ساعة واحدة
وفد قطري في إيران.. باكستان تبدي تفاؤلًا حذرًا بشأن الوساطة بين واشنطن وطهران
الجمعة، 30 أكتوبر 2026

تتواصل محاولات جهود الوساطة لإنهاء الحرب المستمرة منذ 8 أشهر - غيتي
الوساطة الباكستانية بين طهران وواشنطن تشهد "تفاؤلًا حذرًا"، فيما يؤكد الجيش الباكستاني أن اتفاقية الدفاع المشترك مع السعودية وتركيا مفتوحة لانضمام أعضاء جدد.
أعلن الجيش الباكستاني، الجمعة، أنه يشعر بـ"تفاؤل حذر" إزاء جهود الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، عقب زيارتين أجراهما قائد الجيش عاصم منير إلى طهران خلال الشهر الجاري، في مسعى لخفض التصعيد في الحرب المستمرة منذ ثمانية أشهر.
وقال المتحدث باسم الجيش، أحمد شريف تشودري، في أول مقابلة له منذ زيارة وفد رفيع المستوى إلى طهران هذا الأسبوع، إن تكرار الزيارة يعكس وجود مؤشرات إيجابية.
وأضاف، ردًا على سؤال بشأن نتائج الزيارتين، أن منير لم يكن ليزور طهران مرتين لولا وجود قدر من الإيجابية، مؤكدًا أن المؤسسة العسكرية تتبنى موقفًا يقوم على "التفاؤل الحذر".
لكنه حذّر من وجود أطراف قوية تسعى إلى عرقلة الجهود، اعتقادًا منها أن استمرار الصراع يخدم مصالحها، من دون أن يسمّيها.
وأحجم تشودري، خلال حديثه من مدينة روالبندي، حيث يقع المقر الرئيسي للقوات المسلحة، عن كشف مضمون المحادثات أو توضيح ما إذا كانت الولايات المتحدة قد دعمت الزيارة.
وزار منير طهران للمرة الثانية يوم الإثنين الماضي، برفقة وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، ورئيس جهاز المخابرات التركي إبراهيم كالين.
وكانت السعودية وتركيا وباكستان قد وقّعت، في 7 أغسطس/ آب الماضي، اتفاقية دفاع مشترك تنص على اعتبار أي هجوم مسلح على إحدى الدول الموقعة هجومًا عليها جميعًا.
واكتسبت "اتفاقية مكة للدفاع المشترك" أهمية إضافية مع إعادة الحرب رسم خريطة التحالفات الإقليمية، وتصاعد المخاوف من اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط.
وتقول الدول الموقعة إن الاتفاقية تستهدف تعزيز الردع الجماعي وأمن المنطقة، فيما يربط محللون بينها وبين جهود إدارة تداعيات المواجهة بين إيران والولايات المتحدة.
وعقب محادثات الإثنين الماضي، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، إن دول المنطقة ينبغي أن تضمن أمنها من دون تدخل أجنبي.
ورداً على سؤال بشأن احتمال انضمام إيران إلى الاتفاقية، أوضح تشودري أن صياغتها لا تمنع قبول أعضاء جدد يتبنون رؤية مشتركة للردع الجماعي والسلام الإقليمي، مشيرًا إلى أن القرار يعود إلى القيادات السياسية للدول الثلاث.
وبشأن احتمال إرسال مزيد من القوات الباكستانية إلى السعودية، قال تشودري إن الأمر يتوقف على تطورات الأوضاع وقرار القيادتين السياسيتين في البلدين.
وأكد التزام باكستان بالدفاع عن السعودية والمواقع المقدسة في مكة والمدينة، مضيفًا: "نحن لسنا طرفًا في الصراع اليمني، فهو صراع داخلي بين اليمنيين".
وفي غضون ذلك، وصل وفد قطري إلى طهران، الجمعة، لإجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين بشأن العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، وسط جهود لإحياء مفاوضات السلام بين طهران وواشنطن.
وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" بأن الوفد، الذي يرأسه مستشار رفيع لرئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، وصل للقاء كبار المسؤولين الإيرانيين وبحث العلاقات بين البلدين والتطورات في المنطقة.
وتأتي الزيارة غداة تقارير نشرتها وسائل إعلام إيرانية عن تلقي طهران رسالة من نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، موجهة إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي.
وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال"، تناولت الرسالة إطارًا محتملًا للمفاوضات، من دون طرح شروط محددة للتوصل إلى اتفاق سلام، ونُقلت عبر وسطاء قطريين.
وتؤدي قطر وباكستان دور الوسيط في جهود إحياء مفاوضات السلام، عقب اتفاق لوقف إطلاق النار أُبرم في إبريل/نيسان الماضي، من دون أن تفضي المساعي إلى اتفاق دائم.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأربعاء الماضي، إن طهران تبحث مع الوسيطين خطة لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز.
Loading ads...
واندلعت الحرب في 28 فبراير/ شباط الماضي بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران، وردّت طهران بهجمات على إسرائيل ومنشآت أميركية في أنحاء المنطقة، فيما قيّدت حركة الملاحة في مضيق هرمز الإستراتيجي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





