ساعة واحدة
من حميميم إلى دونيتسك.. تقارير عن مقتل قائد روسي بارز خدم في سوريا
السبت، 19 سبتمبر 2026
أفادت وسائل إعلام روسية وأوكرانية بمقتل الفريق سيرغي ميلشاكوف، أحد كبار القادة العسكريين الروس، والذي سبق أن شغل منصباً قيادياً ضمن القوات الروسية في سوريا.
وقالت وسائل الإعلام إن القيادي الروسي قُتل إثر ضربة أوكرانية استهدفت مواقع قيادة روسية في منطقة دونيتسك أواخر آب/أغسطس الماضي.
وارتبط اسم ميلشاكوف، خلال السنوات الماضية، بالحرب الروسية في أوكرانيا، حيث تولى قيادة تشكيلات عسكرية روسية في دونيتسك، كما تدرج قبل ذلك في عدة مناصب عسكرية، بينها منصب نائب قائد مجموعة القوات الروسية المنتشرة في سوريا.
وكانت هيئة الأركان الأوكرانية قد أعلنت أن قواتها استهدفت، في 26 آب/أغسطس وليلة 27 منه، مركزَي القيادة الرئيسي والاحتياطي للقوات الروسية في منطقة دونيتسك بصواريخ أُطلقت من الجو، مشيرة إلى أن الخسائر الناجمة عن الضربة كانت لا تزال قيد التحقق.
وفي 14 أيلول/سبتمبر، تداولت وسائل إعلام روسية وأوكرانية تقارير تفيد بمقتل سيرغي ميلشاكوف في الضربة، وربطت الموقع المستهدف بقيادة الجيش الروسي الـ51. ونقلت "نوفايا غازيتا أوروبا" هذه المعلومات عن قنوات روسية، مع الإشارة إلى عدم صدور تأكيد روسي رسمي لمقتله.
وقبل بروزه في الحرب على أوكرانيا، شارك ميلشاكوف في التدخل العسكري الروسي في سوريا دعماً لنظام بشار الأسد المخلوع.
وتذكر المصادر الروسية الخاصة بسيرته العسكرية أنه شارك في العملية العسكرية الروسية في سوريا، وشغل منصب نائب قائد مجموعة القوات الروسية في الجمهورية العربية السورية.
ويتوفر توثيق علني لوجوده في هذا الموقع القيادي في أيار/مايو 2022، حين ظهر في قاعدة حميميم الجوية الروسية بريف اللاذقية.
ففي 9 أيار/مايو 2022، أقامت القوات الروسية عرضاً عسكرياً في حميميم بمناسبة الذكرى الـ77 للانتصار السوفيتي في الحرب العالمية الثانية.
وكان قائد مجموعة القوات الروسية في سوريا آنذاك الفريق رومان بيردنيكوف، فيما تولى اللواء سيرغي ميلشاكوف، بصفته نائب قائد المجموعة الروسية، قيادة العرض العسكري.
وحضر العرض وزير الدفاع السوري في حكومة النظام آنذاك، والسفير الروسي في دمشق ألكسندر يفيموف، إلى جانب مسؤولين وعسكريين روس وسوريين.
وشارك في العرض أكثر من 1200 عسكري، بينهم عسكريون سوريون، وأكثر من 80 آلية عسكرية، إضافة إلى مروحيات وطائرات حربية روسية، من بينها "كا-52" و"سو-24 إم" و"سو-35 إس" و"سو-34".
وقال وزير الدفاع السوري آنذاك، خلال المناسبة، إن قاعدة حميميم أدت "دوراً كبيراً في الدعم الجوي للجيش السوري".
ويُظهر وجود ميلشاكوف بصفة نائب قائد مجموعة القوات الروسية أنه كان ضمن المستوى القيادي الأعلى للقوة العسكرية الروسية المنتشرة في سوريا في تلك المرحلة، وليس مجرد ضابط يعمل في إحدى الوحدات التابعة لها.
وُلد سيرغي فيتاليفيتش ميلشاكوف في 5 نيسان/أبريل 1973 في مدينة سفيردلوفسك، يكاترينبورغ حالياً، وبدأ خدمته العسكرية مطلع تسعينيات القرن الماضي، بعد دراسته في مدارس عسكرية روسية متخصصة بالقوات المدرعة.
وتشير سيرته المنشورة في قاعدة "أبطال روسيا" إلى أنه تخرج في مدرسة تشيليابينسك العليا لقيادة الدبابات، ثم في أكاديمية الأسلحة المشتركة، ولاحقاً في أكاديمية هيئة الأركان العامة الروسية.
وتولى خلال مسيرته عدداً من المناصب القيادية، قبل أن ينتقل إلى مواقع أكثر تقدماً داخل القوات الروسية.
وكان يحمل رتبة لواء في عام 2022، قبل ترقيته إلى رتبة فريق في كانون الأول/ديسمبر 2023.
وفي عام 2024، تحول الفيلق الأول في دونيتسك إلى جيش الأسلحة المشتركة الـ51، التابع للمنطقة العسكرية الجنوبية، وتقول المصادر الروسية إن ميلشاكوف تولى قيادته.
كما نسبت إليه المصادر الروسية قيادة عمليات عسكرية في مناطق مارينكا وأفدييفكا وبلدة نيويورك في مقاطعة دونيتسك. وفي آب/أغسطس 2024، مُنح لقب "بطل روسيا".
بدأ التدخل العسكري الروسي في سوريا إلى جانب نظام المخلوع، في 30 أيلول/سبتمبر 2015، حيث ساندت روسيا حليفها سياسياً وعسكرياً واقتصادياً، وارتكبت انتهاكات جسيمة، ما مكّن النظام حينها من استعادة السيطرة على مناطق استراتيجية مثل حلب والغوطة ودرعا وإدلب.
كذلك، استخدمت روسيا حق النقض (الفيتو) 18 مرة، 14 منها بعد تدخلها العسكري، كما صوَّتت ضد الشعب السوري في 21 دورة لمجلس حقوق الإنسان، رافضةَ أيّ إدانة للنظام، مجنِّدةً دولاً حليفة لحمايته، خاصة عند محاولة إدانته باستخدام الأسلحة المحرّمة دولياً مثل السلاح الكيماوي.
ومنذ تدخلها في سوريا، جرّبت روسيا أسلحة جديدة ومتطورة في البلاد، التي باتت معرضاً للسلاح الروسي قبل طرحه في الأسواق العالمية.
Loading ads...
واعترفت روسيا منذ اللحظة الأولى لتدخلها العسكري، بأن وجودها في ميدان قتال حقيقي وليس تدريبياً، وأن هذا الميدان سيتيح لها تجريب مختلف أسلحتها التدميرية الجوية والبرية والبحرية، والصواريخ العابرة للقارات، وغيرها من الأسلحة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


