2 ساعات
الشيباني يحمل مبادرة سورية لحل أزمة لبنان وسيلتقي بري والحريري وجعجع
الثلاثاء، 30 يونيو 2026
كشفت مصادر دبلوماسية سورية لموقع تلفزيون سوريا، أن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني سيجري زيارة رسمية إلى بيروت يوم الخميس، في إطار تحرك سياسي يهدف إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات السورية–اللبنانية، بالتوازي مع طرح مبادرة سورية لدعم الاستقرار الداخلي في لبنان ومواكبة المرحلة السياسية التي تعيشها البلاد.
وبحسب المصادر، فإن برنامج الزيارة يشمل لقاءات مع رئيس الجمهورية جوزاف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، ونائب رئيس الحكومة طارق متري، إضافة إلى مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، والبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط، ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، والنائب في البرلمان اللبناني بهية الحريري في إطار تأكيد دمشق انفتاحها على مختلف المرجعيات الرسمية والسياسية والروحية اللبنانية.
وأوضحت المصادر أن الشيباني سيطرح خلال لقاءاته مبادرة سياسية سورية تقوم على مساعدة الدولة اللبنانية في الوصول إلى حصر السلاح بيد الدولة عبر مسار سياسي توافقي، يجنّب لبنان أي مواجهة داخلية أو انقسام أمني، انطلاقاً من قناعة دمشق بأن معالجة هذا الملف يجب أن تتم بالحوار والتفاهم الوطني، وليس عبر فرض وقائع قد تؤدي إلى اضطرابات داخلية.
وأضافت المصادر أن اللقاء مع رئيس مجلس النواب نبيه بري سيكتسب أهمية خاصة، إذ سيتركز على سبل تخفيف الاحتقان الداخلي، وبحث إمكانية مساهمة سوريا، بالتنسيق مع شركاء عرب وإقليميين، في احتواء أي توترات قد ترافق المرحلة المقبلة، ومنع انزلاق لبنان إلى صدامات داخلية في ظل التحولات الإقليمية الجارية.
وأكدت المصادر أن الرؤية السورية التي سيعرضها الشيباني ترتكز على التطبيق الكامل لاتفاق الطائف بجميع مندرجاته، باعتباره الإطار الدستوري والسياسي الوحيد القادر على إعادة إنتاج الاستقرار اللبناني، مع التشديد على رفض أي مساس بالجغرافيا اللبنانية أو بسيادة الدولة اللبنانية.
كما سيؤكد وزير الخارجية السوري، وفق المصادر، استعداد دمشق لتنسيق المواقف مع الدولة اللبنانية في مسار المفاوضات الإقليمية والدولية الهادف إلى تأمين انسحاب إسرائيلي كامل من جنوب لبنان والجولان السوري، انطلاقاً من اعتبار أن أمن البلدين واستقرارهما مترابطان، وأن أي تسوية مستدامة ينبغي أن تشمل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية والسورية.
كما لفتت المصادر إلى وزير الخارجية السورية سيزور مدينة طرابلس في الشمال اللبناني، وسيصلي في جامع السلام الذي سبق أن فجره النظام المخلوع.
وفي لقاء سابق مع قناة المشهد، أكّد الرئيس السوري أحمد الشرع أنّ سوريا الجديدة ترفض العودة إلى سياسات الوصاية والتدخل في الشؤون اللبنانية، مشدداً على أن دمشق لا تسعى إلى أي دور عسكري في لبنان، بل تدعم مسار السلام والاستقرار والحوار بين مختلف المكونات اللبنانية.
وتطرق الرئيس الشرع إلى التصريحات المنسوبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن إمكانية اعتماد واشنطن على سوريا في ملف سلاح "حزب الله"، مؤكداً أن تلك التصريحات فُسرت بصورة خاطئة.
وأوضح أن المقصود هو دعم مسار السلام والاستقرار في لبنان، وليس أي تدخل عسكري سوري، مضيفاً أن سوريا ترفض تكرار تجارب الماضي وتسعى إلى تشجيع جميع القوى اللبنانية، بما فيها "حزب الله"، على البحث عن حلول تضمن أمن واستقرار البلاد.
وقال الشرع إن بناء الدولة اللبنانية ما يزال يواجه عقبتين أساسيتين تتمثلان في ملف سلاح "حزب الله" وترسيم الحدود، معتبراً أن استمرار الخلافات حول هذين الملفين يعرقل استقرار المؤسسات اللبنانية، موضحاً أن دمشق لا ترى الوقت مناسباً حالياً لفتح ملف ترسيم الحدود بسبب الحرب والظروف الإقليمية.
Loading ads...
وأضاف أنّ إثارة القضايا الخلافية الآن قد تؤدي إلى تعقيدات إضافية، بينما يجب التركيز على الملفات المشتركة ومجالات التعاون الاقتصادي، لافتاً إلى أنّ لبنان لطالما وجد نفسه بين خيارين صعبين: حرب أهلية أو مواجهة مع إسرائيل، داعياً إلى البحث عن "خيار ثالث" يتيح الاستقرار والتنمية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

