2 أشهر
ليست للتسلية فقط.. كيف يبني الشباب صداقاتهم داخل الألعاب الإلكترونية؟
الإثنين، 4 مايو 2026

يبدو أن الألعاب الإلكترونية ليست ساحة للترفيه فحسب، بينما هي وسيلة للتواصل وتكوين الصداقات. يمكن القول إن غرف الألعاب التي تُسهل التواصل مع لاعبين في بلدان أخرى، تعد فرصة لتجربة اجتماعية متكاملة. بشكل عام، باتت أغلب سبل التواصل افتراضية، وهو مسار له شق إيجابي وآخر سلبي، ففي حين لم تعد الحدود الجغرافية أو الثقافية عائقاً، فإن تكوين صداقات من خلال العالم الافتراضي، ومنها الألعاب الإلكترونية، أصبح سلوكاً رائجاً.
تشير بيانات واردة في Pew Research Center إلى أن الدوافع الرئيسية للعب قد تغيرت بشكل جذري، وقال التقرير إن 61% من الشباب يمارسون الألعاب الإلكترونية بانتظام، ونحو 80% من ممارسي الألعاب الإلكترونية يمارسون اللعب مع آخرين، ومن هنا تحولت الألعاب الافتراضية إلى ساحة للتواصل الاجتماعي. كما ذكر التقرير أرقاماً لها دلالات تكشف تفاصيل عن حياة الشباب، وجاءت هذه البيانات كالتالي:
الشباب يميلون للصداقات الإلكترونية-المصدر freepik
إن بناء صداقات من خلال تطبيقات الألعاب الإلكترونية يعتمد على عوامل تقنية ونفسية، وحسب خبراء Entertainment Software Association فإنه يمكن تكوين هذه الصداقات من خلال التالي:
عندما تخترق العالم الافتراضي فأنت تبني هويتك الشخصية من خلال الاسم و الصورة الخاصة بحسابك، ورغم أنك تتصور أنها خطوات بسيطة، ولكن مع مرور الوقت تحدد هذه الاختيارات جزءاً من علاقاتك في هذا الفضاء. وبحسب دراسات، فإن حوالي 23% من المراهقين يميلون لمشاركة حساباتهم في الألعاب كطريقة للتواصل، بدلاً من أرقام الهواتف أو حسابات التواصل الاجتماعي التقليدية. وهذا التصرف يشير إلى الألعاب الإلكترونية هي مساحة ثقة وتقدير بين الشباب، وكأن مستوى الشاب في اللعبة يعكس قيمته.
أغلب الألعاب الافتراضية الناجحة جماعية، وهذا النموذج فرض حالة من التعاون، ومع الاستمرارية في اللعب، يتحول زميل اللعبة الذي يتعاون معك لتحصيل نتائج، صديق مقرب. فعندما يقضي الشباب ساعات في التخطيط لهجوم أو الدفاع عن منطقة معينة، تنشأ حالة من التناغم النفسي. ومن هنا فإن هذا النمط من العلاقات يبني الثقة بسرعة أكبر من الأنشطة التقليدية، لأن نجاح الفرد مرتبط بذكاء والتزام شريكه في اللعب.
ساهم تعزيز تقنيات التواصل من خلال الألعاب الإلكترونية في تحقيق مزيد من التواصل والصداقات الافتراضية، منصات مثل (Discord) تعمل كوسيلة للتواصل لمجموعات اللاعبين، حيث تستمر الأحاديث حتى بعد إغلاق اللعبة. ومن الملاحظ أن هذه التقنيات تنقل التواصل من الحديث عن تكتيكات اللعب، إلى الأمور الشخصية، مما يسهل بناء صداقات بعيداً عن اللعب.
من أكثر النقاط التي تُثار عند الحديث عن العلاقات الرقمية أو الافتراضية، خاصة تلك الناجمة عن مجرد التشارك في الألعاب، أي الإلكترونية، هي مدى قوة هذه الصداقات. وحسب الخبراء فإن الأبحاث كسرت الصورة النمطية للعلاقات السطحية، حيث أشارت إلى أن 39% من اللاعبين الشباب قد التقوا بأصدقاء مقربين، أو حتى شركاء حياة، من خلال الألعاب. كما يعتقد 73% من اللاعبين أن الألعاب تساعد في بناء مهارات اجتماعية حيوية مثل العمل الجماعي، وحل المشكلات، والقيادة، مما يعزز من جودة علاقاتهم في العالم الحقيقي.
بالإضافة إلى الحديث السابق عن فرص تكوين صداقات من خلال الألعاب، فإن الألعاب تلعب دوراً جوهرياً في دعم الصحة النفسية والاجتماعية للشباب. تشير دراسات مركز "بيو" إلى أن 32% من المراهقين يشعرون بأن الألعاب ساعدت في تحسين حالتهم المزاجية وتخفيف الشعور بالوحدة، مما يوفر متنفساً اجتماعياً خاصة لأولئك الذين قد يعانون من الخجل الاجتماعي في التفاعلات المباشرة.
Loading ads...
تظهر البيانات أن هناك فروقاً واضحة في كيفية تفاعل البنات والشباب داخل الألعاب. فبينما يميل الذكور إلى بناء صداقاتهم من خلال المنافسة والمهام المباشرة، تميل الإناث إلى استخدام الألعاب كنمط موازٍ للتواصل الاجتماعي القائم على الدردشة والتعاون الفني. ومع ذلك، فإن النسبة في تزايد مستمر بين الإناث اللواتي يجدن في الألعاب مساحة آمنة للتعبير عن الذات وتكوين مجتمعات داعمة بعيداً عن ضغوط المجتمع التقليدي. اقرئي أيضاً أهمها قاعدة الـ 90 ثانية.. خطوات عملية للتغلب على المشاعر السلبية عند الشباب
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




