ساعة واحدة
خطر إطلاق روسيا قنبلة نووية في الفضاء.. مسألة وقت ليس إلا
الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026
آخر تحديث: 21:36 (توقيت مكة)
يُهَيمن هاجس جديد على الدوائر الاستخباراتية والعسكرية الغربية، مفاده أن الخطر لم يعد في احتمالية وقوع هجوم نووي فضائي روسي، بل في التوقيت الذي سيحدث فيه.
وتخشى وكالات الاستخبارات الأمريكية بشكل خاص أن تقوم روسيا بإطلاق قمر صناعي من نوع "سبوتنيك-إس" (Spoutnik-S) مزود بشحنة نووية، بهدف أساسي يتمثل في تدمير وإحراق الأقمار الصناعية العسكرية والمدنية على حد سواء.
وهذا هو، ربما، ما دفع الولايات المتحدة للمرة الأولى إلى الإعلان، بشكل واضح، أنها نشرت قدرات هجومية في المدار، قالت إنها تهدف إلى مواجهة "أفعال عدائية" محتملة من خصومها.
ورغم أن واشنطن لم تكشف طبيعة هذه القدرات، اعتبرت روسيا والصين الخطوة مؤشراً على الاستعداد لتوسيع التنافس العسكري إلى الفضاء، ودعت موسكو إلى إبقاء الفضاء خالياً من الأسلحة.
وتستند المخاوف المتعلقة بموسكو خصوصاً إلى برنامج يعرف باسم Kosmos 2553، وهو نموذج أولي أطلقته في فبراير/شباط 2022، قبل اندلاع الحرب في أوكرانيا. ووضع القمر الصناعي في مدار يتجاوز ارتفاعه 2000 كيلومتر.
ويعتقد الغربيون أنه كان نموذجاً لمنصة يمكن تزويدها لاحقاً بسلاح نووي، ويُعتبر القمر حالياً غير نشط ويدور بصورة غير مستقرة، فيما تصفه جهات متخصصة في مراقبة حركة الأقمار الصناعية بأنه أشبه بحطام فضائي.
ويرى محللون أمنيون أن التراجع التكنولوجي النسبي لروسيا مقارنة بالولايات المتحدة والصين يدفعها إلى تبني سياسة "الهروب إلى الأمام" انطلاقاً من شعورها بأنه لم يعد لديها ما تخسره.
ويحذر تقرير -صدر في أبريل/نيسان عن المجلس الأميركي للسياسة الخارجية- من سيناريو تفجير نووي في المدار، معتبراً أن مثل هذا التفجير الرخيص نسبيا والفعال جدا، يمكن أن يعطل عدداً كبيراً من الأقمار الصناعية في وقت واحد.
وتكمن خطورته في تأثير الانفجار والإشعاعات الناتجة عنه، والتي قد تؤدي إلى تدمير أقمار صناعية فوراً أو إتلافها خلال الأسابيع اللاحقة.
وتشير التقديرات إلى أن نحو ثلث الأقمار الصناعية ستتعرض للتبخير أو التلف الفوري أو التدريجي جراء الإشعاعات الناتجة.
ويستند الخبراء إلى تجربة أميركية أجريت عام 1962، عندما فجرت قنبلة نووية بقوة 1.4 ميغاطن على ارتفاع نحو 400 كيلومتر.
آنذاك كان عدد الأقمار الصناعية في المدار الأرضي المنخفض لا يتجاوز 24 قمراً، بينما تجاوز العدد اليوم 15 ألفاً، مما يجعل حجم الأضرار المحتملة أكبر بكثير.
ورغم أن هذه الكارثة قد لا توقع إصابات مباشرة بين البشر على سطح الأرض، فإن تداعياتها ستكون مدمرة، حيث توصف بأنها "إعادة للبشرية إلى العصر الحجري".
إلقاء قنبلة في الفضاء قد لا يوقع إصابات مباشرة بين البشر على سطح الأرض، إلا أن تداعياته ستكون مدمرة، إذ قد يؤدي إلى "إعادة البشرية إلى العصر الحجري"
والسبب في ذلك، حسب الخبراء، أن تعطيل الأقمار الصناعية قد يضرب أنظمة تعتمد عليها المجتمعات الحديثة، من نظام تحديد المواقع الجغرافية "جي بي إس" (GPS) والملاحة الجوية والاتصالات الهاتفية، إلى الخدمات المصرفية والتنبؤات الجوية وأنظمة تحديد المواقع والتوقيت.
Loading ads...
ولهذا بدأت الدول الغربية دراسة السيناريو والاستعداد له، بالتوازي مع تحرك دبلوماسي وقانوني لمنع سباق تسلح في الفضاء. وتتصدر القضية حالياً أجندة مباحثات نزع السلاح في الأمم المتحدة، وسط تساؤلات حول قدرة القواعد الدولية القائمة على منع تحول الفضاء إلى ساحة جديدة للمواجهة العسكرية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




