ساعة واحدة
هدنة 45 يوماً في لبنان: مفاوضات الدولة تتقدم وملف سلاح “حزب الله” يتصدر
السبت، 16 مايو 2026

12:04 م, السبت, 16 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
دخلت هدنة 45 يوماً في لبنان حيّز التمديد اعتباراً من 16 أيار/ مايو 2026، في خطوة تُقدَّم على أنها نافذة زمنية لإطلاق مسارين متوازيين، سياسي وأمني، تمهيداً لترتيبات أوسع على الحدود الجنوبية.
التمديد يأتي بينما تتواصل الاستهدافات الإسرائيلية ضد “حزب الله”، بالتزامن مع إنذارات إخلاء طالت 9 بلدات وقرى جنوبية، ما يضع الهدنة أمام اختبار يومي بين نصّ الاتفاق وواقع النار المتقطع.
تتجه الأنظار إلى مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل عبر وسيط أميركي، على قاعدة أن الهدنة الممددة تتيح ترتيب ملفات أمنية وحدودية، على أن يبقى حسم ملف سلاح “حزب الله” شرطاً لازماً قبل أي انتقال إلى سلام دائم.
وتتداول منصات متابعة للشأن اللبناني أن الجانب الإسرائيلي يربط أي مسار طويل الأمد بإجراءات داخلية لبنانية، بينها الدفع نحو تشريع يلغي قانون مقاطعة إسرائيل، واعتبار الجناح العسكري لـ”حزب الله” تنظيماً غير قانوني، بما يفتح الباب أمام مقاربة جديدة لمفهوم حصرية السلاح بيد الدولة.
وتشير المعطيات ذاتها إلى طرح إنشاء لواء جديد في الجيش اللبناني بتمويل وتدريب أميركيين، يتولى مهام مرتبطة بنزع السلاح وتثبيت ترتيبات أمنية جنوباً، ما يضع المؤسسة العسكرية في صلب أي صيغة تنفيذية محتملة.
على الأرض، تتزامن الهدنة مع إنذارات إخلاء إسرائيلية لسكان 9 بلدات وقرى جنوبية، ومع حديث عن استمرار السيطرة الإسرائيلية على بعض النقاط وتقدم بطيء، فيما يستمر القصف والغارات بوتيرة توصف بأنها روتينية.
يبرز البعد الإنساني كأكثر الملفات إلحاحاً، إذ يُتوقع ارتفاع أعداد النازحين مع توسع الدمار إلى قرى في قضاء النبطية، وسط انتقادات لعجز “حزب الله” عن إعادة السكان أو تأمين شروط عودتهم في ظل استمرار الاستهدافات.
وتذهب قراءات سياسية متداولة على منصة “إكس”، إلى أن “حزب الله” بات خارج مسار التفاوض الرسمي، وأن السلطة اللبنانية نجحت في فصله عن قناة الدولة، ما يجعل الهدنة عملياً بين دولتين، فيما تستمر العمليات ضد الحزب باعتباره طرفاً غير مشمول بتفاهمات التهدئة.
في المقابل، يحذر متابعون من أن تكريس معادلة “هدنة مع الدولة ولا هدنة مع الحزب” قد يطيل أمد الاستنزاف، لأن استمرار الغارات يهدد بتوسيع النزوح وتعميق الأزمة الاقتصادية والغذائية، ويضع الحكومة أمام تحدي حماية المدنيين من دون امتلاك أدوات ردع موازية.
ويطرح محللون أسئلة حادة حول واقعية الهدف المعلن، إذ كيف يمكن إنجاز مسار سياسي وأمني خلال 45 يوماً بينما تُستخدم إنذارات الإخلاء كأداة ضغط ميداني، وما إذا كانت الدولة قادرة على فرض حصرية السلاح من دون انقسام داخلي، وما إذا كان “حزب الله” سيتجه إلى تهدئة منفصلة أو إلى تصعيد ينسف التمديد.
Loading ads...
وتنقسم الآراء بين من يرى أن الضغط المتصاعد قد يدفع إلى تسوية تُنهي الحرب وتعيد النازحين وتفتح باب التعافي الاقتصادي، وبين من يخشى أن يتحول ملف السلاح إلى عنوان صدام داخلي، إذا تقدمت التزامات الدولة أسرع من قدرتها على تنفيذها أو احتواء ارتداداتها.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

45 حريقاً في سوريا خلال يوم واحد
منذ 3 دقائق
0



