ساعة واحدة
من الهواة إلى مواجهة رونالدو.. قصة مهاجم بدأ الاحتراف في سن الـ29 بدوري روشن
الجمعة، 30 أكتوبر 2026

في غضون عام واحد، انتقل المهاجم الفرنسي جوليان دومينغيز من اللعب في دوري الدرجة الرابعة الفرنسي إلى مواجهة النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو في الدوري السعودي للمحترفين، في رحلة كروية استثنائية لم يكن يتوقعها حتى اللاعب نفسه، الذي لم يحصل على أول عقد احترافي في مسيرته إلا عندما بلغ 29 عاماً.
وخطف دومينغيز (30 عاماً) الأضواء الخميس، رغم خسارة فريقه الخلود أمام النصر بنتيجة 3-5، بعدما سجل هدفاً رائعاً في الدقيقة 16، إثر انطلاقه بالكرة في العمق، والسيطرة عليها بصدره، قبل أن يتجاوز المدافع محمد سيماكان بلمسة فنية من فوقه، ثم يضعها بهدوء في شباك الحارس البرازيلي بينتو.
وكان الهدف الجديد حلقة أخرى في موسم لافت للمهاجم الفرنسي، الذي رفع رصيده إلى 6 أهداف و3 تمريرات حاسمة في الدوري السعودي، ليؤكد قدرته على ترك بصمته في بطولة تضم عدداً من أبرز نجوم كرة القدم العالمية.
واللافت أن دومينغيز كان يلعب قبل أشهر قليلة فقط في صفوف كان الفرنسي بدوري الدرجة الرابعة، قبل أن تتغير حياته الكروية بصورة متسارعة.
بدأت قصة دومينغيز في مدينة آرل الفرنسية، لكنه لم يكن من اللاعبين الذين حظوا باهتمام كبير أو صُنّفوا ضمن المواهب الواعدة. بل واجه صعوبات في إثبات نفسه، وفقد ثقته بقدراته تدريجياً، حتى قرر الابتعاد عن كرة القدم.
وقال في مقابلة مع إذاعة "فرانس بلو" الصيف الماضي إنه كان يشعر دائماً بأنه قادر على تقديم الأفضل، لكنه لا ينجح في تحقيق ذلك، مضيفاً أن ناديه لم يمنحه الثقة خلال فئة الشباب، حتى إنه لم يكن يشارك مع الفريق الثاني، وكان يمضي عطلات نهاية الأسبوع في المنزل.
وبعد أشهر من الابتعاد عن המلاعب، قرر العودة إلى كرة القدم من بوابة نادي أوبورد في منطقة غارد، ضمن الدرجة الرابعة على مستوى المناطق الفرنسية.
ولم تكن العودة سهلة، إذ استعاد اللاعب ذكريات مؤلمة من تلك المرحلة، عندما كان يعجز عن تسجيل الأهداف خلال التدريبات، ويجد نفسه أحياناً يختبئ ويبكي بعيداً عن زملائه بعد إضاعة الكرات.
وقال مستذكراً تلك الفترة: "كنت أتساءل: ماذا أفعل هنا؟ كان الأمر صعباً".
تنقل دومينغيز بعد ذلك بين أندية عدة، من بينها لو بونتي وسان مالو وتريساك، مواصلاً محاولاته لشق طريقه في كرة القدم، رغم تعرضه لإصابة بقطع في الرباط الصليبي، فضلاً عن توقف المسابقات بسبب جائحة كورونا.
وكان التحول الأهم في مسيرته عندما انضم إلى نادي كان عام 2021، قبل أن يقدم موسماً استثنائياً في عامي 2024-2025، سجل خلاله 29 هدفاً، وأسهم في وصول الفريق إلى الدور نصف النهائي من كأس فرنسا.
وجذب هذا التألق أنظار الأندية المحترفة، ليحصل في صيف عام 2025، وعندما كان في التاسعة والعشرين، على أول عقد احترافي في مسيرته مع ديجون، الذي كان ينافس آنذاك في دوري الدرجة الوطنية الفرنسية.
ولم يحتج المهاجم الفرنسي إلى وقت طويل لإثبات أن الرهان عليه كان في محله، إذ سجل 14 هدفاً بقميص ديجون، وأسهم في صعود الفريق إلى دوري الدرجة الثانية، ليصبح خلال موسم واحد لاعباً محترفاً بعدما أمضى سنوات طويلة في الدرجات الدنيا.
كان ديجون يرغب في الاحتفاظ بمهاجمه استعداداً لمنافسات دوري الدرجة الثانية، لكن عرضاً من نادي الخلود السعودي غيّر مسار اللاعب مجدداً.
ومنحه النادي السعودي فرصة خوض تجربة جديدة في دوري يضم أسماء بارزة في كرة القدم العالمية، إلى جانب عقد مالي يفوق بكثير ما اعتاد عليه خلال مسيرته السابقة.
وقرر دومينغيز خوض المغامرة، ليجد نفسه بعد فترة قصيرة في مواجهة كريستيانو رونالدو ونجوم النصر، بل إنه نجح في هز شباك الفريق البرتغالي بهدف لافت.
وتكشف أرقامه عن حجم التحول الذي عرفته مسيرته؛ إذ سجل 6 أهداف وصنع 3 أخرى، متساوياً في عدد الأهداف مع الفرنسي ألكسندر لاكازيت، ومتقدماً على أسماء مثل الأوروغوياني داروين نونيز والإنجليزي أولي واتكينز، كما يبتعد بهدفين فقط عن رصيد رونالدو، وفقاً للأرقام الواردة في التقرير.
Loading ads...
وهكذا، تحولت رحلة لاعب كان يفكر في الابتعاد عن كرة القدم، وعاش سنوات طويلة بعيداً عن الأضواء، إلى قصة صعود غير مألوفة قادته من ملاعب الهواة في فرنسا إلى منافسة نجوم الدوري السعودي للمحترفين.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




