
وشرح محللون ماذا يجري في الخليل منذ مدة قائلين إنه في سياق من القهر اليومي لفهم الدوافع الحقيقية خلف عملية الخليل بعيداً عن السجال السياسي، لا بد من النظر إلى الواقع الذي تعيشه المدينة تحت وطأة الاحتلال.
فالخليل تخضع لتضييق مستمر وحصار يطال شوارعها وأسواقها، وتمدد استيطاني يخنقها، واعتداءات متكررة لتقسيم المسجد الإبراهيمي زمانياً ومكانياً.
وخلال شهر واحد فقط، شهدت المدينة سلسلة متصاعدة من الاعتداءات الإسرائيلية التي تُبرز حجم المعاناة اليومية. ففي 24 سبتمبر، هُدمت منازل ومنشآت في منطقة "جنبة"، مما أدى إلى تشريد 8 عائلات تضم 55 فرداً، بينهم 32 طفلاً، اضطر بعضهم للاحتماء بالكهوف.
قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه قتل شخصين نفذا هجوما بإطلاق النار قرب الخليل، أسفر عن إصابة 6 إسرائيليين، بينهم اثنان في حالة حرجة للغاية.
وذكر موقع "والا" العبري أن المصابين جميعهم جنود في كتيبة احتياط تابعة لقيادة الجبهة الداخلية، بينما ذكر مراسل القناة الـ14 أن جنودا من كتيبة "أري" كانوا يتمركزون عند نقطة التفتيش، في أول انتشار عملياتي لهم.
وقال مراسل الجزيرة في مدينة الخليل، محمد الأطرش، إن الهجوم وقع قرب حاجز "فرش الهوى" عند المدخل الغربي للمدينة، في حين ذكرت القناة الـ14 الإسرائيلية أنه استهدف برجا عسكريا قرب مستوطنة "تيلم".
Loading ads...
ويُعد الحاجز من أبرز الحواجز العسكرية المحيطة بالخليل، ويمثل للفلسطينيين، وفق مراسل الجزيرة، رمزا للإذلال اليومي الذي يتعرضون له، وللإغلاقات المتكررة التي تعطل حركتهم وتنقلاتهم.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




