ما هي مضاعفات الحمل الشائعة وكيف يمكن تجنبها؟
مضاعفات الحمل
مضاعفات الحمل هي حالات طبية قد تؤثّر على صحة الأم الحامل أو على صحة الجنين أثناء الحمل. يراقب الطبيب ويتابع أي مضاعفات تظهَر أثناء فترة الحمل، ويمكنكِ مساعدته في اكتشاف المشاكل والمضاعفات المحتملة من خلال حضور مواعيد المتابعة ما قبل الولادة؛ لأن الكشف المبكر والعلاج الفوري يساعدان في تقليل احتمالية حدوث مضاعفات خطيرة لكِ ولجنينكِ.
أكثر مضاعفات الحمل شيوعاً
تعاني بعض الحوامل من مضاعفات خلال فترة الحمل قد تسبب لها مشاكل صحية، وتزيد من معاناتها، وقد تشكل خطراً على صحتها وصحة جنينها، ومن أشهر هذه المضاعفات وأكثرها شيوعاً ما يلي:
الحمل خارج الرحم: وهي حالة تنغرس فيها البويضة الملقحة خارج الرحم (غالباً في قناة فالوب) ولا تستطيع البويضة النمو خارج الرحم، وعند ذلك ستحتاجين غالباً إلى جراحة أو دواء لإزالة النسيج الخارج من الرحم.
الإجهاض: هو فقدان الحمل في الأسابيع العشرين الأولى، وحوالي 10-20% من حالات الحمل قد تنتهي بالإجهاض، وأكثر من 80% من حالات الإجهاض تحدث في الأشهر الثلاثة الأولى.
القيء الحملي المفرط: هو قيء شديد ومستمر أثناء الحمل يمكن أن يؤدي إلى الجفاف أو فقدان الكثير من الوزن.
الاضطرابات الخَلقية عند الجنين: إذا اشتبه فريق الرعاية الصحية بأن الجنين يعاني من مشكلة صحية أو مرض خَلقي فقد تكون الأم أكثر عرضة للمضاعفات أثناء الحمل وتكون بحاجة إلى مراقبة إضافية كما أن الطفل قد يحتاج لرعاية خاصة بعد الولادة.
تشمل بعض المضاعفات الشائعة في النصف الثاني من الحمل ما يلي:
تسمم الحمل: تسمم أو انسمام الحمل هو ارتفاع ضغط الدم خلال النصف الثاني من الحمل، أو حتى خلال ستة أسابيع بعد الولادة، وتصاب به حوالي 10% من النساء أثناء الحمل، وهو أكثر شيوعاً لدى النساء المصابات بارتفاع ضغط الدم قبل الحمل، وغالباً بعد الولادة تبدأ هذه المضاعفات بالزوال.
سكري الحمل: يحدث بسبب هرمونات الحمل التي تصعّب استقرار مستويات السكر في الدم، لذا تخضع الحامل لفحص الجلوكوز للكشف عن داء السكري أثناء الحمل، وعادة ما تزول هذه الحالة بعد ولادة الطفل.، ولكنها تشير إلى زيادة احتمال حدوث السكري لدى الوالدة في المستقبل.
الولادة المبكرة: الولادة المبكرة هي حدوث المخاض قبل الأسبوع 37 من الحمل، وقد يؤدي هذا إلى ولادة الطفل بوزن منخفض أو بأعضاء غير مكتملة النمو.
الالتهابات: يمكن للعديد من الالتهابات البكتيرية والفيروسية أن تُعقد الحمل، وتشمل التهابات المسالك البولية وعدوى الخميرة وبكتيريا المجموعة ب العقدية والتهاب المهبل البكتيري ... كما يمكن أن تسبب الأمراض المنقولة جنسياً مضاعفات الحمل ويمكن أن تنتقل بعض أنواع العدوى إلى الجنين أثناء الحمل.
النزيف المهبلي: يتطلب النزيف الغزير أو المفرط أثناء الحمل رعاية طبية فورية، لذا اتصلي بفريق الرعاية الطبية إذا لاحظت نزيفاً في أي وقت أثناء الحمل.
المشيمة المنزاحة أو الملتصقة: قد تؤثّر مشاكل المشيمة على الحمل والولادة.
قلة السائل الأمنيوسي: يعني انخفاض السائل الأمنيوسي أن الجنين محاط بكمية أقل من السائل الأمنيوسي الطبيعي مقارنة بعمره، وهذا يزيد من خطر الولادة المبكرة، وهذه الحالة أكثر شيوعاً من كثرة السائل الأمنيوسي والذي قد يسبب أيضاً مضاعفات.
الاكتئاب والقلق: يمكن أن يؤثّر الحزن الشديد أو القلق أثناء الحمل على نمو الجنين، وعليك استشارة طبيب فوراً إذا راودتك أفكار حول إيذاء نفسك أو إيذاء الجنين.
فقر الدم: فقر الدم يعرف بأنه نقص خلايا الدم الحمراء اللازمة لحمل الأكسجين إلى جميع أنحاء الجسم، وهذا يجعلك تشعرين بالتعب والضعف، وهو أمر شائع الحدوث أثناء الحمل لأنك تحتاجين إلى المزيد من خلايا الدم الحمراء لنقل الأكسجين إلى الجنين، ونقص الحديد يعتبر سبباً شائعاً لفقر الدم، ويمكنك الوقاية من نقص الحديد بتناول المكملات الغذائية، أو تناول المزيد من الأطعمة الغنية بالحديد.
هذه بعض مضاعفات الحمل الأكثر شيوعاً، ولكن هناك العديد من المضاعفات الأخرى. تحدثي مع طبيبك عن حالتك وكل ما تعانين منه خلال مواعيد قبل الولادة، ويجب عليك التحدث بشكل واضح وصريح عن الأعراض لاكتشاف المشاكل المحتملة.
مَن الأكثر عرضة لخطر مضاعفات الحمل؟
يمكن لأي حامل أن تكون معرضة لخطر مضاعفات الحمل ويزداد خطر الإصابة إذا كنت تعانينَ من حالة طبية مزمنة، أو وجود مرض قبل الحمل، ومن الأمثلة على الحالات المرَضية أو الأمراض التي تسبب مضاعفات أثناء الحمل:
داء السكري.
السرطان.
ارتفاع ضغط الدم، إذ تصاب بعض النساء بارتفاع ضغط الدم قبل الحمل، بينما تصاب أخريات به أثناء الحمل، وقد يمنع ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل المشيمة من الحصول على كمية كافية من الدم.
الأمراض المنقولة جنسياً.
مشاكل الكلى.
الصرَع.
فقر الدم.
يمكن استخدام العديد من الأدوية لعلاج الحالات المرَضية المزمنة بأمان أثناء الحمل، وقد تتطلب بعض الأدوية مراقبة دورية أثناء الحمل، أو تغيير الجرعة، ويرجى استشارة الطبيب قبل إيقاف أو تغيير أي من أدويتك الحالية، وتشمل العوامل الأخرى التي قد تزيد من خطر حدوث مضاعفات الحمل ما يلي:
تجاوز سن ال 35 عاماً.
سن الحامل أصغر من 20 عاماً.
التدخين وتناول المشروبات الكحولية.
الحمل بتوأم أو ثلاثة توائم أو أكثر.
وجود تاريخ من الإجهاض.
إصابة سابقة بالانسمام الحملي أو سكري الحمل.
السمنة.
فقدان الشهية.
كيف أتجنب مضاعفات الحمل؟
مع أن بعض مضاعفات الحمل قد تكون خارجة عن سيطرتك ولا يمكن تجنبها أو الوقاية منها، إلا أن هناك بعض الأمور التي يمكنك القيام بها لتقليل خطر حدوثها، وتشمل هذه الأمور:
التمتع بصحة جيدة قبل الحمل، وقد يشمل ذلك التحكم بالحالات المرَضية السابقة، والوصول إلى وزن صحي قبل الحمل، والإقلاع عن التدخين وغير ذلك.
حضور جميع مواعيد ما قبل الولادة، والفحوصات بالموجات فوق الصوتية وغيرها من الفحوصات.
إبلاغ الطبيب المتابع بأي أعراض مزعجة أو غير عادية.
الحفاظ على نمط حياة صحي طوال فترة الحمل من خلال تناول أطعمة مغذية وممارسة التمارين الرياضية بانتظام والامتناع عن شرب الكحوليات وعدم التدخين.
محاولة تقليل مستويات التوتر والحصول على قسط كافٍ من الراحة أثناء الحمل.
تناول فيتامينات ما قبل الحمل. لا تتناولِ أي أدوية إلا بعد موافقة الطبيب المتابع.
مضاعفات الحمل الشائعة لحمل المراهقات
بعض الحالات أكثر شيوعاً لدى الإناث الحوامل قبل سن الخامسة عشر وتشمل هذه المضاعفات:
الولادة المبكرة.
فقر الدم.
ارتفاع ضغط الدم الناجم عن الحمل أو تسمم الحمل.
عدم تناسق رأسي حوضي (رأس الجنين أوسع من فتحة الحوض).
تشير الأبحاث أيضاً إلى أن معدل وفيات الرضع أعلى لدى الحوامل المراهقات.
معدل الوفيات بسبب مضاعفات الحمل
تموت حوالي 700 امرأة سنوياً في الولايات المتحدة بسبب مضاعفات الحمل، وتُعتبر العديد من هذه الوفيات قابلة للوقاية إذا تم تشخيصها وعلاجها مبكراً، والأسباب الأكثر شيوعاً للوفاة المرتبطة بالحمل هي:
أمراض القلب والأوعية الدموية (بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم).
العدوى أو تعفن الدم.
النزيف المفرط.
الانسداد الرئوي.
نصيحة من موقع صحتك
من الطبيعي أن تشعري بالقلق على صحتك وصحة جنينك عند سماع إصابتك بمضاعفات الحمل لكن يجب العلم أن معظم المضاعفات قابلة للعلاج خاصة عند اكتشافها مبكراً، وأفضل ما يمكنك فعله هو حضور جميع مواعيد المتابَعة قبل الولادة، وإجراء الفحوصات بالموجات فوق الصوتية والفحوصات الأخرى التي يطلبها منك الطبيب، ولا تتردي في سؤال فريق الرعاية الطبية عن تشخيص حالتك للاطمئنان، وليتمكن من تقديم الرعاية المناسبة لكِ في أسرع وقت ممكن.
المصادر:
آخر تعديل بتاريخ
Loading ads...
21 أكتوبر 2025
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

ما هي الحمى المجهولة السبب لدى البالغين ؟
منذ يوم واحد
0





