ساعة واحدة
بعد 7 جولات.. برشلونة يفرض شخصيته وريال مدريد يبحث عن هويته
الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026

برشلونة يحصد العلامة الكاملة بعد 7 جولات ويتصدر الليغا- غيتي
تكشف بداية الموسم في الدوري الإسباني تباينًا فنيًا بين ريال مدريد وبرشلونة، من حيث النتائج الأداء وتوظيف النجوم.
بعد مرور 7 جولات من الدوري الإسباني، تبدو صورة قطبي الكرة الإسبانية مختلفة بوضوح، حيث يتصدر برشلونة المسابقة بالعلامة الكاملة، بعدما حصد 21 نقطة وسجل 31 هدفًا، بينما فقد ريال مدريد 6 نقاط ليتراجع إلى المركز الرابع.
وجاءت خسارته الأخيرة أمام أتلتيكو مدريد 2-1 في ديربي العاصمة لتفتح نقاشًا يتجاوز النتيجة إلى هوية الفريق تحت قيادة جوزيه مورينيو.
⏳ ¡Llega la hora del derbi! pic.twitter.com/vWWsFJsAkU
الفارق لا يظهر في جدول الترتيب فقط، بل في طبيعة الأسئلة الفنية المطروحة حول الفريقين. برشلونة يقدم منظومة أكثر تنوعًا ومرونة، فيما يمتلك ريال مدريد أسماء كبيرة قادرة على صناعة الفارق، لكنها لم تعمل بعد ضمن منظومة مستقرة بالقدر نفسه.
لا تختزل مشكلة ريال مدريد في خسارة الديربي أو الجدل التحكيمي، إذ تتداخل معها مشكلات فنية أوسع، من معاناة فينيسيوس ومحدودية تأثير كيليان مبابي، إلى الدور الذي يؤديه فالفيردي وتشواميني، وغياب التحرك الفاعل بين الخطوط، وضعف الترابط بين خطي الوسط والهجوم.
وعلى المستوى الفردي، بدأ فينيسيوس الموسم بـهدف واحد و3 تمريرات حاسمة، لكنه أمام أتلتيكو لم يسجل أو يصنع أو يسدد على المرمى، ولمس الكرة 22 مرة فقط قبل استبداله في الدقيقة 54.
ورغم ذلك، لا تبدو المشكلة في نقص الجودة. فمبابي وفينيسيوس يوفران السرعة والتهديد، وبيلينغهام يمنح الفريق القدرة على التقدم وصناعة الخطر، فيما يتمتع فالفيردي وتشواميني القوة والركض والتغطية، لكن التحدي يكمن في ربط هذه العناصر.
ويبقى التساؤل حول جدوى اعتماد مورينيو على ثنائي تشواميني وفالفيردي في الوسط، في وقت يحتاج فيه ريال مدريد إلى تحكم أكبر في إيقاع اللعب، وخروج أكثر تنظيمًا بالكرة، وربط أفضل بين الوسط والهجوم، كما أن الخطأ الذي أدى إلى ركلة جزاء وطرد هويسن كشف عن خلل تنظيمي أوسع.
لذلك، فإن تقييم ريال مدريد بعد 7 جولات يرتبط أكثر بالبحث عن التوازن والهوية الجماعية من نقص الإمكانات الفردية، فالفريق يملك الأدوات، لكنه لم يجد بعد الصيغة التي تجعلها تعمل معًا.
في الجهة المقابلة، يقدم برشلونة بداية استثنائية، فقد حصد 21 نقطة، وسجل 31 هدفًا بمعدل 4.4 أهداف في المباراة الواحدة، فيما سجل رافينيا 21 هدفًا ولامين يامال 7 أهداف.
وأظهر الفريق الكتالوني قدرة على الضغط واستعادة الكرة والوصول بسرعة إلى الثلث الأخير.
يمثل استخدام رافينيا كمهاجم أحد أبرز التحولات التكتيكية، فبعد ثلاثيته أمام إشبيلية وصل إلى 12 هدفًا، وأصبح تحركه إلى العمق يمنحه القدرة على مهاجمة المساحات والضغط والدخول كمهاجم صريح في الكثير من الأحيان.
في المقابل، يتحرك لامين يامال من الجهة اليمنى إلى العمق، ما يمنح برشلونة مصدرًا آخر للخطورة ويتيح تغيير شكل الهجوم، أما رودري فيضيف عنصر التحكم في الإيقاع والخروج بالكرة وربط الوسط بالهجوم.
لكن برشلونة ليس بمنأى عن نقاط الضعف، إذ أظهر إشبيلية خلال الشوط الأول قدرته على إرباكه والحد من خطورته، قبل أن يستعيد الفريق توازنه وتفوقه بعد الاستراحة. وفي المقابل، تظل الحراسة موضع تساؤل في ظل إصابة خوان غارسيا واختيار ليفاكوفيتش أمام إشبيلية، فيما تزيد إصابة كريستنسن، التي قد تبعده عدة أسابيع، من التحديات التي يواجهها الفريق.
بعد 7 جولات، يواجه الفريقان تحديين مختلفين، إذ يحتاج ريال مدريد إلى تثبيت هويته الجماعية، وتحسين الربط بين الوسط والهجوم، واستثمار مبابي وفينيسيوس وبيلينغهام بالشكل الأمثل. أما برشلونة، فيسعى إلى الحفاظ على منظومته متعددة الحلول مع إدارة الإصابات والدقائق وضغط المنافسات.
Sevilla 1️⃣-3️⃣ Barça 🔝 @Midea #LaLigaHighlights pic.twitter.com/xInzMCquCM
وبالتالي، لا يقتصر الفارق الحالي على النقاط الست التي تفصل برشلونة المتصدر عن ريال مدريد رابع الترتيب، بل يمتد إلى طبيعة ما يقدمه كل فريق داخل الملعب، فبرشلونة يخوض اختبار الحفاظ على منظومة أثبتت فاعليتها، بينما لا يزال ريال مدريد يبحث عن الصيغة التي تترجم وفرة إمكاناته الفردية إلى قوة جماعية أكثر تماسكًا ووضوحًا.
Loading ads...
متابعات موقع التلفزيون العربي
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





