2 ساعات
الحكومة الانتقالية تلغي الامتحانات في السويداء واتهامات بتسييس التعليم
الخميس، 14 مايو 2026

4:15 م, الخميس, 14 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
أثار قرار الحكومة السورية الانتقالية، نقل امتحانات شهادتي التعليم الأساسي والثانوية العامة لطلاب محافظة السويداء إلى دمشق وريفها موجة غضب وانتقادات واسعة، وسط اتهامات للسلطات باستخدام الملف التعليمي كورقة ضغط سياسية على حساب مستقبل آلاف الطلاب.
وجاء القرار رغم إعلان الجهات المحلية في السويداء موافقتها على جميع الشروط التي طرحتها وزارة التربية لضمان إجراء الامتحانات داخل المحافظة، ما أعاد حالة القلق والفوضى إلى الأوساط التعليمية مع اقتراب موعد الامتحانات.
كشفت دائرة الامتحانات في السويداء أن الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية رفضت الموافقة على إقامة الامتحانات داخل المحافظة، رغم سلسلة اجتماعات بدأت منذ 26 نيسان/أبريل الماضي بالتنسيق مع محافظ السويداء مصطفى بكور ووفود من وزارة التربية والهلال الأحمر السوري.
وقال رئيس دائرة الامتحانات، لقاء غانم، إن الجهات المحلية وافقت على جميع الشروط الحكومية، بما في ذلك دخول وفد وزاري يضم حملة الأسئلة والمندوبين للإشراف الكامل على العملية الامتحانية، قبل أن تتفاجأ الدائرة بعد يومين من اجتماع 11 أيار/مايو بصدور قرار الرفض من دمشق دون تقديم أي توضيحات رسمية.
وفي اليوم التالي، أصدرت وزارة التربية قراراً يقضي بتوزيع طلاب السويداء على مراكز امتحانية في دمشق وريف دمشق، مبررة الخطوة بضرورة تأمين “بيئة آمنة وعادلة” للعملية الامتحانية. كما طرحت الوزارة خيارين بديلين للطلاب، هما التقدم للامتحانات في الريفين الشمالي والغربي للسويداء أو في ريف دمشق، وهي خيارات وصفها غانم بـ”الصعبة” في ظل الظروف الحالية، مؤكداً أن القرار النهائي تُرك للطلاب وأهاليهم.
وأدى القرار إلى تزايد مخاوف الطلاب من تكرار أزمة دفعة 2025 التي واجهت مشكلات مرتبطة بالاعتراف بالشهادات ومستقبلهم الدراسي، فيما سادت حالة ارتباك بين المدرسين بسبب غياب رؤية مستقرة وواضحة بشأن آلية إجراء الامتحانات.
بالتزامن مع تصاعد الجدل، أصدرت “الآلية السورية للتحقيق” بياناً قانونياً اعتبرت فيه منع إقامة الامتحانات في السويداء انتهاكاً صريحاً للحق في التعليم المكفول بموجب القانون الدولي، بما في ذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية واتفاقية حقوق الطفل.
وحذرت الآلية من أن ربط العملية التعليمية بالخلافات السياسية أو الأمنية يشكل استخداماً للتعليم كأداة ضغط وعقاب جماعي بحق المدنيين، مؤكدة أن هذه الممارسات قد ترقى إلى انتهاكات جسيمة تستوجب المساءلة الدولية إذا ثبت طابعها المنهجي أو التمييزي.
وشدد البيان على أن حماية العملية التعليمية تقع قانونياً على عاتق السلطة القائمة، داعياً إلى ضمان إجراء الامتحانات بشكل عاجل ومن دون عوائق، وتحييد التعليم عن التجاذبات السياسية والأمنية.
Loading ads...
وجاء ذلك بالتزامن مع إعلان المدرس صفوان ظاهر بلان تمسكه باعتذاره عن تولي إدارة الهرم التربوي في السويداء للمرة الثانية، بعدما كان قد برر قبوله السابق بالترشيح بالسعي لتحقيق مطالب الكوادر التعليمية وضمان استكمال الطلاب لمسارهم الدراسي بعيداً عن التجاذبات السياسية، مؤكداً رفضه أن يكون طرفاً في أي انقسام داخل المحافظة، ومشدداً على ضرورة إنصاف طلاب دورتي 2025 و2026 وضمان حقهم في التعليم.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


