2 ساعات
هرمز يضغط على الطاقة العالمية.. شحنات تتوقف وأسعار النفط تتجاوز 105 دولارات
السبت، 25 أبريل 2026

1:59 م, السبت, 25 أبريل 2026 1 دقيقة للقراءة
تصاعدت المخاوف في أسواق الطاقة العالمية مع تدهور الأوضاع الأمنية في مضيق هرمز على خلفية اتساع دائرة المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، وهو ما انعكس في تراجع حركة الملاحة إلى مستويات وصفتها حسابات متابعة للشحن البحري على منصة “إكس” بأنها “شبه متوقفة”، بالتزامن مع قفزة جديدة في أسعار النفط والغاز وتنامي التحذيرات من موجة تضخمية عالمية.
وتصدّرت منصات التواصل خلال الساعات الماضية منشورات تتحدث عن قيام بحرية الحرس الثوري الإيراني باحتجاز سفينتين “مرتبطتين بإسرائيل” بدعوى ارتكاب “مخالفات ملاحية” داخل المضيق، وجرّهما إلى السواحل الإيرانية.
وجاءت الواقعة في وقت تتزايد فيه مؤشرات عسكرة الممر البحري الأكثر حساسية في تجارة الطاقة العالمية.
بحسب بيانات متداولة على “إكس” من حسابات ترصد حركة السفن، لم يعبر المضيق خلال آخر 24 ساعة سوى خمس سفن مقارنة بنحو 130 سفينة يومياً قبل اندلاع الحرب، مع غياب شبه كامل لناقلات النفط الكبرى، ما يعني أن حركة الشحن هبطت بأكثر من 90%.
ويُعد هذا التطور بالغ الخطورة لأن مضيق هرمز يمثل عنق الزجاجة لتدفقات الطاقة من الخليج إلى آسيا وأوروبا.
وتشير تقديرات إلى أن إنتاج النفط في الخليج تراجع بنحو 57% بما يعادل 14.5 مليون برميل يومياً، وأن ما يقارب 600 مليون برميل أُزيلت تراكمياً من الإمدادات العالمية منذ آذار/مارس.
ورغم صعوبة التحقق المستقل الفوري من هذه الأرقام، فإن الاتجاه العام يتسق مع القفزة السعرية وتزايد علاوات المخاطر في أسواق الشحن والتأمين.
في الأسواق، واصل خام برنت صعوده لليوم السادس على التوالي ليتداول فوق نطاق 105–108 دولارات للبرميل وفق منشورات متداولة، بينما تحرك خام غرب تكساس في نطاقات مرتفعة أيضاً.
وارتفعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 4.06 دولارات للغالون ، ما أعاد إلى الواجهة مخاوف المستهلكين من موجة ارتفاع جديدة في تكاليف النقل والغذاء.
وتنبع حساسية الأسواق من حقيقة أن مضيق هرمز يمر عبره ما يقرب من خُمس استهلاك العالم من النفط إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال، وفق تقديرات متكررة في تقارير وكالة الطاقة الدولية (IEA) وإدارة معلومات الطاقة الأميركية (EIA).
سياسياً وعسكرياً، زادت التصريحات الرسمية من حدة التوتر. إذ نقلت وسائل إعلام عن متحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية قوله إن “إخضاع مضيق هرمز لإدارة قواتنا المسلحة إنجاز حرب، يمثل أداة للسيطرة على أعداء إيران وتحقيق مطالبنا، استخدمنا جزءاً من قدراتنا الصاروخية؛ والجزء الأكبر لم يستخدم بعد”.
وفي المقابل، أعلن وزير الدفاع الألماني عن نشر وحدات بحرية في البحر المتوسط استعداداً لاحتمال المشاركة في تأمين الملاحة وصولاً إلى المضيق.
وتعكس هذه التحركات عودة المخاوف القديمة من “تدويل” أمن الممرات البحرية، وهو سيناريو لطالما ارتبط بموجات تصعيد سابقة في الخليج منذ “حرب الناقلات” في الثمانينيات، وصولاً إلى حوادث احتجاز السفن والهجمات على منشآت الطاقة في العقد الأخير.
اقتصادياً، زادت الولايات المتحدة من الضغط عبر العقوبات، حيث فرضت واشنطن عقوبات على مصفاة صينية ونحو 40 شركة شحن مرتبطة بنقل النفط الإيراني.
كما نقل عن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قوله إن الولايات المتحدة “لا تنوي تجديد الإعفاءات لشراء النفط الروسي أو الإيراني”، وإن الحظر “يمنع صادرات النفط الإيرانية ويدفع طهران إلى خفض الإنتاج أو إغلاقه قريباً”.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تتحدث فيه تقارير عن تعثر محادثات وقف إطلاق النار في إسلام آباد، ما يرفع احتمالات استمرار الاضطراب لفترة أطول، ويزيد من مخاطر الركود التضخمي في اقتصادات مستوردة للطاقة، خصوصاً في آسيا وأوروبا.
رغم وجود بدائل جزئية مثل خطوط الأنابيب إلى موانئ على البحر الأحمر، يشير محللون إلى أن مسار السعودية عبر ينبع يعمل عند نحو 80% من المستهدف (نحو 4 ملايين برميل يومياً).
لكن خبراء الطاقة يشيرون عادة إلى أن الطاقة الفائضة والمسارات البديلة لا تكفي لتعويض توقف طويل في هرمز، ما يفسر التسعير السريع لعلاوة المخاطر الجيوسياسية.
مع تراجع العبور البحري واحتجاز سفن وتصاعد التصريحات العسكرية وتوسع العقوبات، تتجه الأنظار إلى تطورات الأيام المقبلة بوصفها محدداً رئيسياً لمسار أسعار الطاقة والتضخم العالمي.
Loading ads...
وفي حال استمر التعطيل عند مستوياته الحالية، قد تتحول أزمة هرمز من صدمة أسعار مؤقتة إلى أزمة إمدادات ممتدة تضرب النمو العالمي وتعيد رسم خريطة تجارة الطاقة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




