ساعة واحدة
بعد غارات الأردن على درعا.. سوريا تتحرك للتحقيق وتتواصل مع عمّان
الإثنين، 26 أكتوبر 2026

الجيش الأردني نفذ هجمات جوية على جنوب سوريا بعد هجوم الكرك - القوات المسلحة الأردنية/ فيسبوك
السلطات السورية تعلن ارتفاع حصيلة القتلى جراء غارات جوية أردنية على جنوب البلاد إلى ثمانية وتغلق منفذ نصيب الحدودي مع الأردن.
أعلنت الحكومة السورية، الإثنين، أن الغارات الأردنية على جنوب البلاد لم يجرِ التنسيق معها بشأنها مسبقًا، مؤكدة "بدء تحقيقات في ملابساتها وفتح قنوات تواصل" مع عمّان لبحث الموقف.
وقالت الحكومة، في بيان نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا"، إنها تتابع "باهتمام بالغ" التطورات الميدانية إثر الغارات التي نفذها سلاح الجو الأردني، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، بينهم مدنيون وأطفال، مؤكدة أن "هذه العملية العسكرية لم يجرِ أي تنسيق بشأنها مع الجانب السوري مسبقًا".
وأضافت أن الجهات المعنية باشرت "تحقيقات دقيقة للوقوف على كامل ملابسات هذا الاستهداف"، بالتوازي مع اتصالات جارية مع الأردن.
وشددت على أهمية "التنسيق الميداني والأمني المشترك لأي خطوات تخص المناطق الحدودية"، بما يحفظ السيادة السورية ويصون أمن البلدين واستقرارهما.
وأعربت الحكومة عن تضامنها مع العائلات المتضررة، مقدمةً التعازي إلى ذوي القتلى، ومتمنيةً الشفاء للجرحى، ومؤكدةً متابعة احتياجات المتضررين وتقديم الدعم اللازم لهم.
من جانبها، أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية إغلاق منفذ نصيب الحدودي مع الأردن بعد التطورات الميدانية الأخيرة.
وقالت الهيئة في بيان عبر منصة فيسبوك: "نظرًا للأوضاع الراهنة والتطورات الميدانية في محافظة درعا، تعلن الهيئة العامة للمنافذ والجمارك عن إغلاق منفذ نصيب الحدودي مع المملكة الأردنية الهاشمية، يوم الثلاثاء الموافق 2026/10/27، وذلك بسبب الظروف الحالية".
وأضافت أن القرار "يشمل تعليق حركة المسافرين والحركة التجارية بشكل كامل في كلا الاتجاهين، حرصًا على سلامة المسافرين والعاملين في المنفذ".
وأعلنت السلطات السورية ارتفاع حصيلة القتلى جراء غارات جوية أردنية على جنوب البلاد، قال الجيش الأردني إنها استهدفت "تنظيمات إرهابية" ردًا على هجوم دام استهدف كنيسة الأسبوع الماضي، إلى ثمانية.
وقالت مديرية الصحة في محافظة درعا: "استقبلت مشافي محافظة درعا حتى الآن 8 ضحايا من بينها رجل مسن و3 أطفال و4 مصابين بجروح متفاوتة نتيجة القصف الجوي الأردني" بعدما كانت حصيلة القتلى خمسة.
مشاهد متداولة لدمار في موقع غارات جوية أردنية استهدفت بلدة مزيريب في مدينة درعا جنوبي سوريا، وقال الجيش الأردني في بيان إن القصف استهدف "مواقع إرهابية" https://t.co/wdK5HM4Hjo
وكان الجيش الأردني قد أعلن، مساء الإثنين، تنفيذ غارات على "تنظيمات إرهابية" في جنوب سوريا، قال إنها مرتبطة بمنفذي الاعتداء الدامي على الكنيسة في الأردن، الذين أُوقفوا بعد اشتباك مسلح معهم أُصيبوا خلاله بجروح بالغة.
وقال بيان الجيش الأردني إن سلاح الجو نفذ، الإثنين، "عملية نوعية استهدفت أوكار التنظيمات الإرهابية في الجنوب السوري، أُطلق عليها الردع الأردني - حمود"، نسبةً إلى اسم القرية التي وقع فيها الاعتداء على كنيسة القديس جاورجيوس، ما أدى إلى مقتل تسعة أشخاص وإصابة 25 آخرين بجروح.
وأضاف أن هذه الغارات نُفذت "انتقامًا لشهدائنا الذين قضوا في جنازة كنيسة حمود (...)، إذ يرتبط الإرهابيون الذين نفذوا هذا الفعل الإجرامي بهذه التنظيمات الإرهابية".
وأسفرت الغارات عن "تدمير مواقع" و"قتل وجرح العديد من عناصر هذه التنظيمات"، بحسب البيان.
وكان المسلحون الثلاثة قد هاجموا الكنيسة يوم الجمعة، حيث كان نحو مئتي شخص يشاركون في جنازة، وأطلقوا النار عشوائيًا خارجها، ثم داخلها، مطاردين أشخاصًا أصيبوا بالذعر وحاولوا الاختباء، قبل أن يلوذوا بالفرار.
وشيّع مئات الأردنيين، الأحد، ثمانية من الضحايا التسعة الذين قضوا في الاعتداء، بمشاركة رئيس الوزراء جعفر حسان، وسط أجواء من الصلاة والحزن. ودُفن الضحايا في قبر قبالة الكنيسة، يُعتزم إقامة نصب تذكاري فوقه تخليدًا لذكراهم.
وشارك ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله والملكة رانيا في تقديم العزاء في القرية.
Loading ads...
وشهدت محافظة الكرك عام 2016 سلسلة هجمات نُسب معظمها إلى تنظيم "الدولة"، وكان أعنفها هجوم استهدف مركزًا أمنيًا ودوريات للشرطة، وأسفر عن مقتل عشرة أشخاص، بينهم سبعة من عناصر الأمن وسائحة، في ديسمبر/ كانون الأول. وقُتل بعد ذلك أربعة مسلحين تحصنوا في قلعة الكرك خلال مواجهة مع عناصر الأمن.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





