قال الفنان أكرم حسني إن مسرحية "ماتصغروناش" التي عُرضت في المملكة العربية السعودية، كانت حلماً من أحلامه في مشواره الفني، وتمنى تحقيقه يوماً ما، مؤكداً أن ما يميز العرض أن جميع صناعه عملوا بمنتهى الحب، وكان هناك اتفاق ضمني بينهم على تحقيق المعادلة الصعبة، بالجمع بين النجاح الجماهيري القائم على الكوميديا، والرسالة الإنسانية التي يحملها العمل من خلال طرح موضوع يهم شريحة كبيرة من الناس ويدفعهم للتفكير بعد مشاهدة المسرحية.
وأكد أكرم حسني، في حديثه لـ"الشرق"، اعتزازه بعرض المسرحية في القاهرة بعد تقديمها في السعودية، مشيراً إلى أن الجمهور المصري نشأ على حب المسرح بفضل أساتذة كبار، من بينهم فؤاد المهندس وعبد المنعم مدبولي وعادل إمام ومحمد صبحي وسمير غانم، موضحاً أن فترات الطفولة والصبا لدى الجمهور ارتبطت بشكل كبير بالعروض المسرحية في ظل الإنتاج الغزير الذي كان يقدمه المسرح آنذاك، وأضاف أنه يشعر بالفخر لانتقاله من مقعد المتفرج على أعمال النجوم الكبار إلى المشاركة بنفسه في إسعاد الجمهور.
وأوضح أن الجانب الإنساني الذي يطرحه العرض يمثل جزءاً من الدور الإنساني للفنان الكوميدي، عبر تقديم معنى هادف وسط حالة الكوميديا، معتبراً أن الفن لا يقتصر على تسلية المشاهد فقط، بل يمتد أيضاً لدعوته إلى التفكير وإبداء الرأي تجاه قضايا معينة. وشدد على أن الأعمال الكوميدية تمتلك قدرة كبيرة على إيصال الرسائل الإنسانية، مثل الرسالة التي تقدمها مسرحية "ماتصغروناش" حول تقبل الاختلاف، مؤكداً أن الكوميديا تعد أقصر طريق لإيصال الرسائل المؤثرة إلى الجمهور.
وأضاف أن المتلقي يرتبط دائماً بالشخص القادر على إيصال المعلومة بخفة دم وبشاشة، مستشهداً بالمراحل الدراسية الأولى، حيث ينجذب التلاميذ إلى المعلم الذي يقدم المعلومة بروح مرحة ويرسم الابتسامة على وجوههم، وهو ما يجعل الرسالة تصل بشكل أسرع، وأشار إلى أن فن الكوميديا يتيح تمرير الرسائل بين السطور بصورة أسرع إلى عقل وقلب المتفرج، لأنه يتلقى تلك الرسائل وهو يعيش حالة من السعادة بعيداً عن المباشرة في الطرح.
وحول التحضير لشخصيته في العرض، أوضح أكرم حسني أنه تعامل مع الدور بالطريقة نفسها التي يتعامل بها مع جميع أعماله، من خلال الاجتهاد والتعاون مع فريق العمل، مشيراً إلى تعاونه مع المخرج وليد طلعت الذي وصفه بأنه من المخرجين المجتهدين للغاية ويحرص على إظهار كل فنان على المسرح بأفضل صورة، إلى جانب المؤلف محمد ضياء، حيث عملا معاً على تفاصيل الشخصية وطريقة حديثها وتفكيرها وأسلوبها. وأكد أن التحضير للعمل بشكل عام، وللدور بشكل خاص، استغرق وقتاً طويلاً.
وأشار إلى أن الرسالة الأساسية التي يطرحها العرض تتمثل في تقبل الاختلاف، سواء على مستوى الفرد أو المجتمع، موضحاً أن أي شخص مختلف توجد حكمة إلهية وراء اختلافه، وبالتالي يجب على المجتمع احترام هذا الشخص وتقبله وعدم رفضه.
ووصف أكرم حسني الوقوف على خشبة المسرح بأنه من أكثر اللحظات الممتعة التي يعيشها الفنان، مؤكداً أن للمسرح طعماً مختلفاً تماماً عن العمل داخل بلاتوهات التصوير السينمائي أو التلفزيوني، وأوضح أن الممثل في المسرح يواجه الجمهور بشكل مباشر، من دون كاميرا أو مونتاج يمكنه إعادة اللقطات وتحسينها، لذلك يعتمد الأداء المسرحي على التلقائية والطبيعية، بينما تأتي مكافأة الجمهور بشكل فوري عبر الضحك والتصفيق ونظرات التقدير في نهاية العرض، وكشف أنه قدم خمس مسرحيات منذ انطلاق عروض مواسم الرياض وجدة وجولة المملكة.
وشدد على اعتزازه بلقاء الجمهور السعودي، مؤكداً أنه جمهور متذوق للفن، وأن هناك علاقة حب واحترام متبادل تربطه بالجمهور في المملكة. كما أوضح أن العروض الخمسة التي قدمها هناك منحته خبرة كبيرة، معتبراً أن كل ليلة عرض تمثل تدريباً عملياً للممثل على الارتجال وتطوير أدواته الفنية.
وكشف أكرم حسني أنه يواصل حالياً تصوير فيلم "الورشة"، مشيراً إلى أنه من المقرر عرضه قبل نهاية العام الجاري، ووصف الفيلم بأنه عمل اجتماعي كوميدي يضم مجموعة متميزة من الفنانين، ويقدم نوعية مختلفة من الكوميديا، وهو ما شجعه على المشاركة فيه. كما أشاد بالفنان هشام ماجد، واصفاً إياه بأنه موهوب ويستحق النجومية التي وصل إليها بسبب اجتهاده واختياره الدقيق لأعماله.
وأضاف أنه يستعد لأكثر من مشروع فني جديد عقب الانتهاء من تصوير الفيلم، إلى جانب استئناف عروض مسرحية "ماتصغروناش" خلال موسم الرياض المقبل.
Loading ads...
ويشارك في بطولة فيلم "الورشة" كل من أكرم حسني، وهشام ماجد، ومصطفى غريب، ومحمد شاهين، وآية سماحة، ومحمد علاء، وهو من إخراج أحمد النجار، وتأليف كريم أسامة، وإنتاج أحمد بدوي، وتدور أحداث الفيلم في إطار اجتماعي كوميدي داخل عالم شعبي مليء بالمفارقات الإنسانية والمواقف الساخرة، مع طرح عدد من القضايا اليومية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





