شهر واحد
احتجاجات في القامشلي.. ذوو عناصر "قسد" يطالبون بالإفراج عن أبنائهم وكشف مصيرهم
الأربعاء، 25 فبراير 2026
تظاهر المئات في مدينة القامشلي اليوم الأربعاء، من ذوي المفقودين والأسرى من عناصر قوات سوريا الديمقراطية، مطالبين بالإفراج عن أبنائهم وكشف مصيرهم، محمّلين "قسد" مسؤولية التقاعس عن متابعة ملف الأسرى مع الحكومة السورية.
ورفع المتظاهرون لافتات تدعو الأمم المتحدة والحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية إلى العمل على إطلاق سراح الأسرى من عناصر "قسد" وكشف مصير المفقودين منهم.
اتهامات بالتقاعس ومطالب بكشف المصير
وقال سليمان شيخو، وهو والد عنصر في "قسد"، لموقع تلفزيون سوريا، إن "كافة الأطراف متقاعسة حيال كشف مصير أبنائنا وإطلاق سراح الأسرى ممن اعتُقلوا في مناطق دير حافر وريف الطبقة والرقة".
وأشار شيخو إلى أن ابنه عنصر في قوات الكوماندوز التابعة لـ"قسد"، وكان يتمركز في الخطوط الأمامية بمنطقة دير حافر، وتواصل معه لغاية صباح يوم 17 كانون الثاني قبل أن يرسل له رسالة أخيرة تفيد بأسره إلى جانب أعضاء مجموعته من قبل القوات الحكومية.
وأكد شيخو أن "قوات سوريا الديمقراطية لم تمنح أهالي العناصر المختفين أي معلومات حول مصير أبنائهم أو توضيح سبب تأخير عملية تبادل الأسرى رغم توقيع اتفاق مع الحكومة".
واتهمت سيدار أحمد، وهي سيدة خمسينية، قوات سوريا الديمقراطية بالتماطل في تنفيذ عملية تبادل الأسرى لأسباب غير معروفة، رغم تسرّب معلومات سابقة بقرب عملية إطلاق الأسرى.
وترى أحمد أن "عملية الانسحاب غير المنظم ودون تنسيق بين قيادة قسد والمجموعات العسكرية تسببت بفوضى كبيرة أدت إلى اعتقال ومقتل واختفاء المئات من أبنائنا، فيما قادة قسد يتجنبون مصارحة الأهالي بأسماء الشهداء ويتم تعتيم قضية وملف الأسرى بشكل مقصود".
وعبّرت أحمد عن صدمتها من العدد الكبير لعائلات الأسرى الذين شاركوا في التجمع الاحتجاجي اليوم في القامشلي وحدها، وهو ما يؤكد، حسب قولها، أن "أعداد الأسرى والمختفين تصل إلى المئات بعكس ما كان يدعيه بعض المسؤولين العسكريين لنا بأنهم لا يتجاوزون العشرات".
ودعت أحمد واشنطن، كونها الراعية للاتفاق بين "قسد" والحكومة السورية، إلى الضغط على الطرفين للإسراع في عملية كشف مصير المفقودين وإطلاق سراحهم.
اتفاق وقف إطلاق النار وسياق التطورات الميدانية
وخسرت قوات سوريا الديمقراطية الشهر الفائت مناطق واسعة كانت تسيطر عليها في ريف حلب الشرقي والرقة ودير الزور وريف الحسكة، مع تقدم قوات الحكومة السورية التي أحكمت سيطرتها على المنطقة، مع تراجع "قسد" وتمركزها في الحسكة وعين العرب (كوباني).
وفي أواخر شهر كانون الثاني الفائت، أعلنت الحكومة السورية و"قسد" التوصل إلى اتفاق شامل على وقف إطلاق النار، وسط تفاهم على دمج "قسد" ضمن القوات الحكومية السورية على شكل فرقة مكوّنة من ثلاثة ألوية، ولواء منفصل ضمن فرقة محافظة حلب، وانسحاب القوات العسكرية من خطوط التماس ودخول قوى الأمن الداخلي إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي.
Loading ads...
وتضمن الاتفاق دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين، كما تم الاتفاق على تسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم. ويهدف الاتفاق إلى توحيد الأراضي السورية وإنفاذ القانون وتحقيق عملية الدمج الكامل في المنطقة عبر تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً



