21 أيام
رحيل نادية فارس: 3 تفاصيل تحول مسار التحقيق في حادثة الغرق المأساوية
الإثنين، 20 أبريل 2026

أعلنت ابنتا الفنانة الفرنسية ذات الأصول المغربية، نادية فارس Nadia Fares، عن وفاتها يوم الجمعة الموافق 17 أبريل 2026، عن عمر يناهز 57 عاماً، وذلك بعد صراع مرير استمر لمدة أسبوع داخل مستشفى "بيتي سالبترير" في العاصمة الفرنسية باريس.
وجاء هذا الإعلان الحزين ليسدل الستار على حياة نجمة تألقت في سماء السينما العالمية، مخلفة وراءها تساؤلات معقدة حول اللحظات الأخيرة التي سبقت فقدانها للوعي في حوض سباحة يقع ضمن مجمع رياضي خاص في الدائرة التاسعة بباريس.
فتحت النيابة العامة في باريس تحقيقاً رسمياً للكشف عن ملابسات الإصابات التي تعرضت لها الراحلة، حيث تشير المعطيات الحالية إلى تحول جذري في مسار القضية.
فقد بدأ المحققون يميلون بوضوح نحو فرضية وقوع "عارض قلبي" أدى إلى سقوطها في الماء، بدلاً من اعتبار الحادثة مجرد غرق عرضي ناتج عن خطأ في السباحة. وتعد هذه النقطة هي التفصيل الأول والأبرز، إذ إن الشواهد تشير إلى أن نادية فارس كانت تمارس رياضة السباحة بشكل اعتيادي باستخدام الزعانف ولوح الطفو، قبل أن تترك اللوح فجأة وتغوص بشكل غير مبرر، مما يعزز فرضية فقدان الوعي نتيجة أزمة صحية مفاجئة وليس بسبب قصور في مهارات السباحة.
تزامن هذا التحول مع تاريخ طبي معقد كشفت عنه النجمة في حوارات سابقة، حيث خضعت في عام 2007 لعملية جراحية دقيقة في الدماغ لعلاج تمدد الأوعية الدموية، بالإضافة إلى إجرائها ثلاث عمليات جراحية في القلب خلال أربع سنوات فقط.
هذه الخلفية الصحية جعلت المحققين يركزون على احتمالية أن يكون الانهيار البدني قد سبق عملية الانغمار في الماء، مما يغير القراءة القانونية والطبية للحادث بالكامل.
يتمثل التفصيل الثاني في الغموض الذي يلف سرعة الاستجابة الطارئة، فرغم وجود شهود عيان في المجمع الرياضي الفاخر، إلا أن هناك فجوة زمنية يحاول التحقيق سدها.
فقد لاحظ أحد السباحين وجود الفنانة ساكنة في قاع الحوض بعد لحظات من غوصها المفاجئ، وقام بالفعل بانتشالها وبدأ في إجراء الإسعافات الأولية (التنفس الاصطناعي) قبل وصول فرق الطوارئ. ويسعى المحققون الآن لتحديد ما إذا كان التدخل قد حدث بالسرعة الكافية، وما إذا كان العارض القلبي قد حدث قبل الغرق أم نتيجة لصدمة مائية، وهو ما يعد محوراً جوهرياً في تحديد المسبب الرئيسي للوفاة التي وصفت بأنها ناتجة عن توقف القلب بعد دخولها في غيبوبة اصطناعية.
أما التفصيل الثالث الذي أضفى صبغة مأساوية على الرحيل، فهو التوقيت الذي وقع فيه الحادث، حيث كانت نادية فارس تعيش مرحلة تجدد مهني لافتة بعد عودتها من لوس أنجلوس.
فقد كانت الراحلة بصدد التحضير لخوض تجربتها الأولى في الإخراج السينمائي من خلال فيلم يجمع بين الأكشن والكوميديا، كانت قد انتهت من كتابته وكان من المقرر البدء في تصويره في شهر سبتمبر القادم بالتعاون مع فرق عمل محترفة.
رحلت بطلة فيلم "الأنهار القرمزية" (The Crimson Rivers) تاركة وراءها إرثاً فنياً غنياً بدأ منذ تسعينيات القرن الماضي بمشاركات في أعمال مثل "Navarro" و"Elles n’oublient jamais"، وصولاً إلى نجاحها الكبير في مسلسل "Marseille" على منصة نتفليكس.
Loading ads...
وقد عبرت ابنتاها، سيليا وشانا، عن عمق الفقد بوصفها "فنانة عظيمة وأماً محبة"، في وقت لا تزال فيه الأوساط الفنية تنتظر النتائج النهائية للتحقيقات التي ستحدد بدقة الخط الفاصل بين الحادث العرضي والأزمة الصحية المباغتة التي غيبت وجهاً بارزاً من وجوه السينما الفرنسية والمغربية عالمياً.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

تفاصيل أحدث ظهور لسيريناي ساريكايا
منذ ساعة واحدة
0




