2:17 م, الجمعة, 12 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
تتواصل شكاوى الأهالي المهجرين من عفرين وسري كانيه بشأن الصعوبات التي تواجههم في استعادة منازلهم وممتلكاتهم، رغم التصريحات الحكومية عن ترتيبات وتسهيلات لعودة السكان إلى مناطقهم الأصلية.
وتفيد شهادات ومعلومات متداولة من المنطقتين بأن عمليات الاستيلاء على المنازل والابتزاز المالي ما تزال تشكل عقبة رئيسية أمام عودة كثير من العائلات إلى مساكنها، دون أي محاسبة أو مساءلة من قبل الحكومة السورية الانتقالية.
أفادت مصادر محلية ووسائل إعلام محلية بأن عشرات العائلات العائدة إلى مدينة عفرين وريفها ما تزال عاجزة عن استعادة منازلها بعد سنوات من الاستيلاء عليها من قبل عناصر منتمين لوزارة الدفاع في الحكومة السورية الانتقالية وأقاربهم. وبحسب المعلومات المتداولة، يشترط بعض شاغلي المنازل دفع مبالغ مالية مقابل إخلائها أو السماح لأصحابها الأصليين بالعودة إليها، فيما يطالب آخرون بإتاوات تذهب إلى جهات تفرض نفوذها على العقارات.
وتشير المصادر إلى أن عدداً من العائدين اضطروا للإقامة لدى أقاربهم أو استئجار مساكن مؤقتة بسبب رفض شاغلي منازلهم مغادرتها، رغم امتلاكهم الوثائق التي تثبت ملكيتهم لها. كما تحدثت مصادر محلية عن بقاء العديد من الشكاوى المقدمة من المتضررين دون معالجة فعلية لفترات طويلة، في وقت يواجه فيه بعض أصحاب المنازل ضغوطاً وتهديدات عند محاولة المطالبة بحقوقهم أو اللجوء إلى الجهات الأمنية.
ويرى متابعون أن استمرار هذه الممارسات يثير تساؤلات حول قدرة التفاهمات المعلنة والإجراءات المطروحة على توفير بيئة مناسبة لعودة السكان واستعادة ممتلكاتهم، في ظل استمرار النزاعات على الملكية وغياب حلول واضحة لمعالجة الملفات العالقة.
وفي سري كانيه (رأس العين)، يواجه المهجرون مخاوف مشابهة مع تزايد الحديث عن إمكانية عودتهم إلى المدينة. وأكد عدد من الأهالي، وفق مصادر محلية، تعرضهم لمطالبات مالية من قبل مستوطنين يقيمون حالياً في منازلهم، مقابل إخلائها أو الامتناع عن تخريب محتوياتها قبل المغادرة.
وبحسب إفادات متطابقة، تصل بعض المبالغ المطلوبة إلى آلاف الدولارات، بينما يبرر بعض شاغلي المنازل هذه المطالبات بادعاء إنفاق أموال على أعمال صيانة وترميم خلال سنوات إقامتهم فيها.
وتسود حالة من القلق بين كثير من المهجرين الذين يرفض بعضهم الكشف عن هويته خشية تعرض ممتلكاته المتبقية للعبث أو الانتقام. وفي المقابل، تتصاعد المطالب بضمان عودة آمنة للسكان واستعادة ممتلكاتهم دون شروط أو أعباء مالية، مع الدعوة إلى اتخاذ إجراءات تحول دون استمرار الاستيلاء على المنازل أو فرض أي مقابل مادي على أصحابها الأصليين.
Loading ads...
وبينما تتكرر التصريحات الرسمية الحكومية حول تهيئة الظروف اللازمة لعودة السكان إلى مناطقهم الأصلية، يرى ناشطون محليون أن معالجة ملف الملكيات في سري كانيه وعفرين باتت تمثل أحد أبرز التحديات أمام أي مسار يهدف إلى إعادة المهجرين وإنهاء آثار سنوات النزوح والتهجير.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


