Syria News

الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني 2026

  • الرئيسية
  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة
  • تكنولوجيا
  • منوعات
  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • أعلن معنا
جاري تحميل الأخبار العاجلة...

حمل تطبيق “سيريازون” مجاناً الآن

store button
سيريازون

كن على علم بجميع الأخبار من مختلف المصادر في منطقة سيريازون. جميع الأخبار من مكان واحد، بأسرع وقت وأعلى دقة.

تابعنا على

البريد الإلكتروني

[email protected]

تصفح حسب الفئة

الأقسام الرئيسية

  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة

أقسام أخرى

  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • منوعات
  • تكنولوجيا

روابط مهمة

  • أعلن معنا
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • عن سيريازون
  • اتصل بنا

اشترك في النشرة الإخبارية

ليصلك كل جديد وآخر الأخبار مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لصالح مؤسسة سيريازون الإعلامية © 2026

سياسة الخصوصيةالشروط والأحكام
الهروب من المدينة الكبرى… خيار أم سراب؟ - رصيف22 | سيريازون... | سيريازون
logo of رصيف
رصيف
9 أيام

الهروب من المدينة الكبرى… خيار أم سراب؟ - رصيف22

السبت، 24 أكتوبر 2026
الهروب من المدينة الكبرى… خيار أم سراب؟ - رصيف22
قضيت سنوات طفولتي ومراهقتي في أزقة وبساتين دَربَند الواقعة في شمال طهران. كانت الشتاءات في هذه المنطقة المرتفعة كثيرة الثلج وفي طهران عموماً، أشد برداً وأكثر صمتاً مما هي عليه اليوم. لم تكن هذه الجغرافيا الخاصة في شمال العاصمة تجربة جميع سكانها، لكن الروح المهيمنة عليها كانت تلقي بظلها على المدينة بأسرها: مدينة تحت وطأة الحرب مع العراق، وصفارات الإنذار الأحمر، والأجواء الكئيبة لتلفزيون ثمانينيات القرن العشرين، والبروباغندا الرسمية في السنوات الأولى من تسعينياته، وهي الحقبة المعروفة بـ"مرحلة الإعمار".
في تلك الأيام لم يكن ثمة أثر للمقاهي الصاخبة في شارع "كريم خان"، ولا لصالات عرض "إيرانْشَهر"، ولا لقاعات الموسيقى. كنا نعيش في طهران حياة مزدوجة، كما صوّرتها مرجان ساترابي في فيلم الرسوم المتحركة "برسبوليس". كانت الحياة الحقيقية تجري خلف الأبواب المغلقة، فيما كان الفضاء العام شديد الانغلاق.
لكن منذ عقد السبعينيات وما بعده، حدثت تحولات فتحت فضاء المدينة الكبرى قليلاً. ثقافة طهران اليوم، هذه الشبكة الكثيفة من المقاهي وصالات العرض والفضاءات العامة للرؤية والظهور، مع فتيات بلا حجاب إجباري، ليست إنجازاً هبط من السماء، ولا رفاهية تزيينية على الطريقة الكاليفورنية.
هذه الثقافة حصيلة سنوات من احتكاك المجتمع بسلطة منغلقة؛ ومحاولة تدريجية لتقليص المسافة بين الفضاء الخارجي وداخل البيوت. لقد خضنا، نحن والأجيال التي جاءت بعدنا، حرباً مدنية استنزافية من أجل كل متر مربع من فضاءات العيش الحديثة هذه، كي نتجاوز الحياة المزدوجة.
وهذا العيش الرندي والسعي إلى الإفلات من نظرة السلطة الحُكمية ليسا حكاية اليوم أو الأمس. فهذا تقليد عميق الجذور إلى حدّ أنه يمكن دائماً العثور، في شعر شعرائنا الكلاسيكيين، من حافظ وسعدي إلى مولانا، على أثر الإشادة بالعيش غير المرائي والهرب من عين "الزاهد المتظاهر بالتقوى". وربما تكون الثقافة الحضرية لطهران اليوم امتداداً لذلك الإصرار القديم على أن تصبح الحياة داخل البيت وخارجه حياة واحدة، وهو ما وجد صوتاً أعلى في الانتفاضات الاجتماعية الأخيرة.
لكن التناقض الكبير يكمن هنا تحديداً: ففي الأيام نفسها التي تبدو فيها طهران، بعد عقود من المقاومة، أكثر واقعية، وأكثر فرحاً، وأكثر حرية في تجاربها اليومية، تغيّرت طبيعة رغبتي في المدينة. هذه الحرية النسبية قائمة على أرضية من انعدام اليقين الشديد حيال المستقبل، والتضخم الساحق، والتكاليف المتزايدة، والظل المشؤوم لعواقب الحرب. ربما أصبحت المقاهي أكثر حياة، لكن يمكن في المقاهي نفسها رؤية أثر حقيقة مريرة: كثير من الشباب الذين لا يملكون القدرة على شراء بيت أو بدء حياة جديدة، ما زالوا يملكون ما يكفي لشرب فنجان قهوة ونسيان ضغط الخارج لمدة ساعة. لقد أصبح المقهى آخر شكل يمكن شراؤه من التجربة الحضرية.
ومن جهة أخرى، مع دخولي عتبة منتصف العمر، لم تعد الترفيهات الجماعية تتمتع بالجاذبية السابقة. ولم يعد تحمّل الازدحام والهواء الملوث من أجل الذهاب إلى مقهى أو حفل موسيقي أمراً يمكن تبريره؛ ولا سيما أن أفضل العروض متاحة، بفضل التكنولوجيا، على يوتيوب وسبوتيفاي، ويمكن إعداد أفضل قهوة في المنزل.
ومن هنا يتشكل صراعي الداخلي: لقد تمكنت الآن من بناء مسكن صغير في قرية في قلب تالِش في شمال إيران؛ بيت مستوحى من العمارة التقليدية في محافظة كيلان، ذو شرفة كبيرة (تِلار) ودرابزينات زرقاء اللون تنفتح على حقول الأرز الخضراء والجبال. كثيراً ما يحدث هذه الأيام أنني، عندما أضيق بالعيش في المدينة الكبرى، أفكر في الجلوس على ذلك التِلار الأزرق، وتأمل حقول الأرز في الهواء المشبع بالرطوبة، وراحة العيش في عالم بلا ضجيج. ومن على تلك الشرفة، تبدو طهران مثل ذكرى بعيدة؛ مدينة قاتلت سنوات من أجل امتلاك فضاءاتها، والآن، تحديداً حين أصبحت تشبه حلمك قليلاً، لم تعد واثقاً من أنك تريد البقاء فيها.
هذا الشعور بأن مزايا العيش في المدن الكبرى لم تعد تفوق مساوئه ليس مقتصراً على تجربتي المعيشة في طهران. فمن بيروت والقاهرة إلى المدن الكبرى المتقدمة في الشرق والغرب، تعرّضت علاقة الإنسان بالبيئة الحياتية للعواصم للتآكل؛ وكأن المدينة الكبرى، التي كانت يوماً رمزاً للفرص والدينامية، تحولت اليوم بالنسبة إلى قسم ملحوظ من سكانها إلى كيان مكلف ومستنزف للطاقة.
في القاهرة، وكما استُنزف الشباب تحت ضغط التضخم والانسداد السياسي، انتقلت فئة من العاملين المستقلين والمترجمين والفنانين إلى هدوء "دهب" على ساحل البحر الأحمر أو "سيوة" في قلب الصحراء. وفي لبنان، دفعت حالة الإنهاك من انقطاع الكهرباء، والانهيار الاقتصادي، وغلاء بيروت ما بعد الانفجار، الصحافيين والناشطين إلى القرى الجبلية في الشمال والشوف. وفي إيران أيضاً، يشكّل اللجوء من طهران إلى لاهيجان أو تالش جزءاً من هذا النمط الشرق أوسطي والعالمي نفسه.
ينبغي ألا نقع في التبسيط؛ فالهروب من المدينة الكبرى ليس بالنسبة إلى الجميع خياراً جمالياً أو ترفاً. فبالنسبة إلى ملايين الأشخاص الذين يسحقهم عبء إيجارات المساكن، يشكّل الخروج من العاصمة حلاً اضطرارياً للبقاء. لكن حتى بالنسبة إلى الفئات المنتجة التي ما زالت قادرة على البقاء، تفقد المدن الكبرى أحياناً التوازن بين "ما تدفعه" و"ما تحصل عليه". وبالنسبة إلى هؤلاء، يمثل الابتعاد عن المدينة محاولة لتخفيف الوتيرة المستنزفة للحياة، وضبط النفقات، واللجوء إلى ركن هادئ من أجل العمل العميق والعيش في راحة.
في الماضي، كان اتخاذ قرار كهذا يعني التخلي عن منجزات العالم الحديث؛ لكن المعادلات تغيرت اليوم. فعلى الرغم من أن التفاوت في الإمكانات الصحية والتعليمية بين العواصم والمدن الأخرى ما زال يمثل تحدياً، فقد أزالت التكنولوجيا جزءاً من هذه المسافة المهنية والثقافية.
وفي ظل هذه الظروف، لم يعد السكن الدائم في العواصم، بما يحمله من تكاليف مادية ونفسية ثقيلة، خياراً مرغوباً. فالمدينة الكبرى تتحول تدريجياً من "مكان للسكن الدائم" إلى مكان مؤقت لخوض أحداث فريدة بصحبة جمع من الغرباء؛ مكان للاستجابة إلى الحاجة للتفاعل مع أشخاص ذوي أساليب حياة وأفكار مختلفة، وهو ما ينتشل الحياة من ملل المدن الصغيرة.
لكن ما حقيقة الحياة في ذلك البيت ذي التِلار في تالش، أو في بيت تقليدي في دهب والشوف؟ النظرة القديمة التي كانت تعدّ الهجرة إلى المدن الصغيرة مرادفاً للوقوع في قبضة الأحكام الضيقة الأفق للسكان المحليين قد فقدت اليوم الكثير من حضورها. فالمدن الصغيرة المستقبِلة للمهاجرين في جيلان أو جنوب سيناء أو جبل لبنان اعتادت الآن على الإنترنت والسياحة ووجود العاملين عن بُعد، وشكلت نوعاً من "الثقافة الهجينة" تتجاور فيها الأنماط المحلية والحياة الحضرية الحديثة بسلام.
وفي ظل هذه الظروف، لم تعد المدن الصغيرة في مواجهة مع المدن الكبرى، بل يمكن لكل منها، بصرف النظر عن محل سكن الأشخاص، أن يؤدي دوره الخاص في وصل البشر بعضهم ببعض.
ولذلك، فإن العقدة الأساسية في هاجس الهجرة العكسية تكمن في الشرفة الزرقاء لذلك البيت الريفي في تالش: فالتحدي الأساسي لا يكمن في تحمّل الاحتكاك بالمجتمع المحلي، وإنما في الاحتكاكات النفسية داخل الفرد نفسه في مواجهة السكون والملل الناجمين عن بطء إيقاع الحياة في القرية.
لقد نشأنا في عواصم مثل طهران أو القاهرة أو نيويورك على نحو يجعلنا نمنح الحياة معناها من خلال "حل المشكلات، والتعقيد، والكفاح المستمر". فالمدينة الكبرى محرك لا يرحم لاحتكاك الأفكار. وحين تنتقل إلى تالش، حتى في بيت حديث ذي درابزينات زرقاء وأفضل اتصال بالإنترنت، قد تواجه بعد بضعة أسابيع نوعاً من "الانخفاض المفاجئ في السرعة الداخلية".
إن صمت الطبيعة، بالنسبة إلى شخص ظل حياً طوال عقود وسط الأزمات، ممتع ما دام "ملاذاً مؤقتاً". وعندما تطول الإقامة، يدرك الإنسان الحديث أن البقاء حياً ما زال محتاجاً إلى التحدي، ومواجهة أشخاص مختلفين، والطاقة الجماعية. فالسكون المطلق، بقدر ما هو علاج، يبلغ بعد فترة حدود الملل.
هل يمكن أن نشهد في المستقبل اتساعاً في مسار الهجرة العكسية إلى المدن الصغيرة؟ لا أعرف الإجابة، لكنني أرجّح أننا سنواجه نوعاً من "البندول الحياتي".
جيل اليوم، من طهران إلى بيروت، ومن القاهرة إلى برلين، عالق بين أمرين متناقضين: فمن جهة، يريد الهرب من الاستنزاف والتكاليف التي لا تُطاق في المدن الكبرى، ومن جهة أخرى يرغب في الهروب من الملل وتراجع الدينامية الفكرية في البيئات الأكثر هدوءاً. هذا الجيل لا يستطيع التخلي عن طاقة التجمع الإنساني في المدينة ــ لأنه دفع ثمناً من أجل فتح أمتارها المربعة ــ ولا يملك في الوقت نفسه القدرة النفسية على تحمّل بيئتها الحياتية المستنزفة.
في أحد طرفي هذا البندول تقف المدينة الكبرى، التي تجلب الكثافة وشبكة العلاقات والاحتكاك بالأفكار الجديدة، لكنها تضع الفرد في مواجهة الاستنزاف والغلاء والعجلة. أما الطرف الآخر فهو العيش في المدن الصغيرة والقرب من الطبيعة: تجربة الخلوة، والتركيز، وانخفاض التكلفة، وإمكان التنفس، فيما يشكل خطر السكون والملل الوجه الآخر للعملة. إن البقاء الدائم في أي من هذين القطبين لا يحل المشكلة، بل يغيّر فقط نوع التحدي.
وقد يكون النموذج الأمثل هو الحركة البندولية بين هذين القطبين: الذهاب والإياب بين المدينة الكبرى، بوصفها مركزاً للاحتكاك الفكري وشحن الروح، والمدن الصغيرة، بوصفها ملاذاً للعمل العميق والعيش البطيء.
Loading ads...
ما زلت أحب طهران؛ لقد دفعت أجيال عدة ثمناً من أجل كل متر من شوارعها. لكن حب المدينة لا يعني ضرورة البقاء فيها بصورة دائمة. أحياناً ينبغي العودة إلى قلب الفوضى كي يضيء احتكاك الناس الذهن، وأحياناً ينبغي الجلوس على تِلار أزرق اللون، والنظر إلى حقول الأرز، والسماح للعالم بأن يدور بوتيرة أبطأ. وربما يكون فن الحياة في السنوات المقبلة هو هذا تحديداً: أن نتعلم متى ينبغي أن نتحرك نحو أيٍّ من الجهتين، وكيف يمكن أن نجد، بين "الاستنزاف" و"الملل"، مجالاً للعيش.

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


اقرأ أيضاً


الضمان الاجتماعي: تعديلات جديدة لحماية حقوق المشتركين...

الضمان الاجتماعي: تعديلات جديدة لحماية حقوق المشتركين...

رؤيا

منذ دقيقة واحدة

0
جدل نيابي واسع يرافق انتخابات رئاسة "النواب" حول لغز...

جدل نيابي واسع يرافق انتخابات رئاسة "النواب" حول لغز...

رؤيا

منذ دقيقة واحدة

0
حسن المومني: خطاب العرش جاء أردنيا بامتياز ورسخ أولويات...

حسن المومني: خطاب العرش جاء أردنيا بامتياز ورسخ أولويات...

رؤيا

منذ دقيقة واحدة

0
لقاء في تركيا بين صلاح ورئيس اتحاد الكرة المصري.. ماذا دار بينهما؟

لقاء في تركيا بين صلاح ورئيس اتحاد الكرة المصري.. ماذا دار بينهما؟

سي إن بالعربية

منذ 8 دقائق

0