9 أيام
إعادة الإعمار وتمويل الجيش.. شروط نزع سلاح “حزب الله” تتصدر المشهد في لبنان
الإثنين، 18 مايو 2026

4:43 م, الأثنين, 18 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
تصدرت شروط نزع سلاح “حزب الله” النقاش على منصة “إكس” بعد تداول طرح إسرائيلي أميركي يربط أي مسار لوقف إطلاق النار وإعادة الإعمار في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية بتسليم سلاح الحزب، مع حديث مواز عن تمويل لواء جديد في الجيش اللبناني.
ويأتي هذا التداول بينما تتواصل الاشتباكات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، ما يعيد الملف اللبناني إلى نقطة حساسة تجمع بين الأمن والسيادة والاقتصاد، وتضع الدولة أمام معادلة صعبة بين التهدئة وشروطها.
أبرز ما يتداول هو أن إعادة البناء لن تفتح من دون خطوة سياسية وأمنية كبيرة تتعلق بسلاح “حزب الله”، وهو ما ظهر في صيغة متداولة على “إكس” تعتبر أن الإعمار بات مشروطاً بنزع السلاح، وترافق ذلك مع تداول فكرة دعم لواء جديد في الجيش اللبناني كجزء من مقاربة أمنية بديلة.
ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قصف أكثر من 30 موقعاً تابعاً لـ”حزب الله” خلال 24 ساعة، بينما أفاد الحزب باستهداف آليات ومنصات إسرائيلية في دير سريان ورشاف ومعسكر غابات الجليل، في وقت قالت تغطيات صحافية إن الحزب أطلق نحو 200 مقذوف باتجاه إسرائيل وقواتها خلال عطلة نهاية الأسبوع.
أما سياسياً، نقل عن مسؤول عسكري إسرائيلي أن الضغط لنزع السلاح سيستمر قبل أي تسوية، في حين يقدّم “حزب الله” مقاربة معاكسة تقوم على قبول هدنة حقيقية شرط وقف العمليات الإسرائيلية والاغتيالات وما يصفه بالتضييق على الجنوب، ما يوسع الفجوة بين تعريفين مختلفين للتهدئة وحدودها.
على الجانب اللبناني الداخلي، يتصاعد السجال حول كلفة استمرار المواجهة على الاقتصاد والأمن الغذائي، مع غياب أرقام رسمية محدثة عن موجات نزوح جديدة أو خسائر اقتصادية مرتبطة بالجولة الأخيرة، فيما تربط نقاشات واسعة بين أي تأخير في التهدئة وبين اتساع الفاتورة الاجتماعية.
وتتقدم في النقاشات أصوات تنتقد “حزب الله” بشدة وتحمله مسؤولية جر لبنان إلى حرب تدار لمصلحة إيران، وتعتبر أن رفض نزع السلاح يعني إطالة أمد الدمار وتعريض الدولة لمخاطر أكبر، بينما يرد مؤيدون للحزب بأن السلاح عنصر ردع وأن أي تسوية لا تضمن وقف الاعتداءات ستعيد إنتاج الأزمة.
كما تبرز زاوية أخرى تتعلق بالمشهد الإعلامي والسياسي داخل البيئة الشيعية، إذ يتداول ناشطون حديثاً عن محاولات إسكات أصوات شيعية معارضة للحزب، مقابل سردية ترى أن المشكلة أعمق وتتصل بعجز الدولة عن فرض قرارها، وباستراتيجية إسرائيلية تقوم على إبقاء الصراع مفتوحاً لإضعاف قدرة الحكومة اللبنانية على معالجة ملف السلاح.
يطرح متابعون ومحللون أسئلة مباشرة حول إمكانية الدولة اللبنانية أن تقبل معادلة إعمار مقابل نزع السلاح من دون تفجير انقسام داخلي، وإن كان الجيش اللبناني يملك القدرة السياسية واللوجستية لملء الفراغ إذا فرضت ترتيبات أمنية جديدة.
Loading ads...
وتبقى الخلاصة أن الملف اللبناني يتحرك بين ضغط ميداني متصاعد وشروط سياسية ثقيلة، فيما يتحول الإعمار من حق اجتماعي إلى ورقة تفاوض، ويزداد رهانه على قدرة بيروت على صياغة موقف سيادي يوازن بين وقف النار وحماية الاستقرار الداخلي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


