10 ساعات
متهمة باختراق "بينانس".. كيف تحوّلت بيونغيانغ إلى إمبراطورية قرصنة إلكترونية؟
الأحد، 1 نوفمبر 2026

استثمرت كوريا الشمالية في الحرب السيبرانية بالتوازي مع برنامجها النووي- غيتي
تستغل كوريا الشمالية آلاف القراصنة المدربين لتنفيذ هجمات إلكترونية وثغرات الذكاء الاصطناعي لسرقة مليارات الدولارات والعملات المشفرة.
نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية تقريرًا حول تحوّل كوريا الشمالية إلى قوة عظمى في مجال القرصنة الإلكترونية، مشيرة إلى أنّ الهجمات التي استهدفت استوديوهات هوليوود والبنوك المركزية الآسيوية ومنصات تداول العملات المشفّرة، أكسبت الدولة المنعزلة سمعة باعتبارها موطنًا لبعض من أخطر قراصنة الإنترنت وأكثرهم جرأة في العالم.
واعتبرت الصحيفة أنّ تورّط قراصنة كوريين شماليين المزعوم في اختراق منصة "بينانس" بقيمة 6.3 مليار دولار هذا الأسبوع، يُمثّل أكبر عملية سرقة للعملات المشفّرة على الإطلاق. فيما قدّر محللون أن قيمة الأموال المسروقة تعادل نحو خمس الدخل القومي الإجمالي لكوريا الشمالية.
وأعلنت منصّة "بينانس" استئناف عمليات السحب بعد تعليق عمليات السحب والإيداع إثر تعرّضها لهجوم طال أكثر من 6 مليارات دولار من أصولها، وقالت إن تحقيقًا أوليًا أظهر تمكّن القراصنة من اختراق الحاسوب المحمول لأحد المهندسين وسحب أموال من المنصة.
وقال نائب وزير الدفاع الكوري الجنوبي السابق شين بوم تشول للصحيفة، إنّ القراصنة الكوريين الشماليين من بين أكثر الجهات الفاعلة في المجال السيبراني عدوانية وامتلاكًا للمهارات المتقدّمة في العالم، مضيفًا أنّهم يتلقّون تدريبات منهجية ويُكلّفون بتنفيذ عمليات لتوفير العملات الأجنبية للنظام.
واستثمرت بيونغيانغ بكثافة في الحرب السيبرانية بالتوازي مع برنامجها النووي، وتُقدّر أعداد العاملين في هذا المجال بنحو 8400 شخص، وفقًا لجهاز الاستخبارات الوطني الكوري الجنوبي، فيما يتلقّى الطلاب المُتفوّقون تدريبات مُتخصّصة على القرصنة الإلكترونية منذ المراهقة.
وبرزت أنشطة القراصنة الكوريين الشماليين عبر سلسلة من الهجمات، بينها اختراق شركة "سوني بيكتشرز" عام 2014، وسرقة 81 مليون دولار من البنك المركزي في بنغلاديش عام 2016، و620 مليون دولار من شبكة "رونين" عام 2022، و308 ملايين دولار من منصة "دي إم إم بيتكوين" اليابانية عام 2024، إضافة إلى نحو 1.5 مليار دولار من منصة "بايبت" في فبراير/ شباط 2025.
كما تمكّنت بيونغيانغ من توظيف عناصر كورية شمالية عن بعد بهويات مزيفة داخل شركات أجنبية، حيث يستغلّ بعضهم إمكانية الوصول إلى شبكات هذه الشركات لتسهيل عمليات الاختراق. وقدّرت وزارة العدل الأميركية اختراقهم أكثر من 300 شركة أميركية بين عامي 2020 و2024، وتحقيقهم ما لا يقلّ عن 6.8 مليون دولار.
وفي تقرير صدر عام 2024، قال مراقبو العقوبات التابعون للأمم المتحدة إنّهم يُحقّقون في 58 هجومًا إلكترونيًا مشتبهًا في تنفيذها من جانب كوريا الشمالية، بقيمة إجمالية بلغت نحو 3 مليارات دولار، يعتقد أن عائداتها ساهمت في تمويل تطوير الأسلحة.
Loading ads...
وحذّر الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في شركة "ستيلث مول" للأمن السيبراني "سايمون تشوي" من أنّ انتشار الذكاء الاصطناعي قد يزيد من مخاطر الهجمات الإلكترونية، عبر مساعدة القراصنة على اكتشاف الثغرات الأمنية وأتمتة استغلالها.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





